الرئيسية / المقالات / ( هياط من نوع آخر )

( هياط من نوع آخر )

لا أدري من أين أبدأ وأنا أكتب هذا المقال ، كل ماأخبركم عنه أنني أكتبه والإبتسامة تشق وجهي لاأعلم هل بسبب موضوع المقال أم بسبب حياة البعض المخدوعين بشخصيتهم التي يتصنعونها ويخدعون بها قلة من الناس ، وخلقوا لهم من البسطاء المحيطين بهم مكانة ومقام زائف نتيجة تصديق هؤلاء لهم ، فأصبح هذا ( المهايطي ) يقتني مايجعله يفوق شلته من المقتنيات حتى ينصب نفسه ( ذو الشخصية المرموقة ) ، وهذا ( ميزان مقياس الرجولة والشخصية ) لديهم فيبدأ نهاره راكباً سيارته وممسكاً جواله هذا أن لم يكن مفصولاً من الخدمة ويجوب الأسواق ويتوقف كثيراً أمام الملأ ولسان حاله يقول ( شوفوني ) ولا يبدأ بالسلام على الآخرين مالم هم يسبقونه به ، حقيقة أشاهد الكثير منهم وأكتم الضحكة في صدري احتراماً لنفسي لأنني لا أحب أن أضحك على كل من جعل من نفسه أضحوكة للجميع ،لا أعلم متى يعلم هؤلاء ( النكرة ) الذين لايملكون من حطام الدنيا سوى بضعة من الألآف التي يتقاضونها بعد مشقة وتعب وسيارة يدفع أقساطها شهرياً أن ( الهياط لايكمل نقص ) الرجولة الذي هو عليه ؟
فهناك من أعرفهم جمعوا قوة الكلمة والرجولة والأخلاق وابدعوا في المجالات الاجتماعية والثقافية والرياضية ووصلوا لأعلى المراكز ولم نرى منهم إلا الإبتسامة والتواضع وصفاء النية لأنهم أدركوا وعلموا أن ( أنبل الناس ) كلما ازداد رفعة وتقدماً في حياته كلما ازداد تواضعاً أخواني (معشر المهايطية) أنني أحبكم ليس لأنني أضحك كالبقية عليكم كثيراً ، ولكن لأنني أتمنى أن تكونوا كبقية المجتمع لاتزيدون عليه ولاتنقصون .لك أن تفرح وتقتني وتعمل ماتريد ولكن لاتجعل للهياط مكاناً في حياتك ، لأنك سوف تكمل بقية عمرك مخدوعاً ومضحوكاً عليه فليس هكذا تصبح من كبار الأعيان ، فلربما الكثير لايذكرك إلا عندما يشاهدك حينها تبدأ مسرحية من نوع آخر ، سأهمس في أذنك أخيراً لأخبرك أن الرجولة الحقيقية لن تكون إلا في دينك وأخلاقك ومبادئك السامية واحترامك للجميع غير هذا لاتصدق من يطبل لك ويجعلك تمسح الخطوط والشوارع وتقطع الإشارات حتى تلحق بشخص ما ليشاهدك .
خالد عبدالرحمن المقاطي . حساب تويتر [email protected]

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

الذكرى السادسة وتجديد الولاء

بقلم |أ.خالد بن أحمد العبودي بداية أرفع أسمى التهاني والتبريكات لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان …