الرئيسية / المقالات / محطات ( آسيو محلية )

محطات ( آسيو محلية )

من الأربعاء الفائت إلى اليوم مرت الأحداث الكروية الساخنة في ساحتنا الرياضية و أستأثرت مباراة الهلال و الإتحاد بكل الإثارة الصحفية المفتعلة و المهاترات و البيانات و ( نيفيا النيجيرية ) و أمور أخرى يشيب لها الرأس و عادة نجد أن الفريق الفائز يحتفل بفوزه و لكنه هذه المرة لبس عباءة الواعظ و هو من كان بالأمس مثيراً للجدل و المشاحنات و غُيبت لغة العقل و المنطق من الطرفين الا ما ندر فكلاهما يعتقد أن عشقه لنادية ( عشق كامل ) و دفاعه عنه بإستماته هو المطلوب حتى لو كان الأساس ذكر نصف الحقيقة فقط و شخصياً كنت أتمنى أن تتاح لي الفرصة للرد على الكثيرين ممن أشبعوا هذا الموضوع بطرحهم المتعصب لأقول لهم ( لا تنهى عن خلق و تأتي بمثله عار عليك إذا ما فعلت ذميم )

البداية كان التأهل الأهلاوي عن طريق النصر في مباراة كانت جميلة و راقية في البداية و كانت صعبة على النصر من الأساس و سهلت قليلاً بقدم السهلاوي و لكن الرد الأهلاوي القاسي بعد دقيقة أصاب العالمي في مقتل و برغم أنه بدأ الشوط الثاني برغبة عارمة لكن هدف الحوسني أنهى كل الإثارة و التي حرمنا المساعد الثاني جزء منها لأن النصر رد بعد دقيقة بهدف لم يكن تسللاً على الإطلاق و كان ممكن أن يكون للإثارة بقية و لكن الراية الخاطئة أنهت المباراة في دقيقتها السبعين و كان ممكن للمباراة أن تنتهي بنتيجه أكبر لأن الثالث جعل المباراة تكون مملة نصراوياً متفوقة أهلاوياً

في اليوم التالي عاود الفتح عاداته الجميلة و سجل فوزاً على الإتفاق من هجمتين فقط في 3 دقائق و ترك الكر و الفر و اللت و العجن للإتفاقيين و أنهى اللقاء بأقل مجهود ( لا بد من رفع القبعة للفتح الإحترافي ) مع أن الحق و الحق يقال أن الإتفاق كان أحق بالتأهل من الفتح بمعطيات المباراتين و لكن العبرة في هز الشباك فقط

الشباب مر عن طريق الرائد بهدوء و بدون ضجيج لأن الرائد لعب بدون طموح و يبدو أنه لم يخطط لهذه المشاركة و وجد نفسه قسراً في المركز الثامن فكان لزاماً عليه تأدية الواجب و تأدية الواجب فقط

أستاذ الملك فهد كان مسرحاً للقاء الأهم و الذي أهل الإتحاد على حساب الهلال بطريقة دراماتيكية و بعد أن أضاع مهاجمي الهلال سيلاً عارماً من الهجمات فكان لابد من معاقبته في أحدى الهفوات بدون إغفال المجهود الجبار الذي بذله نجوم الإتحاد و إستحقاقهم التأهل بجدارة و قد قلتها من قبل و أعيد و أكررها ( الإتحاد لا يبدع إلا أمام الهلال ) و من لا يصدق فليتابع الاتحاد مع الفتح و الإستغراب الذي سيعلو وجوه الجميع وسيردد الجميع متسائلين ( أين ذهبت تلك الحيوية و النشاط من لاعبي الإتحاد ؟ ) و أرجو أن أكون مخطئاً في حكمي على الإتحاد

أسيوياً حقق الشباب فوزاً ثميناً على الغرافة في عقر داره و عاد بالأهم و قلب نتيجة الخسارة إلى فوز ( مقبول ) بحساب الذهاب و الأياب و نظيره الأهلي فقد الفوز و لاعبين في الدوحة و عاد بتعادل ( منطقي ) سيمكنه بأذن الله من الإستمرار في هذه المسابقة و لكن على الفريقين أن يتواجها محلياً السبت القادم في مباراة بدأت في الإعلام قبل الميدان و لغة التحدي الغير محبذه كانت هي السائدة في التوجه الإعلامي لكلا الطرفين و كنت أتمنى من أنصار الفريقين ترك كل الإثارة لداخل الميدان و إن كنت أعتقد جازماً أن لقاء السبت لن يكون حاسماً بل سيؤجل إلى الإياب

الهلال خسر من ( جيرتس ) قبل أن يخسر من الخويا و كانت خطة جيرتس واضحة للاعبيه و هو عدم إعطاء الهلال الفرصة لفرض شخصيته و هذا ما حدث فلم يكن الهلال قادر على صنع الهجمات و لا كسر التكتلات و حتى المرات القليلة التي فلت الزمام من الخويا أضاعها الهلاليون برعونه و حتى عندما إرتكب مدافع الخويا خطأً ( أحمقاً ) بشد قميص ويزلي لم ينتبه لها الحكم الكوري و الذي عادة بوجوده ( لا تفوز الفرق السعودية ) و في النهاية تغلبت الإنظباطية على العشوائية و خرج جيرتس بنتيجة لم يكن يحلم بها و أصبح الهلاليين مطالبين بالرد عليه في الدوحة ( و هم قادرين بمشيئة الله ) لأن في مباريات الذهاب و الأياب أحسن هزيمة داخل أرضك هي ( صفر – واحد ) لأن فوزك بأي نتيجة خارج أرضك تؤهلك ( غير الواحد لصفر ) لذا فالمهمة الهلالية صعبة و لكنها ليست مستحيلة و ما يحتاج الهلال هو فرض شخصيته على الخويا و ستكون النتيجة النهائية سعيدة

خاتمة :
في لقاء للاستاذ احمد عيد في أحدى الصحف قال أن زيادة الفرق من 14 إلى 16 هي مسألة إعلامية بحته فقط و لم و لن تكون موضوعاً للنقاش مع أنه في لقاء تلفزيوني قبل أسبوعين قال أنه لا يوجد لديه رد حالياً و لم ينفي و لم يؤكد ( هذا قمة في التناقض ) و لأزيد الأستاذ أحمد عيد من الشعر بيتاً فهذا الموضوع ليس إعلامياً و لكنه شروط الإتحاد الأسيوي الذي طلب زيادة الفرق عام 2011 و أعطى الإتحادات الأهلية مهلة عامين لتحقيق تلك الزيادة و أعتقد أننا الآن في عام 2013 إذا لم تخنني الذاكرة و مهلة السنتين إنتهت و المفروض القيام بخطوات عملية لتحقيق تلك المطالب الأسيوية و التي أعتقد أننا ( مطنشينها ) لإنشغال الإتحاد الأسيوي بلعبة الإنتخابات و قبل أن يصحو هذا الإتحاد ( الأسيوي ) من سباته يجب علينا أن نستبق الأحداث و نقوم بالتعديلات المطلوبة ( من ضمنها زيادة الفرق ) و إلا فأن الوقت ساعتها لن يسعفنا و الأسيوي لن ينصفنا

ما بعد الختام :
أحد الكتاب ( لا فض فوه ) و في تعليقه على ( نيجيريا ) قال و بحسن نية ( تصور لو كنت لاعباً سعودياً في نيجيريا ) و بدأ جمهور الفريق المنافس يهتف ضدك بقوله ( السعودية السعودية ) فأكيد أن هذا التمييز العنصري سيؤثر عليك و مع كامل إحترامي لقلمه لكنه لم يكن هناك لاعباً نيجيرياً في الإتحاد
سأترك التعليق للقراء !

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

اختيار القرار السليم

بقلم | محمد بن فوزي الغامدي حياتُنَا اليوْميَّة مَلِيئةٌ بِالمَواقِف الَّتِي تحْتاجُ إِلى اتِّخاذِ القرَارَات، …