الرئيسية / المقالات / كل ما نحتاجه فرمته مستمرة

كل ما نحتاجه فرمته مستمرة

كل ما نحتاجه فرمتة للذاكرة مستمرة
كلمة فرمتة تروق لي كثيرا ودائما ما ارددها في الدورات التي القيها للمتدربات
نعم ما نحتاجه مجرد فرمته حتى تزول كل الأفكار المصابة بالفيروسات
فنصاب اما بالاكتئاب أو الاحباط أو القلق ..الخ
نحن لسنا مضطرين ان نكمل حياتنا وهي محملة بالفيروسات
لماذا نحمل أنفسنا مالا طاقة لنا به ؟
ببساطه الحياة عبارة عن لوحة ..
ولدينا القدرة في التحكم بخيالاتنا
كل ما علينا فعله تخيل أشياء جميلة تدفعنا الى الأمام
نتخيل أمور تحفزنا لنكون أفضل
نرسم في تلك اللوحة كل ما هو جميل
(كن جميلا ترى الوجود جميلا )
عندما يكون داخلنا مشوه
نرى الحياة مشوهه وغير جميلة
وخيالاتنا تركز على الجانب المظلم والقبيح
وبالتالي أفعالنا تكون تبع لتلك الخيالات وتنفيذ لما نحن مشبعين به في الداخل
(الإناء بما فيه ينضخ)
فمثلا البخيل دائما ما يتخيل أنه إذا انفق سيخسر ماله
فنراه في الواقع يمسك ماله
خشية أن يحصل ما كان يتخيله
بعد عملية الفرمتة نحتفظ بكل ما هو جميل
نعمل حفظ لكل انجاز.. لكل كلمة جميلة قيلت لنا
ونعمل تخطيط مميز لمستقبل مشرق
ونرفع سقف أمنياتنا
لأن ربنا كريم وقادر على تحقيق ما نريد
علينا أن نتوكل عليه وهو رب العرش العظيم
نتبع ما أمرنا به وما أمرنا به نبيه وحبيبه محمد عليه الصلاة والسلام
ونتعوذ مما نهانا عنه
لنعاهد أنفسنا بأن نكون أكثر إيجابية عن ذواتنا وعلى من حولنا
جميعنا يحتاج إلى عملية فرمتة مستمرة لأفكارنا وأخلاقنا وعاداتنا وأعمالنا

وبالتوبة النصوح نقوم بفرمتة جميع الأعمال السابقة، والجميل فيها (أي التوبة) أنها تحتفظ بأعمالنا الصالحة
وتمسح الأعمال السيئة بل وتحولها إلى حسنات.
قال تعالى: “إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما”
فالذنوب والمعاصي تعيق عن كل خير، فقد اشتكى أحد السلف لشيخه: ” بأنه يعد وضوءه
وينام مبكرا ليقوم لصلاة الليل، فلا يستيقظ” فقال له شيخه : (قيدتك ذنوبك).
ولا تخفانا الأبيات المشهورة للإمام الشافعي:
شَكَوْتُ إلَى وَكِيعٍ سُوءَ حِفْظِي​ فَأرْشَدَنِي إلَى تَرْكِ المعَاصي
وَأخْبَرَنِي بأَنَّ العِلْمَ نُورٌ​ ونورُ الله لا يهدى لعاصي

وبالتخلق نقوم بفرمتة الأخلاق، ” إنما العلم بالتعلم ، والحلم بالتحلم “.

وبالفأل وحسن الظن بالله نقوم بفرمتة الأفكار.

وبالمجاهدة والتمرين نقوم بفرمتة عاداتنا التي لا نرغبها، ككثرة النوم، أو الكلام، أو الأكل
أو الاجتماعات المضيعة للأوقات ونحوها. ” والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا “.

وفي كل عملية فرمتة لابد من استعمال قاعدة : ( التخلية قبل التحلية ) ولها شواهد كثيرة من الكتاب والسنة.
فإذا عزمنا على التحلي بأمر إيجابي ونزرعه فينا ليكون عادة لنا، فلا بد من أن نتخلى عن ضده، ليحل محله

فالدين الإسلامي دين حنيف
ونهانا عن السلبية التي تفتك بنفسية الفرد
وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم خير شاهد على ذلك
فقد روى الحاكم والبيهقي عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن
والبخل والهرم والقسوة والغفلة والعيلة والذلة والمسكنة، وأعوذ بك من الفقر والكفر والفسوق والشقاق والنفاق والسمعة
والرياء، وأعوذ بك من الصمم والبكم والجنون والجذام والبرص وسوء الأسقام. قال الألباني صحيح .

