الرئيسية / المقالات / طول بالك !!!

طول بالك !!!

قالوا لرجل عجوز كيف أستطعت أن تبقى كل هذه السنين بدون خلافات مع زوجتك وهي سليطة اللسان؟ قال كان كل واحد منا يعرف حدوده، أنا أترك لها إدارة
الأمور العائليه والمصاريف والعلاقات الإجتماعية والأولاد، وأنت إيش كان دورك ؟ قال أنا كنت أهتم بالأمور الكبيرة مثل السياسه والحروب بين الدول
والكوارث العالميه والمباريات الرياضية..
ربما أننا سنحتاج بعض الدروس من هذا الرجل بعد ماجاء في الإحصائيات المثبته أن نسب الطلاق عندنا هي الأعلى في المنطقه

معرفة الرجل بكلمات المرور السريه للأنثى تقيه مخاطر تقلبات المشاعر،فالإهتمام بهمومها بجديه والإنصات بصدق مطالب ملحه عندها بجانب الإحترام العميق
كما أن “الذرابه” واللباقة تتطلب أن يقوم الرجل بالتدرب على توسيع صدره بالحلم والصبر و”التسليك” أيضا.
ومع التأمل والتفكر في مخلوقات الله حولنا نعرف أن الكثير من الأشياء جميلة مع أنها متعوجه ومنحنيه، مثل قوس قزح ومثل الطرق الزراعية التي تتلوى بين
الحقول الخضراء. أما السيوف الهندية المنحنيه بشده فإن الشرر يتطاير منها إذا حاول أحد أن يعدلها ويمكن أن تسبب الحرائق

تقول الديلي ميل البريطانيه أن دراسة حديثة أثبتت أن الإطراء والغزل تفوق على التسوق والمأكولات المنعشة في تحسين مزاج الأنثى وجعلها أكثر تسامحا مما
يقلل الإشتباكات مع الشريك. وكأن قبيلة الرباطاب السودانيه قد وصلهم الخبر قبلنا فبدأوا يتغزلون بالمرأه فيسمونها الحطيم وباب السلام وحتى ” البقيع” ، أما
الأمريكان فيطلقون على العواصف المدمره أسماء نسائية مثل كاترينا وساندي. الغزل والإلتفات إلى الحبيب ليس له وقت محدد ، حتى أن الشاعر نزار قباني
ملأ الدنيا بالقصائد ولكنه كتب لزوجته بلقيس الراوي غزلا حتى في رثاءها عندما قتلت تحت أنقاض السفارة العراقية:
بلقيس …
كانت أجمل الملكات في تاريخ بابل
بلقيس ..
كانت أطول النخلات في أرض العراق
كانت إذا تمشي .. ترافقها طواويسٌ ..
وتتبعها أيائل ..
بلقيس .. يا وجعي ..
ويا وجع القصيدة حين تلمسها الأنامل
هل يا ترى .. من بعد شعرك سوف ترتفع السنابل ؟

طالما سمعنا عن دبلوماسية اللبنانيين وطول بالهم مع السيدات ولكن كرم بازي أدمن على ضرب زوجته رلى على كل صغيره وكبيره من الخلافات حتى أنه في
نهاية المطاف وببراعة التجار أستثمر في التأمين على حياتها قبل أيام من ضربه لها حتى الموت

قانون الطلاق ضروري في نظام الزواج إذا دعت له الحاجه وكان بدون تخبيطات،فاليهود في شريعتهم الأصليه يجوز الطلاق ولكن فيما بعد قاد يوهان الحاخام
تمردا للفقهاء في عصره وقرروا ان من طلق زوجته مغضوب عليه إلا في الجرائم الأخلاقيه. وعند الدروز الطلاق نهائي بلا رجعه .. ياساتر

وحتى الملك فاروق يقال أنه سعى لإستصدار فتوى تحرم على مطلقته الملكه فريده أن تتزوج من بعده. أما في عقد المتعة عند الشيعة فلا حاجة للطلاق فهي
تذهب في رعاية الله إذا أنتهت مدة العقد

الرجال متعودين أن يرفعوا علم الإنتصار في معارك الزوجية لكن الذي حدث مع زوجة الحجاج كسر القاعدة، يقال أن هذا السفاح التاريخي تزوج إمرأة جميلة
إسمها هند ودخل مرة وهي أمام المرآة وتمدح نفسها:فإن ولدت مهرا فلله درها * وإن ولدت بغلا فمن ذلك البغل) فطلقها بدون تردد وأرسل لها الخبر مع أحد
الخدم. فدعت هند الشعراء وأكرمت شواربهم كما تقول الروايه فمدحوا جمالهاعندالخليفة حتى خطبها،
ولإن كيدهن عظيم أشترطت أن يقود الحجاج جملها إلى دارالخلافه وفي الطريق أسقطت قطعة ذهبية فقالت للحجاج ناولني قطعة “الفضة”ياغلام فرفعها وقال
إنها من الذهب فقالت الحمدلله الذي أبدلني بدل الفضة ذهبا تقصد الخليفة بدل الحجاج،
وعندما وصلوا لم يحضر الحجاج وليمة العرس وقال لا آكل من فضلة غيري يعني أن الخليفة أخذ هند بعدما طلقها فما كان منها إلا أن قالت للخليفة أن اللؤلؤ
خلقه الله لزينة الملوك ولكن شاءت الحكمة أن لا يثقبه إلا الغجر.

ومع أن الشرع أعطى الفرصة وراء الثانيه لمن طلق أن يرد زوجته إلا أنه مع نهاية أرقام الفرص يمكن أن تعود من جديد ولكن بعد أن تجرب رجلا غيره
ولا بد أن تكون تجربة حقيقيه كاملة الأركان. وفي بعض الأحيان يقوم البعض بإستئجار “كبري” لعبور هذا الشرط القاسي وكم من المرات أنتهت هذه الاتفاقات
نهايات هوليودية تشبث فيها العريس المستعار بكل قوته بالعروسه “اللقطه” وربما كان ذلك برضاها أحيانا
،،
الطلاق لا يلزم أن يكون على شكل غارة تنتهي بسحق أحد الطرفين وإغلاق السفارات! ولا تنسوا الفضل بينكم. أعرف رجل عسكري أسمه عبدالله طلق زوجته
بعد أن تسلل الشيب إلى رؤوسهما، فقيل له كيف هان عليك أن ترجع طليقتك إلى أهلها بعد كل هذا السن والعشرة! فقال لا يامعود تركت لها البيت مع أولادها
وبعضهم موظفين وأنا رايح بيت أهلي إلى أن يفرجها الله. ومع أننا غير متأكدين من منهما “طرد” الآخر إلا أن هذا من التسريح بإحسان.

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

الأساس في العلاقات الإنسانية

بقلم : عدنان عبد الله مكي من المتعارف عليه في العلاقات الإنسانية أن هناك قاعدة …