أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات / هكذا عرفناه

هكذا عرفناه

بقلم | شاكر بن محمد علي نجمي

الأستاذ : علي إبراهيم عكور رحمه الله

من أعظم المنن التي يمتن الله بها على عبده المؤمن أن يعيش محبوبًا بين الناس محبوبًا في أسرته وعائلته ومحبوبًا خارج أسرته مع أصحابه وأصدقائه ومع كل من يعاشرهم أيًّا كانت منزلتهم ومقاماتهم وتعظم المنة على العبد المؤمن حينما يغادر هذه الحياة وتكون خاتمته ببشارات متعددة فتكون في بيت من بيوت الله وفي يوم من الأيام الفاضلة وبعد عبادة عظيمة ، هكذا عرفت الفقيد الغالي أخي الأستاذ : علي إبراهيم محمد عكور رحمه الله تعالى عرفته معلمًا متميزًا في تخصصه وقد زرته في الفصل أثناء عملي في الإشراف التربوي فوجدته متمكنًا من مادته مبدعًا في أسلوب تدريسه محبوبًا من طلابه منضبطًا في عمله وجميلًا في علاقته بزملائه وجميع العاملين في المدرسة ، ثم زرت مدرسته بعد أن انتقل إلى العمل الإداري وكيلًا فما زاده ذلك إلا حرصًا وإتقانًا وإبداعًا وإخلاصًا ومحبةً لدى طلابه وزملائه داخل المدرسة وخارجها ولا أدل على ذلك ما سمعناه وما قرأناه من التأثر الكبير الذي كان عليه كثير من زملائه المعلمين وأبنائه الطلاب بعد علمهم بوفاته رحمه الله ، لقد عرفت الأخ علي رحمه الله كما عرفه غيري بتواضعه الجم وأخلاقه العالية وسعة صدره وبشاشة وجهه وعطفه ورحمته للصغير وتوقيره واحترامه للكبير ، لقد عرفناه قليل الكلام إلا فيما ينفع ويفيد ، عرفناه حريصًا على عدم إيذاء الآخرين بأي أمر كان هذا كله في علاقاته خارج أسرته ، أما في داخل أسرته فقد سمعنا الكثير من إخوته عن بره بوالديه وحبه لإخوانه وحرصه على خدمتهم جميعًا حتى أجمعوا كلهم على أنه يمثل العمود الفقري داخل الأسرة بتواصله معهم وقربه منهم حتى مع أبنائهم وبناتهم جميعًا ، هكذا كان فقيدنا الغالي في حياته جامعًا لشمائل الأخلاق والآداب والفضائل ، وقد أراد الله به خيرًا إذ قبضه إليه في بيت من بيوته وفي يوم من أيامه الفاضلة وبعد عبادة عظيمة وخاتمةٍ حسنة وهذا من عاجل بشرى المؤمن فكانت وفاته يوم الجمعة الموافق : ١٤٤٠/١١/٩هـ وبعد أن دخل المسجد لأداء هذه الشعيرة العظيمة وفي سيد الأيام وفي خير يوم طلعت عليه الشمس وبعد أن صلى ركعتين وجلس لاستماع الخطبة وأداء الصلاة ووفقه الله للشهادة كما ذكر الحاضرون فأي فضل أعظم من هذا الفضل وأي خاتمة للعبد أفضل من هذه الخاتمة : ( قل بفضل وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون ) .

الأهل والأحبة :
والد الأخ علي ووالدته وإخوانه وأخواته وأبنائهم وبناتهم وجميع أهله وعشيرته :
إن المصيبة عظيمة وإن الفاجعة كبيرة وإن الفقد مؤلم ولكن قضاء الله وقدره نافذ وإن مما يسلي ذلك تلك الخاتمة الحسنة والنهاية السعيدة التي يتمناها كل مؤمن فاحمدوا الله كثيرًا واصبروا واحتسبوا واسألوا تعالى أن يعوضكم خيرًا وإنا لله وإنا إليه راجعون .

اللهم ارحم فقيدنا الغالي علي إبراهيم عكور وارفع درجته في عليين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وارزقه الفردوس الأعلى من الجنة يا أرحم الراحمين ويا أكرم الأكرمين .
والحمد لله رب العالمين

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !
شارك الخبر |
الرابط المختصر للخبر

 https://ham-24.com/5i5FJ

شاهد أيضاً

الحج.. والنجاح الكبير

بقلم : خضر الزهراني أيها العالم هل رأيتم الحج وجماله وروعته!. أيها العالم هل أبصرتم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *