الرئيسية / المقالات / ” زوجوه ويعقل ”

” زوجوه ويعقل ”

نعم زوجوه يعقل . هذه الجملة من جعلت المحاكم مكتظة بالمطلقات والمعلقات والمعنفات نتيجة ظلم الأهل وبحثهم عن زوجة لقرة عينهم كما يرونه غير مبالين بتربيته وسلوكه ومدى قدراته العقلية والنفسية ، كل هذا لايهم عند بعض العوائل حتى لو كان ابنهم يتعاطى المخدرات بأنواعها من (حشيش و كبتاجون) . فبنت الناس في مخيلتهم هي من ستكبح جماح قرة عينهم وحبيبهم وتروضه لهم وكأنها( مصحة نفسية ) يتم الزواج وأهازيج الفرح وتتعالى أصوات أهل العريس ويرددون ( عائلة فلان كلهم يازين العريس بينهم ) والعريس يتراقص ولاتستغربوا حينها ربما يكون وصل لمرحلة من الهوس والتعاطي ، ومن ثم يمسك يد عروسته على زغاريد الأهل والمدعوين
ويلقي نظرته الأخيرة ثم يمتطي صهوة جواده لبدء فصول مرحلة ( قفص وعش العذاب والجحيم ) فيبدأ ليلته الأولى وعقله بين فخذيه وبلامقدمات ، فأهله يريدون أن يخرج لهم من بطن العروس سلالة وحفيد لهم يمتعون النظر فيه ويفرحون به على حساب فريستهم المغلوب على أمرها تمر الأيام والزوجة تنتظر أن تشاهد ماكانت تحلم به ولكن هيهات فقد وقعت ضحية زوج لايعرف من الدنيا إلا المهدئات والمخدرات والدلال من الأهل ، تصحو الزوجة وتنام على المآسي والقهر والإذلال تتلقى الصفعات يمنة ويسره ، فقد اشتراها أهله بحر مالهم هكذا تفكير بعض العوائل المتخلفة ، لذلك لايلام ابنهم عندما يركل بقدمه زوجته آخر الليل من أجل عمل الشاي والقهوة فهو في عرفهم نوعاً من الرجولة وأن ابنهم أصبح شاباً يافعاً ويستطيع التحكم بزمام الأمور، حينها تصاب الزوجة بالإكتئاب والمرض النفسي من هول ماأصابها فأصبحت هي من تحتاج إلى ( مصحة نفسية ) نتيجة اقترانها بزوج وعائلة كان كل هدفهم أن يعقل ابنهم تذهب الزوجة الأولى ، ويردد أهل الزوج إنها هي من خسرت ابنهم ، ويبدأؤن في البحث عن الثانية وربما الثالثة وهكذا ، فحتى هذه اللحظة ابنهم لم يعقل بعد ، لذلك تتساقط الضحايا من المطلقات والمعنفات والمعلقات وتزيد معاناتهم في التخلص من هذا الزوج في أروقة المحاكم
فمنهن من تدفع قيمة المهر أضعافاً مضاعفة في سبيل الهروب من هذا الجحيم .

همسة في أذن كل عائلة :
أن كنتم تخافون الله وتعلمون أن ابنكم مضطرب سلوكياً وأخلاقياً ومدمن مخدرات فلا تزوجوه بحجة أنه سوف يكون رجلاً ويرجع إلى رشده ، فأنتم من يتحمل أمام الله كل العذاب الذي يحصل لمطلقته ، قبل أن تزوجوه عالجوه وتأكدوا من سلامة كل قدراته العقلية والنفسية وأنه كفؤ لهذا الزواج .

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

احذروا يا أهل التوحيد

بقلم : أحمد بن عيسى الحازمي الحمدلله والصلاة السلام على نبينا محمد وآله وصحبه ومن …