الرئيسية / المقالات / قلادة على الصدر .. وتاجاً على الجبين !!

قلادة على الصدر .. وتاجاً على الجبين !!

بمناسبة اليوم الوطني في المملكة الـ83

ü في 5 شوال 1319هـ فتح الملك عبدالعزيز الرياض ، واستعاد ـ بفضل الله ـ عاصمة آبائه وأجداده ، ثم أمضى قرابة 32عاماً رافعاً راية الجهاد ، في سبيل توحيد جزيرة العرب ، تحت نظام واحد يطبّق شرع الله وأحكامه .
ü وبتولي عبدالعزيز الزعامة أشرقت شمس الحق ، لتنبئ بظهور زعيم سطع نجمه في سماء نجد ، يسير بتوفيق الله ، من نصر إلى نصر ، شعاره لا اله إلا الله محمد رسول الله ، ودستوره القرآن العظيم وسنة الرسول الكريم r ، وقد بدأ مسيرة الخير ورحلة التوحيد ، بالعمل الجاد المخلص المضني ، فوفقه الله إلى تحقيق أهدافه النبيلة وأحلامه الكبيرة .
ü واكتملت تلك المسيرة الخيّرة عند الإعلان رسميا عن توحيد كافة أرجاء البلاد تحت اسم المملكة العربية السعودية ، وذلك في يوم الخميس 21 جمادى الأولى من عام 1351هـ الموافق 23/9/1932م.
ü فوضعه المؤرخون في مصاف القادة العظام من قادة الأمة العربية والإسلامية ، وكان حكمه البوابة إلى عصر الرقي والتقدم والرخاء والنظر إلى غدٍ مشرق ، بعد أن أضفى بحكمه عباءة الأمن والاستقرار والخير والسلام على هذه المنطقة من العالم .
ü إن هذا الوطن الذي يضرب بجذوره في عمق الـماضي التليد منذ أن وحّده ـ بفضل الله ـ الملك عبد العزيز ظل صامداً ، فغالب صروف الدهر ، إلى أن منّ الله عليه بالتوحيد الكامل ، فاستهاب جانبه , ونصبت فيه راية العز , وتفجرت فيه الخيرات ، وهو اليوم وطن شامخ بدينه الحنيف وبقيادته الرشيدة وبشعبه الأصيل ..
ü و إذا كانت الأحلام العظيمة هي التي تصنع الرجال العظماء.. فإن الرجال العظماء أيضاً هم الذين يحولون هذه الأحلام ويترجمونها إلى مشاريع على الأرض ، وينقلونها من رحم الفكرة إلى ما يستذكره التاريخ ويفخر به الأبناء والأحفاد ، هكذا صنع لنا عبد العزيز بن عبد الرحمن دولتنا السعودية ، وأرساها واقعاً مجيداً ، وهكذا استمسك أبناؤه ـ من بعده ـ بالعروة الوثقى ، حتى صاغوا لنا الوطن قلادة على الصدر، وتاجاً على الجبين .
ü إن اليوم الوطني بالنسبة لنا كأسرة سعودية واحدة ، هو يوم التأسيس والوحدة والنهضة الكبرى ، وكل واحدة من تلك الثلاث واجهت العديد من التحديات والمتغيرات والعقبات ، لكن ـ بفضل الله تعالى ثم بفضل إخلاص أبناء هذه الأرض ـ تخطى الوطن كل العقبات.. وانتصر على تلك التحديات وقامت النهضة على كافة الأصعدة .
ü وفي الذكرى ( 83 ) ليومنا الوطني المجيد ، فإننا نعدّ هذا اليوم مناسبة تاريخية تتجدد مع الزمن ، ويتجدد معها ولاؤنا وعزائمنا ، من أجل البناء والتطوير والصعود بوطننا إلى أرقى مراتب المجد والطموحات العالية ، فبناء الأوطان إنما يتم بسواعد بنيها وعقولهم ، التي تبدع وتبتكر وتنتج الحلول التنموية التي تواكب مستجدات العصر .
ü هذا اليوم هو العرس الوطني الكبير ، الذي كان مهره عرقاً وهمة وعزيمة في قلب رجل وفقه الله مع رجاله المخلصين إلى توحيد هذا الوطن ، فكان سببا ـ بتدبير الله وفضله ـ في تبديد الظلم والظلمة ، وكسر كثيرا من قوارير النعرات والاختلافات ، فجمع جواهر هذا البلد المترامي الأطراف ، وربطها في قلادة التوحيد الإلهي أولاً، ثم في سلسلة الوحدة الوطنية العريقة ، التي أخرجت من رحم الأرض ـ بفضل الله ومنِّه ـ بلداً مشعا عمّ خيره على الأرض ، ووصل صيته الفضاء ..
ü و لمّا كان حب الإنسان لوطنه يُعدُّ غريزة فطرية تعيش معه ، وتبعث في نفسه شعور الفخر والاعتزاز بوطنه ، كان لزاماً أن يكون شعور من وطنه المملكة العربية السعودية أكثر حباً وأعظم فخراً واعتزازاً ، وأعلى استعداداً للتضحية من أجله ، جهاداً في سبيل الله ودفاعاً عن مقدساته وحرماته ، لأنه البلد الذي جعله الله بلد التوحيد والعقيدة والمقدسات والمشاعر الإسلامية .. البلد الذي هيأ الله له قادة أوفياء ، وولاة أمر حكماء ، حكموا بشرع الله ، فجعل الله حكمهم رحمة وولايتهم نعمة ، وعملهم صلاحاً وإصلاحاً .
ü في هذا اليوم فرحتنا فرحتان ، فرحة بيومنا الوطني ، وفرحة بافتتاح جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية ، و التي ستكون ـ بمشيئة الله ـ منارة العلم والنور والعطاء ، التي سيعم نورها المنطقة ، بل والعالم بأسره.
ü في يوم الوطن نقف وقفة إجلال وتقدير للجهود العظيمة التي يبذلها خادم الحرمين الشريفين من أجل نهضة بلادنا.
ü و في هذا اليوم نؤكد ونجدد الولاء والسمع والطاعة لقائدنا وولي الأمر فينا ، وفي هذا اليوم نتعاهد على الوفاء والإخلاص والفداء للقيادة والوطن الذي ننعم بخيراته علينا ، اللهم احفظ ديننا و وطننا ومليكنا يا رب !!

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

شوق وضياء

بقلم د. علياء المروعي عندما يشتاق الإنسان وتحرك الأشواق مشاعره المختزنة داخله فتبث عبر تيارات …