الرئيسية / محطات / روحاني والسياسة الخارجية للنظام الايراني

روحاني والسياسة الخارجية للنظام الايراني

[JUSTIFY] في دول يحكمها النظام الديمقراطي، عادة بعد انتخاب رئيس للجمهورية، يتم الحديث عن سياسته الخارجية ولكن في ايران وفي ديكتاتورية ولاية الفقيه الدينية هذا الأمر يختلف لأن:
أولا – حسب دستور النظام، على رئيس الجمهورية أن يكون ملتزما قلبا وعمليا للولي الفقيه، بينما الولي الفقيه لا يتغير ولا سياسته الخارجية غامضة لأحد ولأن سياسته هي التدخل في شؤون الدول الأخرى وتصدير الارهاب باسم تصدير الثورة الاسلامية وهي من المبادئ الأساسية المقننة للولي الفقيه. ولهذا نرى أن روحاني قد تراجع عن كل ما كان يتشدق به في تسويق اعلامي في الانتخابات الأخيرة عندما ظهر خامنئي وهدده بتلقي صفعة قاسية. ورأينا كيف غيّر روحاني اللون كالحرباء فأعلن أنه مستعد أن يقبّل عشرات المرات يد «القائد المحنّك».
ثانيا – لقد أعلن روحاني مرات ومرات مواقفه في السياسة الخارجية وكمثال على ذلك في 8 فبراير 2016 أعلن بكل فخر أنه قد حصل على امتيازات في المفاوضات النووية بورقة الحضور في سوريا والعراق وقال: «ما كان يتوفر لدينا أمن لكي نتفاوض لو لا حضور قواتنا في بغداد وسامراء والفلوجة والرمادي ولو لا مساعدتنا للحكومة السورية في دمشق وحلب». كما أننا رأينا كيف صرفت الأموال المطلقة جراء التوافق النووي في خدمة الحرب في المنطقة وزيادة التمويل العسكري والأمن للنظام.
وقال وزير الدفاع في حكومة حسن روحاني الحرسي حسين دهقان الذي «متورط في قتل 241 عسكريا أمريكيا في لبنان في تفجير عام 1983 » حسب موقع واشنطن فري بيكن، في اعتراف واضح أن ولاية روحاني كان «أفضل فترة في التطوير الصاروخي والدفاع للبلاد كمّا ونوعا». وأضاف: منذ بداية مجيء روحاني ولنهاية عام 1395 (20 مارس 2017) «زاد تأمين التخصيصات الدفاعية الى ضعفين ونصف بالمقارنة بما كان عليه في الحكومة السابقة». و«في العام الجديد (الذي بدأ في 21 مارس 2017) سيصل الى أربعة آضعاف قياسا الى ما كان عليه في الحكومة السابقة». (وكالة أنباء ارنا الحكومية 5 أيار 2017).
ثالثا- منذ عام 1988، كان روحاني أحد الأعضاء الأصليين في المجلس الأعلى للأمن الوطني للنظام الايراني حيث كان شريكا في كل الأعمال الارهابية والتفجيرات التي نفذها عناصر النظام في دول المنطقة والعالم.
من الواضح أن خامنئي وبعد انتخاب روحاني يحاول استخدام وجود روحاني لتلميع وجه النظام في الخارج بغية امتصاص الضغوط الدولية والاقليمية على النظام ولكي يواصل تدخلاته في العراق وسوريا واليمن ولبنان والعربية السعودية والبحرين وسائر الدول. الواقع أن روحاني لا يريد ولا يستطيع أن يحدث تغييرا جديا في السياسة الخارجية للنظام.
ان دول المنطقة لديها تجارب مرة من هكذا مناورات للنظام، بحيث كانت قد علقت الآمال في عهد رفسنجاني ثم في عهد خاتمي لتغيير سياسات النظام ولهذا السبب اعتمدوا سياسة تحسين العلاقات مع النظام ولكن عمليا لم تحصل دول المنطقة على شيء وانما النظام قد استغل غفلة هذه الدول وفرض هيمنته على العراق وسوريا ولبنان. ولذلك يتطلب الموقف عدم الانخداع لمناورات النظام وشعارات روحاني ووزير خارجيته.
الواقع أن الأفعى لن تلد حمامة وأن الطريق الوحيد لوضع حد لتدخلات النظام في المنطقة هو تغيير النظام على يد الشعب الايراني والمقاومة الايرانية. لذلك المطلوب من اولئك الذين يريدون التخلص من الارهاب وعامل زعزعة الاستقرار في المنطقة الانصياع لصوت الشعب الايراني والمقاومة الايرانية الذي يطالب بتغيير هذا النظام ودعم هذا الصوت لكونه أقوى عمل وأكثر تأثيرا.[/JUSTIFY]
شارك الخبر |

شاهد أيضاً

حواء القرني: “محمد بن سلمان”.. قدوة للشباب السعودي المتطلع وفخر للمملكة

هام – الرياض – علي القرني : قالت الكاتبة والاعلامية الدكتورة حواء بنت محمد القرني:” …