10 / 10‏

العلامة الكاملة هو إستحقاق الأخضر من التصفيات المؤهلة لأستراليا بنهاية دور الذهاب و هو يثلج الصدر و يبعث على الطمأنينة أن القادم سيكون أفضل بمشيئة الخالق و التأهل قادم في الشهر القادم بحول الله و قوته !

المجموعة التي وقعنا فيها هي الأصعب في التصفيات و مسألة عدم التأهل من خلالها واردة حيث أننا و بالتصنيف العالمي أصبحنا في المستوى الثالث أو الرابع لأي قرعة مما سيسبب لنا الحرج دائماً و يجب أن يوضع في البال إستعادة مكانتنا و هيبتنا السابقة حتى نكون في وضع أفضل في المسابقات القادمة !

الصين ثم العراق كانا المفضلين للتأهل عن مجموعتنا بلغة الأرقام و لكن الأخضر قلب المعادلة و تصدر المجموعة بفارق مريح عنهما و مسألة تأهله باتت أسهل بكثير فمنتخبنا بالإضافة إلى الأبيض الإماراتي حققا العلامة الكاملة في مرحلة الذهاب و بمستوى مرضي إلى جيد و عند تحقيق الهدف من هذه التصفيات و هو التأهل بمشيئة الله سيكون لكل حادث حديث !

مباراة البارحة بدأت بضغط عراقي متوقع و ضربات ركنية متتالية لم تسفر عن شيء و هدوء سعودي موزون و عدم الإستعجال كان ميزة لأخضرنا و توالت الفرص المتواضعة لنا و لهم فأضاع سالم إنفرادية وكذلك فعل يونس محمود و تلى ذلك هدفاً لنا من كرة ثابته بقدم أسامه هوساوي و الذي كان ( متسللاً بوضوح ) و لكن مساعد الحكم لم يتنبه له و هذا الهدف زاد من ثقة لاعبينا و أحبط العراقيين كثيراً حتى أنتهى الشوط الأول !

في الحصة الثانية وضح تماماً أن المخزون اللياقي لأسود الرافدين كان قد أستنزف و بدت حركتهم ثقيلة و هجماتهم عشوائية و تعتمد على لعب الكرات الطويلة خلف المدافعين و التي أحرجتنا في عدة لقطات لكن وليد كان حاضراً وكانت الإجادة لوسطنا في الضغط على لاعبي العراق و تخليص الكرات منهم و بناء هجمات مرتدة خطيرة كان من الممكن أن تسفر عن أهدافاً عديدة لكن الأنانية أضاعتها جميعاً حتى جاء الهدف الثاني الجميل لينهي كل شيء !

أحد الزملاء علق بأن منتخبنا كان لعبه عشوائياً و بلا خطه واضحه و فاز بمجهود لاعبيه فقط و آخر وصف اللعب بالحواري و التشكيلة زفت ( لعدم وجود أي لاعب من فريقه المفضل ) وأنا أختلف معهما تماماً حيث لعب المنتخب كما يجب بإحساس أنه المنتخب الأضعف و المدافع عن مرماه بضراوة و محاولة الضغط على لاعبي العراق في الثلث الثاني من الملعب و إستغلال المهارات الفردية و لعب الكرات الأرضية لمحاولة التسجيل و هذا هو المطلوب مع منتخب العراق و إجمالاً المباراة لم تكن جميلة فنياً و لكنها ممتازة تكتيكياً و ما قدمه الأخضر في الشوط الثاني تحديداً كان رائعاً و نفذ هجمات إرتدادية بلمسات راقية كان من الممكن أن تجعل النتيجة تاريخية لأن مهاجمينا فتحوا ( شوارع ) في الدفاع العراقي و لكنهم أفتقدوا للتركيز في اللحظات الحاسمة !

كيف نتأهل :
لا أحب الخوض في الحسابات لكنها يجب أن توضع في الحسبان ففي حالة فوزنا على العراق تحديداً في العودة نكون تأهلنا بجدارة دون النظر إلى النتائج الأخرى !
الحد الأعلى الذي قد يصل له الصين و العراق هو ١٣ و ١٢ نقطة على التوالي و هذا مستحيل حدوثه لأنهما سيلاقيان بعضهما البعض و أعتقد أن كلا المنتخبين الآن عينه على الآخر و يتمنى تعطله ليتأهل برفقة الأخضر برغم أن الجميع كان يعتقد أن الصين متأهلاً لا محالة و ستكون البطاقة الثانية للعراق بنسبة أكبر و من ثم نحن و من ثم أندونيسيا في ذيل الترتيب !
و دعواتي القلبية أن يحسم أخضرنا مسألة التأهل في الدمام و بحضور جماهيرنا الوفية و المحبة بإذن الواحد الأحد !

متفرقات :

* أبراهيم غالب وسط محوري بمواصفات عالية و أستغرب جداً عدم وجوده في تشكيلة المنتخب أو حتى حلوله بديلاً للشمراني في الشوط الثاني الا إذا كان مصاباً !

* بعض الجماهير لا زالت تتحدث بلغة الأندية و هي تتابع المنتخب بل تتمنى خسارته لأن لاعبيها المفضلين غير متواجدين في تشكيلته الأساسية !

* لقاء البارحة بدأ و أنتهى بروح رياضية عالية و المباراة عموماً خلت من الخشونة المتعمدة من الطرفين برغم حساسيتها المفرطة !

* شكراً للجماهير الوفية التي تكبدت عناء السفر لمؤازرة المنتخب برغم أنهم أضطروا لدفع أكثر من ١٠ أضعاف قيمة التذاكر للدخول ( ٢٠ و ٣٠ دينار بدلاً عن ٣ دينار ) !

* مصر سقطت في كوماسي بنتيجة مذلة و بأخطاء دفاعية ساذجة و بنتيجة كان من الممكن أن تتضاعف كثيراً و شخصياً لم أكن أتمنى مشاهدة منتخباً شقيقاً يخسر بتلك النتيجة و بتلك الطريقة !

* من وجهة نظري فأن المنتخب العربي الوحيد الذي قد يكون حاضراً في المونديال هو الجزائر لأن القرعة وضعته مع أضعف المتأهلين الأفارقة و برغم خسارته الذهاب ب ٢ مقابل ٣ الا أنني متأكد بأن رد الجزائر سيكون حارقاً في العودة ( مصر خرجت رسمياً و تونس أضاعت كل الفرص أمام الكاميرون و أعتقد أنها ستخسر العودة برباعية على الأقل و الأردن المجتهد سيصعب عليه تجاوز الأوروغواي ) !

* في إنتظار عودة الركض في جميل و الإثارة المتوقعة في الجولتين القادمة و مدى قدرة العالمي للتمسك بالصدارة و عدم التنازل عنها !

* شكراً لنجوم المنتخب على العيدية و ١٠ / ١٠و عيني عليكم باردة و هذه أولى خطوات عودة ( سيد آسيا ) بمشيئة الخالق !

خاتمة :
عيد أضحى مبارك للجميع و سلامات و شفاء عاجل لكل من يرقد على السرير الأبيض !

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

اختيار القرار السليم

بقلم | محمد بن فوزي الغامدي حياتُنَا اليوْميَّة مَلِيئةٌ بِالمَواقِف الَّتِي تحْتاجُ إِلى اتِّخاذِ القرَارَات، …