الرئيسية / المقالات / تأهل بجدااااارة

تأهل بجدااااارة

الحمد لله على نعمه التي لا تعد و لا تحصى فبالأمس تحقق المطلوب و تأهل الأخضر إلى أستراليا و عمت الفرحة جميع أرجاء وطني العزيز بهذا التأهل حيث أنه تحقق عن طريق أصعب المجموعات على الإطلاق و بعلامة كاملة حتى الآن و تحولت رحلة الصين إلى نزهة و سياحة تتخللها مباراة لإثبات أن فارس آسيا الأول لازال موجوداً و شمسه لن تغيب عن المشهد الأسيوي مهما تغير الزمان و المكان !

١٢ نقطة من ١٢ محتملة حققها نجوم الأخضر نصفها في الدمام و جماهيره الوفية التي لم تقصر إطلاقاً و ساندت الأخضر بالتشجيع و المؤازرة طوال ال ١٨٠ دقيقة في نزالي الصين و العراق و النصف الآخر من النقاط تحقق خارج الديار بجاكرتا و عمان و بحضور جمهور مخلص ساند الأخضر بقلبه و جميع جوارحه !

عودة للقاء البارحة و من نظرة فنية متواضعة فأنني أعتقد أن أخضرنا سير المباراة كما يريد و سيطر سيطرة مطلقة و لعب بهدوء الواثق و بأسلوب الكبار و سجل هدفاً في كل شوط و في وقتاً مناسباً و لعبت جميع خطوط الأخضر كما يجب فكانت الكرات المقطوعة قليلة نسبياً و الأخطاء الدفاعية لا تكاد تذكر و لم يجد نجوم العراق متنفساً ليفرض أسلوبه !

بدء اللقاء بتحفظ واضح من منتخبنا و مع مرور أول ١٠ دقائق أتضح أن الفريق العراقي غير قادراً على التحكم في سير المباراة و لم يستطع بناء الهجمات فترك السيطرة بعد ذلك لنجوم الأخضر مما مكن تيسير من تسجيل هدف الإنطلاق و بعده لم يقدر العراق على تغيير رتم المباراة بل أستمر على أسلوبه طوال المباراة و هو لعب الكرات الطويلة من المدافع و أحياناً من حارس المرمى إلى المهاجمين مباشرة ملغياً دور وسط ملعبه أو البحث عن الأخطاء القريبة لذلك لم نشاهد أي هجمة منسقة للعراق طوال المباراة و كل ما حاول العراقيين لعب كرات قصيرة من الدفاع للوسط ثم للهجوم فأن منتخبنا كان يقطع الكرات بسهولة و يحولها لهجمات مرتدة !

الخمس دقائق الأخيرة في الشوط الأول أرتكب حكم المباراة الياباني ٣ أخطاء فادحة كادت أن تغير من مجرى المباراة أولها رمية تماس واضحة للأخضر إحتسبها عكسية و من نفس الرمية إحتسب ضربة حرة غير صحيحة ليونس محمود وهي التي نتج عنها لعبة ( العوارض ) التي قال الجميع عنها أن الحظ أنقذنا من تلك اللحظات و الخطأ الثالث أرتكبه مهاجم العراق مع محمد عيد حيث قام بسحبه قبل أن تتجه تلك الكرة الطويلة ليونس محمود ليسجل منها التعادل !

الحكم أغفل ركلة جزاء واضحة للمولد في الشوط الثاني ( بعد شد المدافع قميصه بوضوح ) و أغفل ٣ كرات كان فيها دفع لتيسير و للشمراني و للمولد في كرات عالية ( قد يكون لقصر قامة لاعبينا مقارنة بلاعبي العراق دور في ذلك ) و أيضاً أغفل البطاقة الصفراء الثانية لغالب مما كان سيضعنا في حرج شديد حيث كانت النتيجة تعادلية في ذلك الوقت و بعد مرور الربع ساعة من الشوط الثاني حقق الشمراني هدف الفوز و التأهل بتسديدة أرضية خادعة و من ثم لم يكن في إمكان العراق عمل شيء في النصف ساعة الأخيرة بل على العكس كان في إمكان الأخضر تسجيل هدف ثالث يريح الأعصاب لكن ذلك لم يتحقق !

وضح أثناء اللقاء تفوق الأخضر في الكرات القصيرة البينية و المهارات الفردية و فرض الأخضر نفوذه على الملعب طيلة التسعين دقيقة بإستثناء حالة الإرتخاء التي حدثت في الخمس دقائق الأخيرة من الشوط الأول ( ساعد على ذلك الأخطاء البدائية ) من حكم اللقاء الياباني و الذي حاول يونس أن يتذاكى عليه في الدقائق الأخيرة و على النقيض كانت كراتنا الطويلة مقطوعة و غير مستفاد منها و وضح أن ذلك الأسلوب لم يكن مجدياً لمنتخبنا !

رحلة الصين و برغم أنها أصبحت نزهة لكن ذلك لا يعني أن يلعب نجومنا بتراخي بل على النقيض يجب أن يثبتوا لآسيا كلها أننا قادرون على إنتزاع الآهات و إضفاء الإثارة على أي لقاء سواء كان على أرضنا أو خارجه كما أن النتيجة الإيجابية من شأنها أن تعدل من ترتيبنا عالمياً و من ثم تضعنا في المستوى الأول أو الثاني أثناء البطولات القادمة و تمنحنا أفضلية عند توزيع المجموعات ( مجموعتنا الحالية كانت صعبة جداً و لا تقارن بأي مجموعة أسيوية أخرى و مسألة تخطينا لها قبل بداية التصفيات كان أشبه بضروب الخيال ) !

لقاء الصين يوم الثلاثاء ظهراً ( تعودنا أن تكون لقاءاتنا مسائية وهي كذلك و لكن فارق التوقيت يعطي ذلك الإنطباع ) يهم الصين و العراق بدرجة متماثلة فالصينيون يريدون الفوز لمرافقة الأخضر و البعد عن الحسابات بينما يريد العراقيون لمنتخبنا أن يفوت تلك الفرصة على الصين لإعطائهم الأمل في الجولة الأخيرة شهر مارس القادم بشرط فوزهم على أندونيسيا و الصين و أتمنى شخصياً من لاعبينا بذل الجهد و التركيز و تفجير الطاقات للظفر بذلك اللقاء نقطياً و بإصابتين ( هدفين ) تخترق الشباك و تعلي الهمم و ترضي غرور اللاعبين !

مقتطفات :

* بعد العرض الرائع لنجوم منتخبنا هل سيهدأ النقاد السوداويون و تتغير لهجتهم للتفاؤل أم سيخرج علينا من يقول أن فوز منتخبنا كان لسوء العراق و ليس لإجادتنا و هل سيظهرون للسطح إذا ما خسرنا لقاء الصين ( لا سمح الله ) !

* تمريره و لا أروع من لاعب نصراوي لآخر أهلاوي و هدف كله أصرار و تمريره أخرى من لاعب إتحادي لزميله الهلالي و تسديدة مخادعة و هدف ثاني و من ثم عناق حار بين لاعب هلالي و أخيه الشبابي المنافس له في نفس المركز كل ذلك يدل على أنه منتخب الوطن و منتخب الجميع و لا يهم من يلعب ما دام الجميع يبذل كل جهده لإسعادكم يا من تشجعون أنديتكم على حساب المنتخب بل تتمنون هزيمته إذا لم يتواجد لاعبي أنديتكم ( أتمنى أن تكونوا فهمتم الدرس ) !

* نادي الإتحاد العريق ( كل ما قلت زانت جد علمٍ جديد ) !

* منتخب الأردن الشقيق تعرض لهزيمة قاسية أمام الأوروغواي و أصبح لقاء العودة بلا طعم !

* كامل الأماني لمنتخبات الجزائر و تونس و مصر يوم الثلاثاء و يبدو أن كأس العالم بالبرازيل لن يكون فيها أكثر من فريق عربي واحد و غالباً سيكون الجزائر !

* جملة ذكرتها منذ أكثر من عشر سنوات و لا زلت أرددها ( الفريق العربي الأسيوي الوحيد الذي يقدر على مجابهة عمالقة آسيا و يتفوق عليهم هو الأخضر ) و عندما أصبح مستواه غير مستقراً لم يقدر غيره على مجابهتهم و تصفيات التأهل لكأس العالم الأخيرة دليلاً قاطعاً !

* ( كل ما قفيت ناداني تعال كل ما أقبلت عزم بالرحيل ) تصف حال منافسات ركاء و فرقه فالكل قد يهزم الكل و الكل قد ينافس و الكل قد يصبح مهدداً بالهبوط و الكل قد يكون من فرق المنتصف !

* بعد ثلاث جولات ركائية ( هزيمة و تعادلين ) عاد هجر ليحقق فوزاً متأخراً على فريق أحد بالمدينة المنورة أعاده لنغمة الفوز و أبقاه في معمعة المنافسة في المركز الثاني مكرر مع الخليج و الوحدة و على بعد ٤ نقاط من الطائي المتصدر !

خاتمة :
مهما كانت نتيجة مباراة الثلاثاء أمام الصين فسيبقى منتخب بلادي الذي أحبه و أشجعه في جميع حالاته و لا أتمنى هزيمته لأي سبب كان !

آخر الكلام :
وطني الحبيب و لا أحب سواه !

د.خليفة الملحم

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

عناية وطن ،،

بقلم : عبد الصمد المطهري كيف لا أفخر بك وتلك الصحراء القاحلة استحالت ناطحات سحاب …