الرئيسية / المقالات / كلام في احداث مصر

كلام في احداث مصر

لو سبرت الحدث مما يلي تقييم أركانه لوجدت أمورا تعد الأثمن في الحدث، والجوهرين الأثمنين هنا هما تحقيق شرع الله ووقف إراقة الدماء.

وتحقيق (الحد الأدنى) منهما يتم بتسليم الأضعف للأقوى،، وسيكون إعادة هيبة الدولة ثالث المهمات ناتجا وتبعا رغم إقتراب أهميته مما سبقه.

فلا الأخوان قادرين على غلبة العسكر، ولا العسكر قادرين على حسم بلا دماء. فإذا حكم العسكر عادوا إلى ما كان عليه مبارك وملائه، وكانوا يقيمون جملة من شرع الله، فالمآذن تصدح، والقرآن يقرأ والسنة يفتى بها. والقضاء في الدماء والأحوال الشخصية وثلة من القضايا الأخرى قريبة مما يراد.

أما مايلي ذلك من جليلات الأمور فإليك خبرها، إذا غلب العسكر على الأمر فسيشربونه كدرا، فثمة تقلبات فلم تعد المعارضة رقما في ثوب كما ألفي أيام مبارك، فقد أمسى لها تاريخ ومغانم وجماهير بصيرة فعالة. فلن تمر القوانين والأنظمة والدساتير مرور الماء في مائل المجرى ولن يشد ظهر الفساد بالكراسي فالبصر حديد والغطاء قد أنكشف. الفرص باتت متاحة للمؤهلين بدعم الجماهير التي قد إنجلت بصيرتها، وسيمكن تفعيل النقابات ومراقبة القضاء وحقوق الإنسان.

لا مرية أن إرخاء غارب أعظم بلاد الإسلام لليهود لن ينتهي، وإن كان لن يعود إلى ما عهد، فلن تباح السيادة ولن يباع الغاز بسعر الرياح وستكون القناة ملء السمع والبصر، ومواقف مصر من الأحداث وإصطفافها مع الصفوف لن تبنى على ما سلف من تتبع رضا الممولين بل ستكون تدافعا بين مفروضات القوى العالمية ومطلوبات الأحزاب والجماهير ومؤسساتها القانونية.

لو بذل الناصحون ما وسعهم لكشف العدو للناس لما أفلحوا إلا قليلا ولكن الأحداث ميزت الرايات، وهذه سنة العليم الخبير. عرفنا من مع من وكيف تدار الأمور الغرب إذا قالوا أيها العسكر قد تخطيتم الحدود وولغتم في حقوق الإنسان، فما يعني هذا إلا أن سابقوا بذكاة قرابينكم فقد أحرجنا تثاقلكم وإذا قالوا نحن مع الشرعيه فهم صادقون ، إنهم مع الشر و عيه. أما ذرية أبي رغال فقد رآهم الناس رأي العين ورأوا عوارهم ومقتوا سعيهم فأعتبروا يا أولي الأبصار.

الظلم عربون النصر وهلال العاقبة قد هل لمن تراءاه، والقاعدة الشعبية التي كانت من الأساطير تروى ولا ترى قد بان عودها اليوم، وبات معلوما مغرسها ومسقاها فما هي إلا أن تنحسر الموجة المرتدة حتى تعود بالأصداف أصلب ظهرا وأصقل جوفا، لم يكن بين إرتداد الموج بأربكان وإنحساره عن أردوغان إلا خمس سنين.
أيها الأخوان،،،، السكينة السكينة
والعاقبة للمتقين

حمدان عبدالله

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

عناية وطن ،،

بقلم : عبد الصمد المطهري كيف لا أفخر بك وتلك الصحراء القاحلة استحالت ناطحات سحاب …