الرئيسية / الأخبار الرياضية / العدالة في مناطق القبائل الباكستانية عن طريق «محكمة متنقلة»

العدالة في مناطق القبائل الباكستانية عن طريق «محكمة متنقلة»


أعدّت السلطات الباكستانية محكمة متنقلة تضم باصاً وقضاة وعناصر أمن لإرساء العدالة في مناطق القبائل (شمال غرب)، مركز عمليات متشددي حركة «طالبان».

واستقرت هذه المحكمة الثلثاء الماضي في مرأب للسيارات ببلدة حياة آباد قرب مدينة بيشاور، كبرى مدن شمال غربي باكستان، حيث اضطلع القاضي فضل الودود على شكاوى وقضايا، في حضور أمين سر المحكمة.

وبين المتخاصمين أمام هذه المحكمة، المسؤول المحلي عطاء الرحمن الذي حكم القاضي بحصوله على مبلغ 3 آلاف دولار عمولة لعملية بيع أراضٍ أنجزت قبل 15 شهراً، وأرملة تدعى مسرة شاه أمر القاضي بتوجه خبراء إلى مبنى ورثته عن زوجها، من دون أن تعترف السلطات بحقها فيه، علماً أن قضيتها مرفوعة أمام المحاكم منذ خمس سنوات.

ونظرت المحكمة أيضاً في قضية دخول ثلاثة أفغان باكستان في شكل غير قانوني، وقضت بسجنهم أسبوعاً، ثم ترحيلهم إلى خارج البلاد.

وقال القاضي الودود: «أنظر في حوالى 30 قضية يومياً، والعدالة هنا سريعة»، إذ قد يتطلب بت قضية سنوات طويلة في سائر محاكم باكستان، فيما يضطر سكان المناطق النائية إلى اجتياز مسافات شاسعة لبلوغ قصور العدل، علماً أنه يكفي غياب أحد الطرفين عن المحاكمة حتى تؤجل فترات طويلة.

ويستفيد متشددو حركة «طالبان باكستان» من ضعف السلطات في مناطق القبائل النائية والفقر المنتشر فيها لتوسيع حضورهم ونفوذهم. وهم سيطروا بالكامل لفترة قبل سنوات على وادي سوات.

وحاولت الحركة كسب شعبية في بعض هذه المناطق عبر إرساء العدالة فيها، والبت بسرعة في نزاعات قضائية بين السكان، لذا أرادت السلطات سحب البساط من تحت الحركة، عبر إنشاء «المحكمة المتنقلة» بكلفة 15 مليون دولار، بينها 98 ألف دولار قيمة الباص، والتي تخضع لرعاية المحكمة العليا في إقليم خيبر بختانخوا وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية.

ويقول مدير برنامج الأمم المتحدة في باكستان، مارك أندريه إن «تعزيز النظام القضائي أحد أهم أسباب منع توسع نفوذ الأطراف الخارجين عن الدولة في المنطقة».

ووفرت السلطات لهذه المهمة 8 قضاة و18 محامياً يطلق عليهم صفة «وسطاء» أو «أصدقاء المحكمة»، وينظرون بسرعة في قضايا تعلق سنوات طويلة في أروقة المحاكم التقليدية.

ويشمل اختصاص المحكمة المتنقلة قضايا معاملات، وجنايات بسيطة. لكن البعض قد ينظر إلى هذه المحكمة بقلق، كونها تتحرك في منطقة تتمتع فيها المجالس القبلية «جيرغا» بنفوذ واسع تستخدمه في إصدار أحكام قضائية يشوبها بعض التسرع.

وقد لا يروق لهؤلاء المسؤولين المحليين رؤية «وسطاء» آخرين يقومون بعملهم في مناطقهم. ويقول حياة علي شاه، مدير مدرسة إعداد القضاة في بيشاور: «لا نريد أن ننافس المجالس المحلية، بل نتمنى أن يساندونا».

أما مصدر القلق الآخر فهو أن الوضع الأمني المضطرب في شمال غربي باكستان يسبب حيرة لدى السلطات في إعلان مواعيد تحركات المحكمة المتنقلة، أو التكتم عليها حفاظاً على سلامتها.

على صعيد آخر، قتل طفل وجرح أشخاص آخرون في انفجار قنبلة زرعت داخل دمية في مدينة كويتا بإقليم جنوب وزيرستان (جنوب غرب) باكستان، فيما جرح رجل بانفجار مفرقعات نارية زرعت داخل مركز تجاري في لاهور مركز إقليم البنجاب (شرق).

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

رئيس الأهلي الجديد: المهمة صعبة.. وهذا السبب الرئيس وراء الترشح

هام – جدة : اعترف ماجد النفيعي، رئيس النادي الأهلي الجديد، أن مهمة إدارة الراقي …