الرئيسية / المقالات / تعليم الشرقية والعكاز المكسور

تعليم الشرقية والعكاز المكسور

الجميع ينتظر بدء العام الدراسي في موسمه الجديد، بترقب يشوبه الحذر، على أمل ان يكون موسماً ناجحاً مع انطلاقته الأولى، ولكن ما نراه ونسمعه للأسف ليس كذلك.
ففي كل وقت من هذا العام يخرج علينا مسؤلو التعليم بالمنطقة الشرقية بتصريحات تقول ان الامور جيدة وان الاستعداد قائم على قدم وساق، والمدارس جاهزة لاستقبال ابنائنا.. غير أن ما نكتشفه مع إطلالة اليوم الدراسي الأول ان تلك التصريحات يجانبها الصواب. فالكثير من المدارس غير جاهز او على الاقل تعاني من عدة مشكلات.. والتجهيزات غير مكتملة، والمباني غير مؤهلة ، وطواقم غير مؤهلة. كل ذلك وأكثر.
هي مشكلات للأسف تتكرر مع مطلع كل عام ولا نعلم لماذا لا تنتهي، والغريب في الامر ان المسؤولين يعلمون عن هذه المشكلات وبأبعادها التي يعرفها القاصي والداني.
في ظل هذه الصورة “الرسمية” السنوية لمدارسنا، تلقانا صورة أخرى تدعو إلى السخرية.أنظروا إلى الجهد المصروف والمال المبذول والوقت المهدور على إقامة ورشة عمل لإعداد الرؤيا والرسالة والقيم!!
فأية رسالة ورؤيا وقيم في ظل هذه الفوضى التي لا تنتهي منذ عشرات السنين وعشرات مطالع الأعوام الدراسية.
إن واقع مدارسنا مرير جداً، ولا يرضي اي متابع او مطلع على احوالها. فأبسط المشكلات تأخذ مساراً له أول وليس له آخر حول مكاتب المسئولين دون ان تجد حلاً. فلو تطلعنا على سبيل المثال إلى نظافة المدارس والتي ما زالت هي شكوى نسمعها من غالبية مديري المدارس. وما زالت إدارة التعليم تُصرّ على الأسلوب نفسه في التعامل معها والتي لم تنتهِ ولن تنتهي بهذا الاسلوب.
والآن نسأل: هل توقيت الإعلان للإعداد لرؤية ورسالة وقيم الادارة في هذا التوقيت هو دعاية وتغطية على نواقص العمل ام هو استكمال للعمل الذي يتميز بالجودة التي تطنطن عليها الادارة منذ سنوات ولم نرَ ما يمكن أن يعبّر عن هذه “الجودة” في ممارسة وواقع يتسمّ بـ “اللاجودة”. لسان حالنا، ولسان حال الميدان التربوي يقول (نسمع جعجعة ولا نرى طحناً).
هذا هو الحال، وهذه هي أسئلته:
– هل ما سيكتب على الورق لا يغادرها أكثر أهمية من تجهيز مدارس ابنائنا؟
– هل ادارة التربية والتعليم بالمنطقة الشرقية تعمل بكوكب غير كوكب وزارة التربية والتعليم ليكون لديها رؤية ورسالة غير ما تقوم به الوزارة؟
– هل تختلف مهمّات ومسؤوليات ادارة التعليم بالشرقية عن بقية الادارات في مناطق المملكة، والوزارة أيضا؟
– وهل من “الجودة” ان تبقى مشكلات بداية كل عام هكذا في كل عام تدور دون حلوول جذرية لها،حتى لا تتكرر؟
وهذا هو الحال، لمن يسأل عنه مع مطلع العام الدراسي

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

“حفيد المجدد”

بقلم : أحمد بن عيسى الحازمي الحمدلله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه …