الرئيسية / المقالات / عساكم من عواده

عساكم من عواده

كل عام و أنتم بخير و عيدكم مبارك تهنئة خالصة من القلب بمناسبة حلول عيد الفطر السعيد أعاده الله على الأمة الإسلامية بالخير و النصر إن شاء الله !

أثناء شهر رمضان المبارك حاولت كتابة عدة مقالات و لكني كنت أتوقف بمجرد كتابة المقدمة و من ثم محاولة الكتابة مرة أخرى و التوقف من جديد حتى تولدت لدي قناعة أن أترك الكتابة جانباً لما بعد رمضان و في هذا المقال سأعرج سريعاً على عناوين بعض المقالات التي كنت قد بدأت في كتابتها و بعض ما خطته يدي في تلك المقالات !

المرسي و السيسي ( ٢ رمضان ١٤٣٤ ) :
هل كان إنقلاباً عسكرياً أم رغبة شعبية أم مؤامرة أم ماذا ؟
سؤال لا تعنيني إجابته من قريب أو بعيد فالأمر لا يعدو بالنسبة لي أمراً داخلياً بحتاً و يعنيني خروج مصر العروبة من هذه الأزمة و عودتها كما عهدناها سابقاً و أن يبعد عن مصر و شعبها المحن و الفتن

الملفت للنظر أن نقاشاتنا في هذه الأزمة أخذت جدلاً واسعاً ( مع و ضد ) و تسببت في مشاحنات بين الأصدقاء و الأحبة في مواقع التواصل الإجتماعي فكان إلتزام الصمت من البعض هو الحل المناسب لتفادي مالا يحدث عقباه

أصدقاء العمل من المصريين أصابهم الإستغراب من كثرة ( خناقنا ) و إختلافنا في أمر يخصهم وحدهم فقط دون غيرهم
أما تعليقي فكان ( السياسة بالنسبة لي كلعبة البيسبول الأمريكية مهما حاولت فهم قوانينها فستبقى لعبة مملة و لا أحب متابعتها و تصيبني بالغثيان ) !

رمضان و الفضائيات ( ١١ رمضان ١٤٣٤ ) :
( فايز التوش ) ومن بعده ( طاش ما طاش ) أجمل ما قدم في رمضان ( من وجهة نظر شخصية ) على مر الأعوام الثلاثين الماضية و قد رتبتهما حسب الأقدمية و ليس حسب الأفضلية قبل أن تتحول المحطات الفضائية إلى حلبة سباق يقدم فيها العشرات من المسلسلات و البرامج المنوعة العقيمة يكثر فيها الصراخ و البكاء و الكوميديا المبتذلة و تقليد الشخصيات بأسلوب ساخر مقيت بعيداً عن الإحترام و يصل للوقاحة في كثير من الأحيان و لا يضيف للمشاهد أي متعة أو إستأناس

أشعر بسعادة عارمة بمرور ١٠ أيام من رمضان هذا العام و لم أتابع فيها مسلسلاً أو برنامجاً إلا للحظات يصادف تواجدي أمام التلفاز وقتها و تلك اللحظات تكون كافية لأعرف مدى إبتذال ما يقدم !

ليلة خير من ألف شهر ( ٢٨ رمضان ١٤٣٤ ) :
أصبحنا قوم نبحث عن المهم و تركنا الأهم و هو تحري ليلة القدر في العشر الأخيرة من رمضان و من ثم الإجتهاد في تلك الليالي إلى محاولة البحث عن علامات ليلة القدر و وصل بنا الحال أن يؤكد أحدهم أن كل المعطيات المتوفرة لدية بأن ليلة السابع و العشرين من هذا العام هي ليلة القدر و أعتقد أن ذلك إدعاء العلم بالغيبيات التي لا يعلمها إلا الله وحده ( سبحانه و تعالى عما يصفون ) و لم يخفي تلك الليلة رب العزة إلا لنبذل كل جهدنا في العشر كلها علنا نقيمها إيماناً و إحتاسباً جعلني الله و أياكم و جميع المسلمين من عتقاء ذلك الشهر الفضيل

في منطقة الخليج عندما نقول ليلة الخميس مثلاً فأننا نقصد يوم الأربعاء في الليل بينما باقي الدول العربية فأن المعنى هو يوم الخميس في الليل ( أعتقد أن هذا هو الأصح ) فنحن عندما نتحدث عن ليلة ٢٧ من رمضان فنحن نقصد ٢٦ مساءً بينما الآخرين يقصدون ٢٧ مساءً فأي الفريقين أصح في المعنى اللفظي ( شخصياً لا أعلم و لم أجد جواباً ورغم محاولاتي المضنية )

أنتشرت في مواقع التواصل الإجتماعية صور لشروق الشمس في بعض مناطق المملكة صباح ٢٧ من رمضان للدلالة على أن البارحة كانت ليلة القدر فهل يعني ذلك عدم الإجتهاد في الليالي المتبقية ما دام الجميع جزم بأن ليلة القدر كانت البارحة
( حدث العاقل بما لا يعقل فإن صدق فلا عقل له ) !

خاتمة :
ما سبق كان مقتطفات من مقالات رمضانية ستة شرعت في كتابتها و لم أكملها و قد قمت بنسخ بعض ما كتبته و وضعته في هذا المقال و لم أتطرق لمقالات ( لذة العمل و رمضان ) و ( القرقيعان …. بدعة أم موروث ) و ( مطار الأحساء الدولي … حقيقة و لا بيض صعو ) !

ما بعد الخاتمة :
الحمد لله الذي بلغنا رمضان و أعاننا على صيامه و قيامه
اللهم بلغنا رمضان أعواماً عديدة و أزمنة مديدة و نحن بخير و صحة و عافية !

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

اليوم الوطني الـ 91.. إنجازات وطموح ومستقبل مشرق

بقلم : سفير خادم الحرمين الشريفين لدى دولة السودان الأستاذ على بن حسن جعفر تحتفل …