الرئيسية / المقالات / هل ساهر ماهر باهر؟!

هل ساهر ماهر باهر؟!

بالرغم أن نصوص الكتاب والسنة جاءت بتحريم الاعتداء على النفس وعدّ ذلك من كبائر الذنوب؛ إذ ليس بعد الإشراك بالله ذنب أعظم من قتل النفس البريئة..
وقد توعّد الله سبحانه قاتلَ النفس بالعقاب العظيم في الدنيا والعذاب الشديد في الآخرة
قال الله تعالى: “مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا” المائدة: 32
صدق الله العظيم
و عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “أكبر الكبائر الإشراك بالله وقتل النفس وعقوق الوالدين وقول الزور” ومايحدث في شوارعنا كل يوم من قتل جراء الحوادث المرورية لا يمكن أن يمر علينا مرور الكرام بل الكل مسؤول..فالطريق ملك للجميع..والخسائر في الأرواح والممتلكات لاحصر لها..والمستشفيات تغص من أنين المصابين وآهات المعاقين..
يعتقد كثير من رجالات المرور أنهم أتوا بالحل السحري “ساهر” فهل ساهر ماهر باهر؟! بإعتقادي أن ساهر جزء بسيط جدا من الحلول لا يتعدى 5%..أنا أعتقد جازما أنة كما يقال “من أمن العقوبة أساء الأدب” وأعني بالعقوبة أي العقوبة الرادعة..فهل عقوبات ساهر مانعة رادعة بما فية الكفاية؟ أعتقد غير ذلك فكثير من السائقين يتحايلون على ساهر بطرق شتى ويعتبرونة مصدر جباية!..ناهيك أن هناك أثرياء لاتهمهم الغرامات ولا تردعهم!
إذا ماالحل أيها الأحباب؟
activators كما يقول علماء النفس أن الدافع لتغيير سلوك ما يتوقف إلى حد كبير على المحفزات
consequencesمقابل العواقب ”
فكلما كانت المحفزات مرغبة والعواقب وخيمة كان السلوك اليشري متأثرا وملتزما أكثر والعكس صحيح..
هذة بعض الحلول المفترحة لحل مشكلة السياقة لدينا:
أولا: لابد من وجود تشريعات مرورية جديدة تجمع بين الترغيب والترهيب..فمثلا بالنسبة للترغيب أن يكون هناك نقاط إيجابية لكل حامل رخصة قيادة ينهي سنة بلا حوادث أو مخالفات حيث يكافئ عندما يجمع عدد معين من النقاط تأهلة لخصومات مجزية في رسوم الخدمات الحكومية كتجديد رخصة سير المركبة ورخصة الفيادة والكشف الدوري والأستقدام و تذاكر الطيران…الخ وكذلك منحة شهادة تقدير من رئيس الموسسة التي يعمل بها وكذلك من إمارة المنطقة في حال إستمرارة على هذا المنوال لسنوات (ك5 سنوات) مثلا..
ثانيا: بالنسبة لجانب الترهيب فهناك وسائل كثيرة ستردع بإذن الله هولاء المستهترين شريطة أن تطبق بحزم على كل مخالف كائن من كان..حيث لايكون هناك مجال للواسطة والمحسوبية.. من هذة الوسائل حجز المركبة لفترات زمنية بناء على نوع المخالفة وكذلك مصادرة المركبة..التشهير بالمخالفين بالجرائد الذين يتمادون بالمخالفات ويجمعون نقاط سلبية معينة ك 500 نقطة في غضون سنة أو يرتكبون مخالفات كبرى..وكذلك سحب رخصة القيادة سواء لفترات زمنية أو نهائيا..ومن ذلك المحاكمة و السجن والغرامات الرادعة..وأيضا العقاب عن طريق الخدمة الإجتماعية..كتوجية العربات بالشوارع..
ثالثا: قبل تفعيل هذة التشريعات الجديدة يجب أن يكون هناك حملات توعوية لا تقل عن 6 أشهر بكافة مناطق ومحافظات المملكة..حيث تشمل جميع المنشأت التعليمية كالمدارس الثانوية والمعاهد والجامعات والدوائر الحكومية والشركات والأسواق…الخ وبعدة لغات..
رابعا:إعادت تأهيل وزيادة أفراد المرور مع التدريب الجيد وتزويدهم بأحدث الأجهزة ومنحهم الصلاحيات لتطبيق الأنظمة على الجميع..
خامسا:رفع الوعي المروري عند المواطنين والمقيمين على حد سواء..وتعريفهم بالثواب والعقاب وذلك بإنشاء محطات تلفزيونية وإذاعية ومواقع على الشبكة العنكبوتية و الإستفادة القصوى من وسائل التواصل الإجتماعي كالفيس بوك وتوتر..
وفي الختام أمل أن نتعاون جميعا في حفظ أهم ثروة هذا الوطن الغالي الا وهو الإنسان.. حفظ الله الجميع من كل سوء ومكروة والسلام ختام.

محمد سعد بن دشنان القحطاني
منسق السلامة والبيئة
أرامكو السعودية
الظهران

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

اليوم الوطني الـ 91.. إنجازات وطموح ومستقبل مشرق

بقلم : سفير خادم الحرمين الشريفين لدى دولة السودان الأستاذ على بن حسن جعفر تحتفل …