الرئيسية / المقالات / إتي غير ……. إتي كبيييير

إتي غير ……. إتي كبيييير

قبل شهور أربعة كتبت مقالاً أتغنى به بجماهير الإتحاد و أهازيجها المميزة و ختمت مقالي بجملة مفادها أن البطولات إفتقدت الإتي فكان رد شبابه مميزاً وحقق بطوله جعلت جماهيره ترقص المزمار و تسهر حتى الصباح مبتهجة بإنجاز تحقق بتشكيلة جلها من الشباب المفعم بالنشاط و الحيوية !

عندما قررت الإدارة الإتحادية الإستغناء عن بعض اللاعبين الذين كانوا العامود الفقري لفرقة النمور لم يكن لي تعليقاً على ماحدث و أعتبرته شيئاً داخلياً بحتاً و مغامرة قد تصيب ( و هذا ما حدث ) و قد تخيب ( و لن يلام اللاعبين حينها ) و لكن عندما صابت تلك المغامرة تغيرت بوصلة معظم الكتاب و النقاد بأن قرار الإدارة الإتحادية كان صائباً ( مع الخيل يا شقراء ) بل الكثير منهم أدعى أنه أول من نادى بالتغيير و أبعاد هؤلاء اللاعبين بينما العقلاء منهم كان إعتراضه فقط على طريقة الإبعاد وليس الإبعاد بحد ذاته !

مساء الأربعاء الماضي تجلت النمور الإتحادية و سيطرت على جموح الليوث في حضور جماهيري مقبول نسبياً ( إتحادياً أكثر منه شبابياً ) نظراً لقرب بداية الإمتحانات و عدم وجود شعبية كبيرة للشباب بينما تابعها خلف الشاشات الصغيرة جميع محبي كرة القدم في وطننا و الدول المجاورة خليجياً و عربياً و بتعاطف واضح وشديد من قبل الجماهير المحايدة تجاه الإتحاد المتجدد و شبابه المتحمس بإستثناء الجماهير النصراوية تمنت الفوز لليوث لحاجة في نفس يعقوب بدون إخفاء إعجابها بالنمور !

البداية :
تحفظ و هدوء و جس نبض و أخذ ورد وحماس في المدرجات بدون هجمات فعلية و مبادرات واضحة و معظم الهجمات تقطع في الثلث الأخير من الملعب و لم تسجل أفضلية واضحة لأي من الطرفين

هدف ملغي :
كان هذا الهدف الشبابي الملغي الهفوة الوحيدة لحكام المباراة و يتحمل مسئوليته المساعد الثاني لسوء تمركزه و برغم تأكيدي الشديد على أحقية الإتحاد باللقب الأ أن هذا الخطأ التحكيمي أثر في سير المباراة فظروف المباراة كانت ستتغير تماماً لو قدر و تقدم الشباب ( جميع الأخطاء التحكيمية في هذه البطولة إستفاد منها الإتحاد فقط ولكن هذا لا يلغي إستحقاقه لهذه البطولة و الأخطاء جزء من هذه اللعبة و الدور كان على الإتحاد ليكون المستفيد و سيأتي يوم يكون هو المتضرر و أتمنى من جماهيره الأ تنسى هذه النقطة بالذات ) و أنا إنتابتي السعادة الغامرة بعودة الصافرة السعودية في المباراة النهائية !

هدوء و حذر :
بقية الشوط الأول مر كبدايته بلا إثارة ولا فرص تذكر و كأنه هدوء ما قبل العاصفة و مجملاً كان شوطاً بطيئاً و رتيباً و لم يرتق لطموح المتابعين !

إعصار إتحادي :
بالفعل كان إنطلاقة الثاني مميزاً و هدفين رائعين للإتحاد قبل مرور العشر دقائق و كان ذلك إعلاناً شديد اللهجة أن هذا الشوط مختلف بكل تفاصيله و لم يستطع الدفاع الشبابي مواجهة الإنجراف الإتحادي الذي إتسم بالسرعة و دقة التمرير و الإصرار على إستعادة الكرة الثانية سريعاً و بناء هجمات مرتدة كانت من الممكن أن تزيد الغلة !

عودة شبابية :
لأن الشباب فريقاً كبيراً فكان لابد لتغييرات بوردروم بأدخال تيغالي و الشمراني أن تؤتي ثمارها بتسجيل هدفين ماركة الشمراني تخللهما هدف لهزازي أبقت الفارق هدفاً و برغم إعجابي الشديد بناصر الشمراني و نجوميته الإ أن ردود فعله بعد تسجيله الهدفان لم أجد لها مبرراً حتى لو كان المدرب على خطأ و دموعه في نهاية المباراة لا تشفع له تصرفه تجاه المدرب و ليس من المفروض صدورها من لاعب دمث الأخلاق مثل الشمراني !

مباراة مفتوحة :
الدقائق العشرة الأخيرة أصبحت على صفيح ساخن و معالم الهدف التعديلي للشباب أو التأكيدي للإتحاد كانت واضحة فالمباراة أصبحت هجوماً شبابياً ضارياً و دفاعاً إتحادياً شرساً و أبتسمت الدقيقة ٩٢ للنمور و عبست في وجه الليوث و أنهت المباراة برباعية إتحادية خارقة !

فهل ستكون هذه البطولة فاتحة خير على الإتحاد و جمهوره أم أنها طفرة تحققت بتخطي الهلال و من ثم ولدت الإحساس للإتحاد الجديد أنه حديد و قادر على تحقيق الإنجاز و أيضاً ولدت رهبة لدى الفتح و الشباب فلم يعرفا كيفية التعامل مع شباب الإتحاد و بالتالي خسرا منه بنتائج قاسية !

نقاط متفرقة :
بنهاية تلك البطولة يكون قد أسدل الستار على هذا الموسم الطويل و المنهك في متابعته و ظفر بالبطولات الثلاث الهلال كعادته و الفتح و الإتحاد و أكتفى الأهلي ببطولة كأس الأمير فيصل بن فهد و التأهل لربع نهائي آسيا بينما أكتفى الشباب بالتأهل لربع نهائي آسيا !

الإتحاد السابع دورياً وخلال أقل من شهر واحد تخطى البطل و الوصيف و الثالث و أخرج الرابع من آسيا ( أنها كرة القدم التي لا تعترف بأفضلية أو أسم ) !

اللجنة الثلاثية التي تدرس زيادة فرق الدوري من عدمها أصابتنا بالغثيان فالمسألة برمتها لا تحتاج مثل هذا التأخير و البيروقراطية المقيتة فما تفعله هو حرق لأعصاب الفرق و الجماهير بالذات الوحدة و هجر ( يعني بصراحة فكونا فيه زيادة ولا مافيه ) !

مبروك للإتحاد وجماهيره الرائعة العاشقة و دعوة بالتوفيق و التقدم لكل فرق وطني العزيز و الحبيب !

أوه يالإتي يا موج البحر !

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

اختيار القرار السليم

بقلم | محمد بن فوزي الغامدي حياتُنَا اليوْميَّة مَلِيئةٌ بِالمَواقِف الَّتِي تحْتاجُ إِلى اتِّخاذِ القرَارَات، …