أخبار عالمية

اكتشاف قناع يخفي سرطان المعدة

هام – متابعات : 

من بين المضاعفات الخطيرة لعدوى بكتيريا «هيليكوباكتر بيلوري» الإصابة بسرطان المعدة، وكان السؤال الذي حيّر الباحثين، هو كيف تسبب تلك البكتيريا الإصابة؟ وذلك رغم علاج السبب، وهو إزالة العدوى بتلك البكتيريا.
فريق بحثي من جامعة هيروشيما نجح في حل هذا اللغز، حيث توصل إلى وجود طبقة من الخلايا التي تبدو بطانة طبيعية للمعدة أعلى موقع سرطان المعدة، بما يصعب معه اكتشاف السرطان بعد إزالة عدوى البكتيريا.
و«هيليكوباكتر بيلوري» نوع من البكتيريا التي تعيش في المعدة، وللبقاء على قيد الحياة في البيئة القاسية لها، يمكنها تحييد حمض المعدة، حيث تطلق مادة تشبه السم في الخلايا المخاطية التي تبطن المعدة، وهذه المادة يمكن أن تؤدي إلى تطور سرطان المعدة.
وخلال الدراسة التي نشرت في العدد الأخير من دورية «طب الجهاز الهضمي الشهرية» (Journal of Gastroenterology)، عثر الفريق البحثي على أصول طبقة غريبة من الخلايا التي كانت موجودة في مواقع سرطان المعدة بعد علاج هذه البكتيريا، ووجدوا أنها تشبه الخلايا المخاطية الطبيعية التي تبطن المعدة وتتصرف كقناع لإخفاء سرطان المعدة.
ويتم علاج عدوى هذه البكتيريا بعد تناول المضادات الحيوية لفترة من الزمن، حيث يتم استئصال الغشاء المخاطي في المعدة الذي أثرت عليه سلبياً، ولكن بعد الاستئصال اكتشفوا وجود طبقة من الخلايا سموها «ELA» يصعب التفرقة بينها وبين الغشاء المخاطي المنتظم.
وأجرت المجموعة البحثية دراسة أولية على 10 مرضى بعد العمليات الجراحية، وتمت دراسة الحمض النووي لخلايا «ELA» بشكل مكثف، ووجد أنها مطابقة لخلايا سرطان المعدة، وانتهوا إلى أنها من نسيج سرطان المعدة نفسه.
ويقول د. ازواكي تشياما من مستشفى جامعة هيروشيما ورئيس الفريق البحثي في تقرير نشره موقع الجامعة أول من أمس: «قد تعني هذه النتائج أنه حتى بعد التخلص من البكتيريا، لا يزال هناك خطر الإصابة بسرطان المعدة لبعض المرضى».
ويضيف: «قد يسبب ذلك صعوبة في اكتشاف سرطان المعدة بسبب موقعه وحقيقة أن خلايا (ELA) تكون بمثابة قناع يخفي السرطان».
ويشدد تشياما على أن الأطباء «يجب أن يكونوا على دراية بهذه الطبقة، حتى لا يتركوا المواقع المحتملة لسرطان المعدة، وأنه من المهم للمرضى أن يواصلوا إجراء فحوصات حتى بعد الانتهاء من علاج البكتيريا».
وسرطان المعدة ثالث أنواع السرطانات المسببة للوفاة بنسبة 8.2 في المائة بعد سرطان الرئة والمستقيم والقولون، وفق الدراسة التي أصدرتها الوكالة الدولية لأبحاث السرطان بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية في سبتمبر (أيلول) الماضي.
شارك الخبر |
الرابط المختصر للخبر

 https://ham-24.com/Lgdzq

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *