الرئيسية / المقالات / و يمبلي …… إثارة و ثقافة

و يمبلي …… إثارة و ثقافة

لتكتمل إثارة أي مباراة كرة قدم لا بد من توفر ثلاثة عوامل وهي ملعب جيد و فريقان مميزان و جمهور شغوف و إذا زاد على ذلك تنظيماً رائعاً و حكماً مميزاً فلا شك أن مثل هذه المباراة لا تنسى و نهائي الشامبيونز ليغ حوى على كل هذه العوامل مجتمعة فقدم لنا سهرة كروية مميزه و بالنسبة لي كانت قصة جميلة سأسردها في السطور التالية !

الملعب :
أستاد ويمبلي بعراقته و فخامته و إستعداده المميز و للوصول لهذا الملعب لا يتطلب منك أكثر من ٣٠ دقيقة من وسط لندن بإستخدام قطارات تحت الأرض السريعة ( لندن أندرقراوند ) و الدخول إنسيابي جداً و لا تحتاج للتواجد عند الملعب لأكثر من ٣٠ دقيقة فتذكرتك يوجد عليها رقم البوابة الأساسية ثم البوابة الثانوية و ثم رقم الصف و رقم المقعد و الذي ستجده شاغراً و في إنتظارك و لن أتحدث عن دورات المياة النظيفة ولا الكافتيريات المتوفرة ولا المذيع الداخلي الواضح و تعليماته الموجهة للجمهور باللغتين الأنجليزية و الألمانية و لا و لا و لا لأن ذلك كافياً أن يصيبك بالحسرة و الضغط إذا ما قارنته بملاعب بلدي العزيز !

فريقان مميزان :
الجميع شاهد تلك الملحمة الكروية التي قدمها الألمان في تلك الليلة و أحقية كلاهما بلقب تلك البطولة مع أفضلية مطلقة لدورتموند في الثلث الأول و تنافس في الثاني ثم أفضلية مطلقة لبايرن في الأخير و فرص ضائعة كثيرة و وقت يمشي بسرعة هائلة و بدون مبالغة فقد أحسست أن الشوط الأول إستغرق ١٠ دقائق و الثاني ٥ دقائق من جمالية و إنسيابية اللعب و عدم تعطيل الكرة حتى أن الحكم في الشوط الثاني أحتسب ٣ دقائق بدل ضائع و بدت لي مبالغاً فيها لأن الكرة لم تكن تتوقف !

الجمهور :
من وجهة نظري فقد كان الجمهور نجم المباراة الأول و لم ينقطع تشجيعه طوال دقائق المباراة و يكفي أن جمهور دورتموند بعد المباراة لم يغادر و أخذ يشجع فريقه بحماس برغم كونه خاسراً و أثناء مغادرته الملعب كان يردد أغاني دورتموند الحماسية و كأن فريقه هو من فاز بالكأس وهذا ما أسميه بثقافة الهزيمة و حب الفريق فالمشجع يذهب إلى الملعب لتشجيع فريقه و هو يعلم أنه سيخرج أما فائزاً أو مهزوماً و مستعد لكلا الحالتين و الجميل أن كلا الجمهورين يحفظ أهازيج فريقه عن ظهر قلب و تجد الجميع يردد الأهازيج بحركاته و تقلباته و سكتاته بطريقه مذهله و عندما يكون التشجيع بالوقوف و ضرب الرجلين في الأرض أو رفع اليدين عالياً تجد كل من في المدرج يقوم بتلك الحركات و يؤديها بتناسق ملفت للنظر جداً !

التنظيم :
لا أريد أن أتكلم عن التنظيم سوى أن ٨٦٢٩٨ متفرج دخلوا الملعب في ٤٥ دقيقة و من ثم غادر الجميع في وقت مماثل و بوجود رجال أمن يتحكمون في تدافع الجمهور و مذيع داخلي يصل صوته حتى محطة القطار التي تبعد حوالي ٢ كم عن الملعب و يطلب من الجماهير المتواجدة بالقرب من الملعب التوقف حتى لا يحدث تدافع ثم يطلب منهم الإستمرار في الحركة على ٥ مراحل كل ٦٠٠ متر و التوقف لا يستغرق أكثر من دقيقتين بمساعدة الخيول التي تقف بالعرض ليفهم الجميع أنهم يجب عليهم التوقف و من ثم تقف الخيول بالطول لتعلن للجمهور أنهم يمكنهم التحرك و لتترك مسافات بين الجماهير أثناء تحركها !

الحكم :
كان بحق أحد نجوم المباراة و كان متابعاً دقيقاً لكل شاردة و واردة و لم يكن يستخدم الصافرة الإ قليلاً فلم يحتسب سوى ٥ أخطاء طوال الشوط الأول و ٨ في الثاني منها ركلة الجزاء الصحيحة التي لم يعترض عليها أحداً أبداً !

سوبر بايرن سوبر بايرن أهزوجة جماهير البايرن المميزة في نهاية المباراة و بعد نهايتها و تراقصوا عليها طوال الليل و أعتقد أنهم كانوا محقين لأن من ضحك أخيراً كانوا رفاق روبين و ريبري و كانو سوبر بكل تميز !

الختام :
كانت ليلة لا تنسى و أستمتعت شخصياً بكل لحظاتها و تقلباتها و إثارتها و أستمتعت بويمبلي و تنظيمه الراقي و بجمهور شجع فريقيه بهستيريا متناهية و بفريقين قدما لي كرة قدم حقيقية !

بعد الختام :
الشباب و الإتحاد غداً في نهائي أغلى الكؤوس و لا أعلم لمن تدق الأجراس لكني أتمنى من القلب أن تكون مباراة جماهيرية و ممتعة و مبروك مقدماً لمن يفوز منهما و سأترك توقعي للنتيجة مبهماً و أريد أن أشاهد ويمبلي آخر في درة الملاعب !

بعد ختام الختام :
١٤ أو ١٦ فريقاً نريد قراراً سريعاً فالوقت يمضي و الجماهير تنتظر على أعصابها و الواجب أصدار القرار ببقاء ١٤ فريق و إنهاء الجدل أو الزيادة ل ١٦ وشرح آلية تطبيقه فالإنتظار ممل !

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

الذكرى السادسة وتجديد الولاء

بقلم |أ.خالد بن أحمد العبودي بداية أرفع أسمى التهاني والتبريكات لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان …