الرئيسية / المقالات / تأخير ضربات أوباما..

تأخير ضربات أوباما..

المناورة الأميركية بتأخير توجية الضربة التأديبية إلى الحكومة السورية أعطى المزيد من المساحة لفصائل الثوار المتقدمة فعليا على الأرض. وحيث أن بعض
الفصائل الفعالة هي على قائمة الأهداف الأميركية المحتملة فإن التأخير دافع لمواصلة التقدم على الساحل والذي أثار الحكومة السورية،وفرصة أخرى فالجيش
السوري متخندق وسيكون قتاله محدودا لتغطية خطوطه من الإنكشاف للأقمار الأميريكية المترصدة.

مواصلة قتال الثوار على الساحل لا يزال فرصة ممتدة لإنه سيكون جزأ من مشاريع قادمة محتملة بين الأطلسي وحلفاء الحكومة السورية وأصدقاء الثورة وكل
الأمتار المحررة على الساحل ستزيد من علو الصوت التفاوضي لممثلي الثوار وحلفاءهم.

الروس لم يخفوا منذ البداية أنهم لن يستميتوا في الدفاع عن بشار وقد لمحوا مرارا بأن بشار أو ما يشبهه عندهم سيان . أما الإيرانيون فلا يوجد إحتمال البتة
أن يخوضوا حربا بالنيابة عن حليفهم ومؤكد أنهم بدأوا البحث عن مسالك إستراتيجية بديلة تضمن التواصل المباشر مع حزب الله على أعلى درجة متاحة بدون
تسهيلات من الحكومة السورية فالشحوب الواضح على الجيش السوري أعطى شعورا لدى الممولين أن هذا المشروع بات عديم الربح.

الدعاية للضربة الأمريكية أثار الذكريات الأليمة لدى الجنود النظاميون وصور الجنود العراقيين المحترقين في مطار بغداد ودباباتهم المنصهرة لا زال عالقا في
أذهانهم لذا ومع أول صاروخ كروز أميركي سوف يفر الآلاف من الجنود قبل أن يضحوا صورا تتداولها وكالات الانباء،وسيتبعهم الضباط وخصوصا الذين تلوثت
أيديهم مباشرة بالإبادات الجماعية والأسلحة المحرمة لعلمهم أن نجاتهم من الضربات الصاروخية لن تحميهم من المحاكم الدولية لاحقا.أما كبار القادة وأعضاء
الحكومة والوزراء فمن المرجح بقاءهم للنهاية مستندين إلى القوانين التي تبرءهم إذا كانوا مجبورين على ما يفعلون.

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

اليوم الوطني الـ 91.. إنجازات وطموح ومستقبل مشرق

بقلم : سفير خادم الحرمين الشريفين لدى دولة السودان الأستاذ على بن حسن جعفر تحتفل …