كما ورد بعض هذه الأدعية في عدة أحاديث في الصحيحين والسنن، ففي صحيح البخاري عن أنس بن مالك
قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والجبن والبخل
وضلع الدين وغلبة الرجال.
وفي سنن أبي داود عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من الفقر والقلة
والذلة وأعوذ بك من أن أظْلِمَ أو أظْلَمَ.

وفيها أيضاً عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو يقول: اللهم إني أعوذ بك من الشقاق والنفاق
وسوء الأخلاق
وأما مفهوم هذه الأدعية والمراد بها، فقال صاحب عون المعبود: (اللهم إني أعوذ بك من الفقر) أي من قلب حريص
على جمع المال أو من الذي يفضي بصاحبه إلى كفران النعمة في المال ونسيان ذكر المنعم المتعال، وقال الطيبي: أراد
فقر النفس أعني الشره الذي يقابل غنى النفس الذي هو قناعتها. (والقلة): القلة في أبواب البر وخصال الخير، لأنه عليه
الصلاة والسلام كان يؤثر الإقلال في الدنيا ويكره الاستكثار من الأعراض الفانية. (والذلة) أي من أن أكون ذليلاً في أعين
الناس بحيث يستخفونه ويحقرون شأنه، والأظهر أن المراد بها الذلة الحاصلة من المعصية أو التذلل للأغنياء على وجه
المسكنة، والمراد بهذه الأدعية تعليم الأمة.

وقال أيضاً: (أعوذ بك من الشقاق): أي من مخالفة الحق، ومنه قوله تعالى: {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ}، (والنفاق):
أي إظهار الإسلام وإبطان الكفر، وقال الطيبي: أن تظهر لصاحبك خلاف ما تضمره، وقيل: النفاق في العمل بكثرة كذبه
وخيانة أمانته وخلف وعده والفجور في مخاصمته.

وقال المناوي في فيض القدير: (استعيذوا بالله من الفقر والعيلة) من أعال كثرة عياله والواو بمعنى مع أي الفقر مع كثرة
العيال فإن ذلك هو البلاء الأعظم.

وفي شرح النووي على مسلم: وأما (العجز) فعدم القدرة عليه، وقيل: هو ترك ما يجب فعله، والتسويف به وكلاهما
تستحب الاستعاذة منه.

أما استعاذته صلى الله عليه وسلم من الهرم، فالمراد به الاستعاذة من الرد إلى أرذل العمر كما جاء في الرواية التي بعدها،
وسبب ذلك ما فيه من الخرف، واختلال العقل والحواس والضبط والفهم، وتشويه بعض المناظر، والعجز عن كثير من
الطاعات، والتساهل في بعضها.

وأما استعاذته صلى الله عليه وسلم من الجبن والبخل، فلما فيهما من التقصير عن أداء الواجبات والقيام بحقوق الله تعالى،
وإزالة المنكر، والإغلاظ على العصاة، ولأنه بشجاعة النفس وقوتها المعتدلة تتم العبادات، ويقوم بنصر المظلوم والجهاد،
وبالسلامة من البخل يقوم بحقوق المال، وينبعث للإنفاق والجود لمكارم الأخلاق، ويمتنع من الطمع فيما ليس له.. قال
العلماء: واستعاذته صلى الله عليه وسلم من هذه الأشياء لتكمل صفاته في كل أحواله وشرعه أيضاً تعليماً. وفي هذه
الأحاديث دليل لاستحباب الدعاء، والاستعاذة من كل الأشياء المذكورة وما في معناها. انتهى.

وأما السمعة فهي التنويه بالعمل وتشهيره ليراه الناس ويسمعوا به، والفرق بينها وبين الرياء أن الرياء يتعلق بحاسة البصر
والسمعة تتعلق بحاسة السمع، كما أفاده في عمدة القاري.
الحمد لله أن عقيدتنا وملتنا الدين الإسلامي
الذي يحثنا على كل ما هو جميل ويصب في مصلحتنا
اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا وأصلح لنا ديانا التي فيها معاشنا وأصلح لنا أخرتنا التي فيها معادنا

بقلم الكاتبة :شفاء الهذلي
[email][email protected][/email]

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

أغلى الناس

بقلم | د.سعود المصيبيح تعشق أباها عشقاً كبيراً، وتهتم به.. وتراه الرجل الأنموذج الذي تبحث …