الرئيسية / المقالات / الأخضر و ( الأيام الخمسة )

الأخضر و ( الأيام الخمسة )

بأذن الله و توفيقه ينطلق الأخضر لإتمام مشوار أستراليا بمباراتين من العيار الثقيل يفصل بينهما خمسة أيام فقط و ستكون الأولى في الساحل الشرقي من وطني الحبيب أمام أسود الرافدين و الثانية لا بد له من شد الرحال إلى سور الصين العظيم لمحاولة تجاوز تنينها !

عندما أعلنت مجموعة الأخضر وضع الجميع يده على قلبه خشية عدم التأهل للنهائيات إطلاقاً نظراً لصعوبة المجموعة و كانت الترشيحات تصب في مصلحة الصين بنسبة ٦٠٪ و من بعدها العراق بنسبة ٤٠٪ و ساد الإعتقاد بأن أخضرنا و أندونيسيا سيكونان ضيفا شرف و بمناوشات تتعلق بالترتيب النهائي للمجموعة فقط أما مسألة التأهل فكانت محسومة سلفاً !

ما حدث أن الأخضر قلب التوقعات في مرحلة الذهاب و حصد العلامة الكاملة و لم يشاركه في تلك العلامة الا الإمارات و إن كان هناك فرق شاسع بين المجموعتين و كان الرقم ٢ هو العامل المشترك لأهداف منتخبنا في كل مباراة و لعب فريقنا بأسلوب ذكي و هو عدم الإندفاع و اللعب بحسب إمكانيات المنتخب و الإحساس بأننا الأضعف و لم يكن أسلوبنا هجومياً إندفاعياً لأن ذلك كان سيكلفنا الكثير لأن منتخبنا لم يعد ذلك المنتخب المرعب و لكنه مازال محافظاً على هيبته كبطل أسيوي لا يختلف عليه إثنان !

لدى منتخبنا فرصاً عديدة للتأهل لأستراليا و أسهلها هي الفوز على العراق و الإبتعاد عن أي حسابات و إنتظار النتائج ( بالنسبة للصين و العراق فهما يعتبران منتخبنا متأهلاً سلفاً و لا بد لأحدهما من إبعاد الآخر ) و لن أتحدث عن الحسابات و لكن لابد من الوضع في الإعتبار السيناريو الأسوء و هو الخسارة أمام العراق في الدمام ومن ثم أمام الصين في الصين ( لا سمح الله ) ففي تلك الحالة لا مناص من الإنتظار ل٣ شهور أخرى للظفر بنقاط أندونيسيا للتأهل و أتمنى من الله و من ثم من نجوم الأخضر أن يحسموا التأهل بعد الغد بإذن الله و جعل مباراة الصين نزهة و سياحة فقط !

من المعروف أن الفوز يجر الفوز و إذا ما كان نجوم الأخضر في الموعد يوم الجمعة فأني أجزم بأنهم سيعودون بالفوز من الصين أيضاً و بالمثل الخسارة تجر الخسارة و إذا ما كانت الخسارة نصيبنا أمام العراق فذلك يعني أننا أمام السيناريو الأسوء و للمعلومية فأن فوز الصين على أندونيسيا ظهراً ( و هو أمر متوقع ) سيضع العراق أمام موقف صعب جداً فخسارتهم أو حتى تعادلهم معنا قد تعني خروجهم و بنسبة كبيرة من التصفيات و هذا ما سيزيد من صعوبة المباراة و حساسيتها !

مباراة الجمعة من المتوقع أن تكون حماسية جداً و سيكثر فيها الإلتحامات و سيكون فيها المد و الجزر بين الأخضرين و ستشهد منطقة خط المنتصف تنافساً شديداً للظفر بالسيطرة على المباراة و من ثم الحصول على نتيجتها و غالباً سيلعب لوبيز بأسلوباً طابعه التحفظ و تجنب الخسارة و محاولة إستغلال الإندفاع العراقي المتوقع و بالذات في الشوط الثاني !

الجمهور له كلمة كبيرة و كلي ثقه أن جمهور الساحل الشرقي سيكون حاضراً و بقوة و سيكون سنداً و دعماً للمنتخب فالجمهورالسعودي و بعد النقاط التسع لم يعد يرى ذلك اللون الأسود في منتخبه بل بدله بلوناً وردياً و إتجاهه بخطاً واحداً فقط و هو تجاوز كل الصعاب للوصول إلى الشباك و الفوز بنقاط ثلاث يكون طعمها عسلاً حلو المذاق !

التعاطي الإعلامي المرئي الهادىء مع المنتخب يساعد في ترك النتائج تتكلم بدلاً عن التنظير و الأحاديث الغير إحترافية و أرجو أن يتابع هذا النهج الهادىء طوال الأسبوع القادم حتى تنتهي مهمة الأيام الخمسة بنجاح بأمر الله و إن كان لي ملاحظة على بعض الكتاب ( هداهم الله ) الذين تركوا الحديث عن دعم و مؤازرة الأخضر ولا هم لهم إلا التطبيل لأنديتهم و تقزيم الآخرين و أحدهم كتب مقالاً يمجد فيه لاعبه المفضل بطريقة سمجة جداً تسيء لهذا النجم الإسطوري أكثر مما تحسن إليه !

متفرقات

* أربعة فرق عربية تدخل معترك التأهل للبرازيل خلال هذا الأسبوع و بإختصار و بنظرة واقعية أجدها متاحة للجزائر و ممكنة لتونس و صعبة للأردن و ( شبه ) مستحيلة لمصر ونتائجياً أتوقع فوز الجزائر بثلاثية أو رباعية و خسارة تونس بهدفين إلى أربعة و خسارة للأردن بهدف في عمان و ثلاثه بمنتيفيديو و هدفين في لقاء مصر له أو عليه !

* اليوم و غداً قبل لقاء العراق و لا زال الجميع مهتماً بما يحدث في الإتحاد و تصريحات الأمير ممدوح و إستعدادات النصر و الهلال للقاء القادم و كأن هذا المنتخب هو لدولة جارة لنا و ليس منتخب بلدنا العزيز و أكثر ما يصيبني غيضاً من يتمنى خسارة المنتخب من أجل ناديه الذي يشجعه !

* علامة تعجب لبعض الأندية التي رفضت إنضمام لاعبيها لمعسكر المنتخب الرديف !

* غياب بصاص عن لقاء العراق سيكون مؤثراً جداً و أتمنى أن يتواجد الشهري مكانه و أن يكون في يومه !

* عبدالله العنزي مشروع حارس المنتخب المستقبلي بلا منازع إذا و إذا فقط تركه الأعلام النصراوي في حاله !

* الأخضر منحنا عيدية لا تنسى و أتمنى أن يمنحنا هدية العبور لنهائيات آسيا في قادم الأيام و قبل أن ينقضي هذا الشهر !

خاتمة :
فوق هام السحب !

د. خليفة الملحم

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

سمير ودلال

بقلم : الدكتور خليفة الملحم سمير غانم اسم ارتبط بالفن و الضحك و الفكاهة فقد …