14 أم 16

هي قصة تتكرر مع نهاية كل موسم رياضي و سؤال يتم تداوله في الأوساط الرياضية وهو هل سيتم زيادة فرق دوري زين ( جميل ) إلى ١٦ فريقاً أم سيبقى كما هو على الرقم ١٤ و الجميع مختلف في رأيه و طرحه ولكن للأسف بدون موضوعية ( الكل يعتقد أن رأيه هو الأصح بدون أن يكون لديه أسبابه الواضحة المقنعة )!
الشركة الراعية للدوري تريد زيادة الفرق و لديها أسبابها و غالباً تتعلق بالتسويق و الدعاية و أعتقد أن لديها الحق في ذلك فهي ستدفع مبالغاً طائلة و تريد أن يعود عليها بالمنفعة لها و للأطراف الأخرى حيث سيكون في إمكانها إيجاد وظائف كثيرة للشباب المواطن و المتعلقة بالنواحي التنظيمية و الإعلامية الخاصة بالدوري و يشاع أيضاً أن جميل من محبي أهل مكة و نادي الوحدة و هو يتمنى زيادة الفرق لضمان بقائه ( و إن كنت بطبعي لا أصدق الشائعات )
من الناحية القانونية لبطولات آسيا و التي نشارك فيها سنوياً و نحلم بعودتها إلينا فأنه يتوجب على فرق الدوري أن تلعب ٣٠ مباراة في الموسم و إتحادنا الموقر تخطى هذه المعضلة بتسجيل مباريات دوري كأس فيصل مما يعطي إنطباعاً خاطئاً أن فرقنا تخوض ٥٢ لقاء في الموسم و هذا ليس صحيحاً البتة و إن كان مقبولاً في الدول الشقيقة قطر و الإمارات لإدراجهم مباريات الدوري الرديف لقلة أنديتهم في العموم و لكن في بلادنا العزيزة و لله الحمد عدد الأندية كثير و زيادة فريقين في دوري ( جميل ) لن يشكل أي عائق !

مشكلة زيادة الفرق كانت قضية النقاش في أحدى المحطات الإذاعية المتخصصة و كانت أراء الأغلبية تصب في إتجاه زيادة الفرق و أثر ذلك في توسيع قاعدة المنافسة و زيادة الإثارة بإستثناء لاعب سابق علق بأن زيادة الفرق أثرت على مستوى الدوري و جعلته هزيلاً و هو على العكس يريد تقليص الفرق حتى يكون لدينا دوري قوي جداً و نسي أن الدوري ليس كله مباريات ساخنة و هو ليس كالكأس و عند الأخذ بمبدأه ( الفؤادي ) فالمفروض أن الدوري الأسباني يتكون من ريال مدريد و برشلونة فقط لأن بقية الفرق ( مجرد كومبارس )
الرأي الآخر كان لناقد رياضي و الذي علق أن لجنة المسابقات غير قادرة على تنظيم جدول ١٤ فريقاً فكيف إذا زاد فريقان و كان يتكلم بحماس شديد و بمنطق غريب و نسي أن اللجنة القادرة على برمجة ٧ مباريات بالأسبوع و لن يضرها زيادة مباراة أخرى !

في النهاية أنا مع الفريق المنادي بزيادة الفرق إلى ١٦ على الأقل ينام ضمير البعض مرتاحاً بعد أن تسببوا ( عن غير قصد ) في هبوط الشيخ الأحسائي العزيز على قلبي و الذي كان متواجداً في زين حتى آخر ٥ دقائق من عمر الدوري و بعدها تغير كل شيء بطريقة دراماتيكية و وجد هجر نفسه متجهاً إلى ركاء نادباً حظه و متحسراً على ضياع حلم ( جميل ) و الذي تلاشى و لم يكن له طعم ( زين ) بل جعلت ( ركاء ) هي المحطة القادمة !

حلاوة كرة القدم في قسوتها أحياناً و تذكر عندما تتسبب في حزنك فأنها تجلب الفرحة لآخرين و قد يكون اليوم ليس يومك لتفرح !

خاتمة ( إن مع العسر يسرا )

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

اختيار القرار السليم

بقلم | محمد بن فوزي الغامدي حياتُنَا اليوْميَّة مَلِيئةٌ بِالمَواقِف الَّتِي تحْتاجُ إِلى اتِّخاذِ القرَارَات، …