الرئيسية / المقالات / غول مقاضي رمضان ثم العيد ثم المدارس !!

غول مقاضي رمضان ثم العيد ثم المدارس !!

سنوياً ـ وفي هذا التوقيت بالذات ـ نصدم بهذا الوحش الضخم ذي القوة الثلاثية (مصاريف رمضان ثم العيد ثم المدارس) على التوالي ، والذي يهجم على المنازل بلا مقدمات وبدون فاصل زمني وبدون التقاط أنفاس ، فيهدُّ الميزانيات ويزلزل الاقتصاديات وتحل حالة طوارئ قصوى في المنزل ، وهي كلها التزامات اجتماعية ضرورية وماسة وليست كمالية ، و لابد من توفيرها بأيِّ شكلٍ كان .. وحتى ولو بالسلف والدين !!
وأنا شخصياً صاحب دخل متوسط ومع ذلك أعاني من ذلك الوحش الثلاثي القبيح معاناة مريرة قاهرة ، فماذا سيفعل صاحب الدخل البسيط والضعيف ذو العيال الكُثر !!! وكيف سيواجه ذلك الوحش الجبار !!! ويا ويله ويا سواد ليله من يتصادف معه في تلك الفترة المريرة استحقاق دفع الإيجار !! تلك إذن ستكون الضربة القاضية والطامة الكبرى عليه !!
في مجالسنا ومن خلال أهلينا وأقاربنا ومعارفنا وجيراننا ، نشكو ونبث أوجاعنا المريرة ومعاناتنا القاهرة لبعضنا البعض ، من تلك المصاريف المتتابعة الضخمة ، التي تهبط فوق رؤوسنا مرة واحدة بلا مقدمات .. فتثقل كواهلنا وظهورنا وتكتم على أنفاسنا وتضيِّق صدورنا !!
شركة أرامكو وكل الشركات الكبرى تمنح موظفيها ومنسوبيها ـ ومنذ زمن طويل ـ راتب كامل زيادة لمواجهة هذه الفترة العصيبة الطارئة ، ذلك لأن تلك الشركات أحسَّت بحاجة منسوبيها فالتزمت بمسؤوليتها الاجتماعية وبواجبها الاجتماعي .
ما الحل لعلاج تلك المشكلة .. الحل الذي نراه ونتمناه ـ نحن المواطنين ـ أن تخصص الدولة لجميع موظفيها راتب شهر كامل إضافي يمنح للموظف (مرة واحدة سنوياً) في هذه الفترة ـ مع راتب شهر شعبان مثلاُ ـ فيواجه به تلك الفترة العصيبة .
وهي أمنية ومقترح نتوجه به إلى والدنا الغالي والد الجميع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله ـ حفظه الله وأطال عمره ـ ونأمل أن ينال من لدنه القبول والموافقة ، لما عرفناه عنه دوماً من حرص شديد على راحة ورفاهية أبنائه المواطنين وتلمُّس ومتابعة احتياجاتهم ومعاناتهم .

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

شفافية ووضوح القيادة

بقلم : اللواء م / سعد الخاطر الغامدي عندما تتحدث القيادة بهذه الشفافية والوضوح لتضع …