الرئيسية / المقالات / عند هولي الخبر اليقين

عند هولي الخبر اليقين

( والله لولم تكن هذه الدكتوره صادقه ولديها ما يثبت كلامها
لما خرجت امام الجميع وتحدثت بهذه الجرئه
اين الدكاتره السعوديون ؟!
اين ابناء البلد العاملون في المستشفى ؟! )

بهذه الكلمات القوية إنتشر ( برودكاست ) القنبلة المفاجأة في المستشفى التخصصي بالرياض و الذي أصبح يتداول بين الجميع عن طريق جميع وسائل التواصل الإجتماعي مع رابط الفيديو لبرنامج ياهلا من قناة ( روتانا خليجية ) و مدة الفيديو تتجاوز ال ٢٠ دقيقة و أعتقد و قد أكون جازماً أن جميع من يرسلون هذه الرسالة لم يشاهدوا الفيديو كاملاً بل قاموا بالنسخ و اللزق و من ثم الإرسال و الدليل أن هذه الرسالة وصلتني من أكثر من ١٠ أشخاص و بنفس الصيغة و بدون أي تعديل أو إضافة أو تعليق يدل على أن من أرسل الرسالة قد قام بفتح الرابط أصلاً !

البرنامج للأسف أفتقد للإحترافية و الترجمة كانت سيئة ( فكون أن البرنامج يعرض على الهواء ) كما أعتقد فلم يتمكن المترجم من مجاراة المتحدثة إطلاقاً فيترجم أول جملة و من ثم يقفز للجملة الثالثة أو الرابعة بلا ترابط و لا يستطيع أي متابع الخروج بجملة مفيدة ناهيك عن الترجمة الخاطئة لبعض الكلمات مثل ( abuse ) و تعني سوء إستخدام فكانت الترجمة بيع !!!!!!

المتحدثة كان تركيزها على أنها لم تستلم حقوقها تماماً و أن فصلها من تلك المستشفى كان تعسفياً و صورت نفسها كمصلحة إجتماعية و أنها كل من شكت له و لجأت إليه لم يستمع إليها و ( ما عطاها وجه ) بل على العكس حاول أن يحاربها و يسيىء لها إلى درجة أن المدير التنفيذي حضر إلى مكتبها لتهديدها ( على حسب قولها ) برغم تكرارها لرفضه المتكرر لمقابلتها !

أيضاً قمة التناقض أنها لجأت لوزير الصحة والذي كان يعيدها إلى إدارة التخصصي مرة أخرى و عندما سألها المذيع هل قابلت وزير الصحة قالت لا و لكني حاولت مرات عديدة و لم أنجح في ذلك ( فكيف طلب منها العودة لمستشفاها و هو لم يقابلها أصلاً ) !

مما قالت أنها حاولت مقابلة الرجل الأول في المستشفى الدكتور قاسم القصبي لتطلعه على المشاكل الموجودة و تقدم له الإثباتات على صحة كلامها و لكنه كان يرفض مقابلتها ( وهذا كلام ينافي العقل و المنطق ) و كانت مصره أن سبب طردها من تلك المستشفى كان لأنها رفضت أن تفشي أسرار الموظفات اللاتي لجأن إليها ليخبرنها أنهن يسئن إستخدام دواء المورفين المخدر و من ثم كانت تخشى أن يتم فصلهن برغم أن ذلك أدى إلى مضاعفات للمرضى و بالذات للأطفال مما تسبب في معاناة هؤلاء الأطفال قبل الوفاة ( يعني هؤلاء الممرضات السعوديات و الأجنبيات يروجن المخدرات حسب كلامها و هي ترفض الإفصاح عن أسمائهن خوفاً من أن يفقدن وظائفهن ) و لا أعلم كيف كان مقدم البرامج يسمع منها هذا الكلام و لا يستوقفها و يبين لها أن تسترها عليهن يجعلها مذنبة مثلهن و أن مسألة ترويج المخدرات في السعودية عواقبها وخيمة ( طبعاً هولي لم تقدم أي دليل على صحة كلامها في البرنامج برغم إدعاءها بأن لديها أدلة كثيرة ) !
و للمعلومية فأن آلية صرف و إعطاء الجرعات و التخلص من الجرع الزائدة بالنسبة للمورفين تمر بإجراءات معقدة و مثبته في الأوراق و بوجود شهود و من ثم توقيع عدة أشخاص و لا يمكن لكائن من كان أن يقوم بسرقة أو التصرف في الجرعات الزائدة و تحتاج لتورط ٥ – ٦ أشخاص في نفس اللحظة ليتم ذلك !

طبعاً ما ذكرته تلك ال ( هولي ) عن ذلك المقيم العربي و الذي يبدو أنه ذو منصب مهم و أنه يجبر الموظفات من الجنسيات الأسيوية و الكندية على ممارسة البغاء ( و العياذ بالله ) هو ضرب من الجنون حيث أنهن أستجبن لرغبته خوفاً منهن على وظائفهن و لم يجدن إلا ( هولي ) ليشتكين إليها كونها أخصائية نفسية للموظفين و ليست دكتوره كما كان يردد مقدم البرنامج !

لن أزيد على ذلك و لكن ما تفوهت به ( هولي ) من إدعاءات و إتهامات و إفتراءات على أكبر صرح طبي في الشرق الأوسط قاطبة و يعمل فيه من الموظفين و الموظفات بإختلاف مناصبهم بكل جد و إخلاص و تفاني في سبيل راحة المريض و التخفيف عن معاناته مع الأخذ بالعلم أن هذا المستشفى تحول إليه أكثر الأمراض تعقيداً و أصعبها علاجاً و قد كان لي الشرف في التدرب على يد نخبة من خيرة الأطباء في ذلك الصرح الشامخ و لم يدر بخلدي أن يصدر كلاماً متناقضاً عن ذلك المستشفى !

( هولي ) لم تكتف بالتجني على ذلك المستشفى فقط و أنما جاء على لسانها في آخر اللقاء ( سيكون شيئاً ممتعاً أن أكون أول أجنبية تحصل على حقوقها داخل المملكة العربية السعودية ) و لذا اعتقد أنه لا بد من إتخاذ جميع الإجراءات القانونية بحقها و التحقيق معها و من ثم التحقق من الأدلة التي تملكها حسب قولها و من ثم إنتظار الحكم أما لها و إما عليها !

زبدة اللقاء مع هولي أنها تريد حقوقها المادية فقط لأنها تشعر أن الظلم قد وقع عليها و تم طردها تعسفياً و لا تزال في إنتظار تعويضاً مادياً إذا كان الحكم في صالحها و أتمنى أن لا تتدخل السفارة الأمريكية لمحاولة تهدئة الأنفس و الخروج بأقل الخسائر !

طلب أخير :
لكل من وصله البرودكاست فأني أتمنى منه أن يشاهد الفيديو المرفق و من ثم يحكم عليه إذا كان فعلاً يستحق الإرسال أم لا !

خاتمة :
حدث العاقل بما لا يعقل فإن صدق فلا عقل له !

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

الأساس في العلاقات الإنسانية

بقلم : عدنان عبد الله مكي من المتعارف عليه في العلاقات الإنسانية أن هناك قاعدة …