الرئيسية / شاعر و قصيدة / قصيدة قمة وشموخ

قصيدة قمة وشموخ

بقلم | عبدالصمد أحمد زنوم

ياسائلي عن دولتي وصِفَاتِها
وعنِ التَّفَرُّدِ بانَ في قَسَماتِها

هي والسّناءُ على مسارٍ واحِدٍ
فضياءُ ربّي شَعَّ من شُرُفاتِها

الرّايَةُ العُظْمَى تُسَطّرُ اسْمَ مَنْ
أوْحَى لِهَذا الدّينِ في رَبَواتِها

هِيَ قِبْلَةُ الإسلامِ أقْدَسُ بُقْعَةٍ
كُلُّ الفِضَالِ تسيرُ في خَطَراتِها

هي قِمّةُ الدّنْيا شُموخُ سُمّوِها
مَسَّ البُروجَ ومَدَّ في سَمواتِها

المَجْدُ شادَ بأرضِها دِيوانَهُ
وانْثَالَ دفْقُ الخَيْرِ من عَرَصَاِتها

أرضي الّتي عبدُ العزيزِ وفَىَ لها
كالرّيحِ يكْنِسُ بالْهُدَى لِسُبَاتِها

مِْن خَلْفِهِ أنْصَارُ نَهْجِ كَرامَةٍ
وصهيلُ صوتِ النّصْرِ شدوُ حُداتِها

فازاحَ عَنْها كُلُّ أفْقٍ مُظْلٍم
وبدا ضياءُ الفَجْرِ في هاماتِها

جمعَ الدّيارَ فأطْرَقَتْ لِقرارِهِ
وإذا القلوبُ تؤمُّهُ لِصلاتِها

ومضى الزمانُ وروحُ أرْضِي تَرْتَقي
آفاقَ مَجْدٍ بانَ في بَسَماتِها

الحُكْمُ سادَ بِنَهْجِهِ وبِعَهْدِه
سارَ النّمُوُّ على خطَا سَاداتِها

الجودُ والإيثارُ نخلُ شعارها
ورواءُ ماءِ القلبِ سرُّ حياتِها

كل الحصائل ورثت بتتابع
مثل الدّلالِ تدورُ في راحاتِها

ماأمسكت لكفوفِها عن أخوةٍ
فالبِرُّ والإحسانُ من لفتاتِها

سلمانُ ما اخفى سنابِلَ فَضْلِهِ
الكُلّ حَطَّ وعبَّ من خيراتِها

مَلِكٌ وسيفُ العدلِ رمزُ بلاده
ٍ لشريعَةٍ والنّهْجُ من آياتِها

ووليُّ عهدٍ أقبلت خُطواتُهُ
كضياءِ برقٍ فـي ثـنايا ذاتِها

حملَ الّلواءَ ومدَّ فِكْرَ قيادَةٍ
في الأرضِ حتّى أقبلَتْ بِجهَاتِها

هذي بلادي لامثيلَ لِنَهْجِها
في حُكْمِها فاقَتْ على أوقاتِها
هدفُ السلامِ تمسكت بزمامه
وبدا خيارُ السِلْمِ من عاداتِها

لكِنّ من مسحَ الوفاءَ بِغَدْرِهِ
فلْيَحْذَرِ الأعداء من نظراتِها

هي نظرةٌ تُدْمِي القلوبَ بِرعْبِها
فتعيشُ طولَ الدّهْرِ في أنّاتِها

الحِلْمُ في قلبِ المُلوكِ هُنا لهُ
عَلَمٌ يرفُّ بِحِكْمَةٍ لِثَباتِها

والْحَزْمُ يعرفُ أين يغْرِزُ نَصْلَهُ
في صدرِ مغرورٍ بروحِ عِداتِها

الشاعر و الأديب :
عبدالصمد أحمد زنوم

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

وطني سماءٌ كله أحلامُ

بقلم | أ.يحيى بن محمد الأمير وطني سماءٌ كله أحلامُ سكنَ العُلى وتفرّدتْ ألحانُ وتوضأت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *