الرئيسية / الأخبار السياسية / 140 عاملا وفنيا يحيكون كسوة الكعبة بالذهب والحرير الطبيعي

140 عاملا وفنيا يحيكون كسوة الكعبة بالذهب والحرير الطبيعي

عمل 140 عاملا وفنيا على مدى عشرة أشهر لحياكة كسوة الكعبة المشرفة التي انتهت وسلمت إلى كبير السدنة عبد العزيز بن شيبة الذي تتولى عائلته تسلم الثوب ومفاتيح الكعبة منذ زمن النبي محمد صلى الله عليه وسلم. وسلمت كسوة الكعبة المشرّفة كما جرت العادة في الأول من شهر ذي الحجة، نقلا عن تقرير لصحيفة \”الحياة\” اللندينة اليوم الخميس 19-11-2009.

وتحظى هذه الكسوة المصنوعة من الحرير الأسود الخالص باهتمام كبير لدى السعودية التي تفخر بكسوة أقدس بيت للمسلمين في العالم.

ويجري العمل على صناعة الكسوة وحياكة ثوب الكعبة المشرّفة يدويا وباجهزة الكترونية، بخيط الحرير الأجود في العالم الذي يتم استيراده سنويا خصيصا من ايطاليا والمانيا، حسبما ذكر احمد بلعنتر مدير العلاقات العامة في الرئاسة العامة لكسوة الكعبة.

ويجري العمل على صناعة الكسوة على قدم وساق بقرار من العاهل السعودي في مصنع مخصص أقيم بامر من الملك الراحل فهد بن عبد العزيز في مكة المكرمة لانجاز الكسوة للكعبة من الداخل والخارج.

ويبلغ طول الثوب 14 مترا وتتم حياكته بأسلاك من الفضة الخالصة بعد طلائها بماء الذهب وتطرز عليه آيات قرانية.

ويصل طول الستارة التي تغطي الجزء العلوي من باب الكعبة المصنوع من 280 كلغ من الذهب الخالص، ثلاثة أمتار.

ولتغيير ثوب الكعبة مراسم خاصة تتلخص بغسلها بالماء سنويا من قبل أمير مكة والمشرف العام لكسوة الكعبة قبل يوم واحد من عيد الاضحى عندما يكون الحجاج منشغلين في الوقوف على جبل عرفة، الركن الأساسي في الحج.

ويضم المتحف المقام داخل مقر الرئاسة العامة لكسوة الكعبة نماذج عديدة لثوب الكعبة المشرّفة يعود تاريخ بعضها الى اكثر من مئتي عام عندما كان الثوب ياتي هدية من الهند أو مصر، قبل أن يأمر الملك فهد بصناعتها في السعودية.

وتفيد نشرة أعدتها وزارة الإعلام والثقافة السعودية أن كسوة الكعبة تعود إلى ما قبل الإسلام. وكان أول من كساها قبيلة قريش في مكة قبل ان يكسوها النبي محمد صلى الله عليه وسلم وتوالت كسوتها حتى الآن.

وأوضح بلعنتر لعدد من الصحافيين خلال جولة ميدانية في المتحف ومصنع كسوة الكعبة، تفاصيل تاريخية عن قطع من ثوب الكعبة ومحتويات المسجد المكي واعمدته الخشبية القديمة في المتحف.

وقال إن أول قطعة للثوب صنعت في مكة في 1346 هجرية (1928 ميلادية) موضحا أن آخر مرة قدم فيها الثوب الحريري المرصع بخيوط ذهبية هدية من حكومة هندية لكسوة الكعبة كانت قبل 87 عاما.

وشدد على أهمية كسوة الكعبة لدى المسلمين الذين \”يقدسون بيت الله الحرام ويحرصون على الحج إليه\”.

وتبدو قطعة من ثوب غير مكتمل بين خيوط آلة قديمة للحياكة اليدوية في زواية المتحف الواقع على بعد عشرات الامتار من المصنع المخصص لحياكة وصناعة ثوب الكعبة.

ويحرص الكثير من الحجاج على تقبيل الحجر الأسود في الزاوية الشرقية من الكعبة.

ويعتقد عبد الغني بركة ذو الستين عاما وهو من تونس أن \”من يلمس ثوب الكعبة محظوظ لأنه يتبرك به\”. وأضاف \”أنا سعيد لأنني طفت حول الكعبة سبع مرات وتمكنت من لمس الثوب في الشوط الأخير\”.

لكن رائد الحاج أحمد (36 عاما) وهو من لبنان يرى أن لمس الثوب \”ليس من مناسك الحج أو الدين\”. وأضاف \”نقدس الكعبة ونقبل الحجر الأسود لأن الرسول محمدا صلى الله عليه وسلم قبّل الحجر الأسود بأمر من ربه\”.

وتزدحم باحة الكعبة على مدار الساعة في هذه الأيام بمئات آلاف الحجاج من الرجال والنساء وهم يطوفون بلباسهم الأبيض حولها لأداء العمرة، قبل الوقوف بجبل عرفة المقرر الخميس بعد القادم.

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

الإمارات تدشن سفينة «السعديات» متعددة المهمات للانضمام إلى القوات البحرية

هام – متابعات : دشن رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال …