الرئيسية / المقالات / العادات والتقاليد البالية

العادات والتقاليد البالية

عندما يسرح بك العقل للماضي وتتذكر أشياء ومواقف وقصص تسمع بها تقشعر لها الأبدان يخطر ببالك سؤال ، لماذا المجتمع يتمسك بتلك العادات والتقاليد المقيته والكابحه لجماحه وتطوره وسعادته ؟ تسأل ولاتجد إجابة مقنعة لمن يتمسك بها ، سوى أن أجدادهم يفعلونها قبلهم رغم أن أجدادهم أميون عن بكرة أبيهم وهم متعلمون ، لذلك يخطر في ذهنك ربما ديننا الإسلامي حث على ذلك ، وتسعى في البحث في الكتاب الكريم والسنة ولاتجد شيئاً من ذلك ، بل أن أكثرها نهى الدين من قولها وفعلها ، لك أن تتخيل ( زواج القاصرات ) أب يزوج طفلته ذات الــ ١٣ عاماً ، ويقدمها كطبق من ذهب للافتراس من رجل تجاوز الـ ٧٠ عاماً ، كل هذا من أجل الطمع في مهرها لا لشيء آخر وبحجة أن العرب كانت قديماً تزوج صغيرات السن وأنه ولياً عليها ، حتى لو صحت تلك الأحاديث فحياة الأولين كانت تختلف كلياً عن هذا العصر ومكوناته المتزايدة ، فالماضي كان يقتصر على خيمة وقطيع من الأغنام من السهولة على الطفلة أن صدقوا القيام بتلك الأعمال إذا أوكلت لها .. ومن يبرر لهذا الزواج فهل يقبلها لأخته أو ابنته ؟ . وحين نتجه لأخطر العادات والتقاليد التي مزقت تواصل المجتمع إلا ونذكر ( العنصرية القبيلة ) التي أوجدت مجتمع حزبي سعى لشق صف المجتمع الواحد وأصبح كلٌ يطبل لقبيلته وينتقص من القبائل الأخرى حتى خلق عدواة بغيضه بينهم وزد على ذلك التهجم على عائلات مسلمة سعودية غير قبيلة ووصفهم بطرش بحر ، وكأن الجنة لن يدخلها إلا من يحمل آخر اسمه لقب قبيلي ، ناسياً قوله صلى الله عليه وسلم أن اكرمكم عند الله اتقاكم ، كذلك من العادات السيئة عند البعض ( نظرتهم للمرأة ) وإنها فقط أداة خدمية فقط وليست إنسان مثله لها كل الحقوق والواجبات التي كفلها لها الشرع ، فأصبحت عند البعض عيباً وعاراً حتى نطق اسمها عند العامة بقوله أعزكم الله قبل نطق اسمها ، ووصل الحال بالبعض أن يُركبها في المقعد الخلفي من السيارة بينما طفله الصغير بجانبه في المقعد الأمامي وهناك العديد والعديد من العادات والتقاليد التي أتمنى زوالها ولايسعني الكتابة عنها ، لأني ملزم بأسطر محددة وخطوط حمراء لا أستطيع تجاوزها قد تغضب البعض مني ومن الصحيفة لذلك أقول الإنسان العاقل من يتخذ من العادات الجميلة نبراساً له ويتجنب السيئة حتى لو نبذه مجتمعه .

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

“حفيد المجدد”

بقلم : أحمد بن عيسى الحازمي الحمدلله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه …