الرئيسية / الأخبار الرياضية / الأجهزة الأمنية الأردنية توسّع عمليات التفتيش على مداخل ومخارج مخيم الزعتري عقب ليلة شغب دامية

الأجهزة الأمنية الأردنية توسّع عمليات التفتيش على مداخل ومخارج مخيم الزعتري عقب ليلة شغب دامية

تسود حالة من القلق والترقب بين أوساط اللاجئين السوريين بمخيم الزعتري في الأردن عقب ليلة دامية شهدت أعمال شغب واسعة ، خلفت قتيلا في صفوف اللاجئين وزهاء 29 مصابا من رجال الأمن العام والدرك.
بدأت أثناء تواجد دوريات المديرية العامة لقوات الدرك وقيامهم بالوظيفة الرسمية مساء الاحد على الطريق الدائري لمخيم الزعتري في المنطقة الشرقية الجنوبية، حيث تم مشاهدة ثلاث عائلات تحاول الخروج من المخيم بطريقة غير مشروعة عبر الساتر الترابي، وبالاثناء كان هناك ثلاثة أشخاص يحاولون الدخول الى المخيم من نفس الموقع ويحملون معهم مواد مختلفة.
ولدى محاولة ضبطهم، بدأوا بالمناداة على أبناء المخيم طالبين الفزعة حيث تجمع نحو (700) شخص في بداية الأمر، وقاموا برشق القوة الموجودة بالحجارة محاولين تخليص الأشخاص والمواد المضبوطة، فتم التعامل معهم من قبل قوات الدرك، إلا ان العدد ازداد إلى ان وصل ما يقارب الخمسة آلاف متظاهر، عندئذ تم اسناد الموقع بقوات اضافية من قوات الدرك وقيادة قوات البادية الملكية.
هذا وقد عملت الأجهزة الأمنية على تشديد الإجراءات الأمنية داخل المخيم، والتوسع في عمليات التفتيش على مداخل ومخارج المخيم من أجل إعاده الهدوء الى قاطني المخيم بعد أحداث الشغب الدامية .

مجموعات تثير الرعب والهلع
أجمع لاجئون في المخيم أن أعمال الشغب والمظاهر المخلة بالأمن والنظام العام أمر متوقع أن تزداد في الفترة المقبلة، خاصة مع بدء فصل الصيف، حيث يتزعم فريق من اللاجئين من بينهم ‘شبيحة وأرباب سوابق’ مجموعات تثير الرعب والهلع وتمارس أنشطة غير قانونية، من بينها تهريب اللاجئين أو تقاضي الخاوات أو إدارة النشاطات المخلة بالأخلاق.
وبينوا أن الاشتباكات التي تحدث بين اللاجئين تعكس في حقيقتها حالة من الاحتقان الشديد في صفوف اللاجئين الذين فروا من أعمال القتل والبلطجة في سورية ليجدوا أنفسهم مضطرين إلى التعامل مع بلطجية وفتوات المخيم.

مطالبات بتشكيل لجان أمنية في مناطق المخيم..
وطالبوا بتشكيل لجان أمنية في مناطق المخيم تضم في عضويتها لاجئين ممن عرفوا بحسن السيرة والسلوك، تكون مهمتها رصد الأنشطة غير القانونية وتقديمها إلى السلطات المختصة في الأمن العام الأردني والمنظمات الدولية.

بلطجة وتحرش..
وقالت ‘إن بعض اللاجئين باتوا معروفين في المخيم يزعمون أنهم يعملون لمصلحة الأمن الأردني، وهي طريقة لإرهاب اللاجئين من تقديم شكاوى بحقهم، فيما يقومون بأعمال بلطجة وتحرش باللاجئين’.
وطالب أحد اللاجئين، وهو معلم في مدرسة، السلطات الأمنية والجهات المعنية بالتعامل مع قضية الأمن العام في المخيم باعتبارها ضرورة لأمن المجتمع الأردني، ‘بصرف النظر عن قصر أو طول الفترة التي سنقضيها في المخيم’.
والجدير بالذكر أن مخيم الزعتري يقطنه حوالي 150 ألف لاجئ سوري ، فيما يستضيف الأردن 650 ألف لاجئ سوري على أراضيه ممن تم تسجيل اسمائهم رسميا لدى الأمم المتحدة، ، بينما تتوقع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن يرتفع العدد إلى 1.2 مليون بنهاية العام الحالي، أي ما يعادل خُمس سكان المملكة.

تصريحات أمنية ..
ومن جهة أخرى صرّح مدير شؤون مخيمات اللاجئين السوريين بالأردن العميد وضاح الحمود،ان لاجئا سوريا توفي برصاص مجهول، بينما أصيب آخر في أعمال الشغب التي شهدها مخيم الزعتري أمس، وتسببت كذلك بإصابة 29 من عناصر الدرك والشرطة.
اوضح الحمود في مؤتمر صحفي في مخيم الزعتري اليوم، ان خالد أحمد النمري (25 عاما)، توفي إثر إصابته برصاصة بالظهر والمخرج من الامام ، حيث تم نقل الجثة إلى مستشفى المفرق الحكومي .
وأكد الحمود أن “السلطات الأردنية لن تلجأ بأي حال من الأحوال إلى استخدام السلاح”، مشيرا الى ان “التعامل منذ بداية الازمة في المخيم منذ افتتاحة ورغم سوء الوضع في البداية لم يكن السلاح هو الحل، ولن يكون”، وقال انه جرى استخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المتجمهرين.
وقال ان امن الاردن اولوية عليا، لافتا الى انه لولا صفة الامن والامان في الاردن لم يتوافد اللاجئون اليه طالبين الحماية والامن فيه. واكد :”اننا لا نسمح بالاساءة لكوادرنا بصنفيه من قوات الامن والدرك او التطاول عليهم ولن نسمح لاي شخص ان يعبث بامن المخيم”.
وأوضح الحمود، أن “أحداث الشغب اندلعت بعد محاولة عدد من اللاجئين الخروج عن طريق الساتر الترابي بشكل غير مشروع، فقامت قوات الدرك بمنعهم واعادتهم الى المخيم، ما تزامن مع محاولة ثلاثة لاجئين للدخول إلى المخيم أمس، وفي حوزتهم ثلاث حقائب، فحاولت قواتنا توقيفهم، الا انهم امتنعوا وبادروا بالشتم والتطاول على قوات الدرك، واستفزازها وتحريض لاجئين عليها، ما ادى الى تطور الامور الى رشق عناصر الامن بالحجارة، اذ انضم اليهم نحو خمسة الاف لاجىء” .
وقال الحمود موضحا ان “الامور تطورت الى استخدام اسطوانات الغاز وحرق الكرفانات والخيام، اذ جرى رصد اطلاق عيارات نارية من داخل المخيم”، مبينا ان “الرصاص الذي أصيب به اللاجئون مجهول المصدر، ولم يطلق في الموقع الرئيسي للشغب”. وقال ان التحقيق سيدقق في ذلك، موضحا ان تفتيشا جرى في المخيم لكن السلطات الأردنية لم تعثر على أسلحة في المخيم حتى يوم أمس.واوضح انه تم القبض على 10 اشخاص يجري التحقيق معهم للاشتباه في تورطهم باثارة اعمال الشغب.
ولفت الى أن 24 عنصرا من مصابي الدرك أخرجوا من المستشفى، بينما ما يزال 5 آخرون يتلقون العلاج.
واكد الحمود الى ان الوضع الامني في المخيم تحت السيطرة وهادىء، والمنظمات تعمل بشكل منظم، مبينا انه تم مقابلة وجهاء المجالس المحلية للاجئين في المخيم امس واليوم.
بدوره، عبر ممثل المفوضية السامية الاممية لشؤون اللاجئين في الاردن اندرو هاربر، عن الأسف لوفاة اللاجىء، مؤكدا اهمية الجهود الاردنية والاممية المبذولة في توفير احتياجات كل ما يلزم اللاجئين.
واكد هاربر اهمية تعزيز مفهوم سيادة القانون في المخيم واحترام اللاجئين لهذا المفهوم، داعيا المجتمع الدولي والجهات المانحة للاستمرار في تقديم المساعدات للاجئين .

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

فريق عمل إستراتيجية دعم الأندية يوجه إنذارًا رسميًا لخمسة أندية .. تعرف عليها

هام – الرياض : وجّه فريق عمل إستراتيجية دعم الأندية الرياضية، اليوم الاثنين، إنذارًا رسميًا …