الرئيسية / المقالات / ( مريض السمنة ماجد الدوسري )

( مريض السمنة ماجد الدوسري )

رحل ماجد ، مات ماجد ، فقدنا ماجد ، توفى ماجد ، اختر ماشئت منها فكلها تؤدي إلى نهاية المطاف

رحل ماجد وأي رحيل بعدما فاضت روحه إلى باريها ، مات ماجد ، وماتت معه إنسانية المسؤول ،

فقدنا ماجد ولن نفقد وننسى تلك الإبتسامة والفرحة التي نزلت عليه كزخات المطر في أول النهار

حينما زفوا إليه خبر صدور الأمر الملكي بعلاجه في الخارج ، لم يكن ماجد في ذلك اليوم سعيداً

فرحاً بهذه البشارة بل شاركه الفرحة جميع المواطنين ممن عرف وسمع بقصته ومرضه لأنها أتت

بعدمناشدة وصل صداها وسائل الإعلام . كان كل هذا قبل أكثر من عام ، وماجد وشقيقته رنا

يعدون الساعات والأيام والأشهر لنقلهم على وجه السرعة لمستشفى متخصص خارجياً ، لأن

مستشفياتنا الجميع يعلم ماتعانيه من نقص وقصور في التخصصات والكوادر الطبية ،بينما

ماجد وشقيقته رنا يتحاملون جراحهم وأوجاعهم وألآمهم يحدوهم الأمل بالشفاء والعودة لحياتهم

الطبيعية ، مرت الأيام عليهم بطيئةً جداً هم فقط من يرونها كذلك لأنها مصحوبة بالمرض والتعب

الجسدي والنفسي ، بينما مرت سريعةً كغيرها من الأيام على من أوكلت إليه مسؤولية ماجد

وشقيقته رنا ، والتي لم تكن كأي مسؤولية حينما تتعلق ( بالحياة والموت ) ، لك أن تتخيل كيف

ارخصت وزارة الصحة ممثلة في وزيرها أرواح المرضى منذ لحظة إستلامهم زمام الوزارة

وهي تواصل فصولها المروعة وأخطاءها الفادحة وآخر ضحاياها ( ماجد الدوسري )

حتى كتابة هذا المقال ، فهي لم تتوقف ، ولن تتوقف في ترويعنا بين الفينة والأخرى

بل ستمضي قُدماً في تقديم الضحايا من المرضى على طبق من ذهب إلى مثواهم الأخير

( بإهمال وأخطاء بدائية ) ، فعندما يكون وزير الصحة تائها لايستطيع قيادة دفة الأمور في

وزارة تعد من أهم الوزارات ، فلماذا يبقى متمسكاً بكرسي لايجني منه إلاّ السخط والدعوات

من كافة المرضى ، وغير ذلك حسابه يوم الحساب يوم يجتمع الخصوم أمام ملك العباد ، لقد

أثبت الربيعة بما لايدع مجال للشك أنه ليس بقادر على تحمل المسؤولية التي تحمل وزرها

لذلك حفظاً لما تبقى لماء وجهه أن يبادر غير مأسوف عليه بتقديم إستقالته( بناءً على طلبه )

وليرجع لمكانه الطبيعي ولايخرج منه البتة ( غرفة العمليات ) فهي المكان الأنسب لتقديم

نجاحاته السابقة في فصل السيامي فقط التي ذهبت مع هبوب الرياح نتيجة تخبطاته وعدم

كشفه للحقائق ، فليس صحيحاً نقولها تكراراً ومراراً من يكون ناجحاً في تخصصٍ ما

أن يكون قيادياً في وزارة ما ..

أخيراً : اغمض عينيك ياماجد تحت قبرك ولاتبالي إن شاء الله فملايين الناس رفعت أكفها للدعاء لك

بالرحمة والغفران أن يرفع الله منزلتك ويعوضك الله بدارٍ خيرٌ من الدنيا ومافيها ، وأن يجعل ماأصابك

تكفيراً لذنوبك وأن يمن الله بالشفاء العاجل لشقيقتك ….. وداعاً …. ماجد

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

الطفل وحب القراءة

بقلم | د. عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان  قراءة الطفل فى مرحلة مبكرة من عمره …