صارت 6

لا يزال قطار النصر السريع يتخطى كل المحطات بلا توقف الا للتزود بالوقود ( النقط ) و لا زال منافسيه يسقطون الواحداً تلو الآخر و منافسه الحقيقي الأوحد بدأ يعرج و إحتمال سقوطه و رفعه لراية الإستسلام أصبحت وشيكة و إذا ما أرتفع الفارق إلى 8 أو 9 بنهاية هذا الأسبوع فإن الأصفر البراق سيكون قد وضع الدوري في جيبه بنسبه تتخطى ال 80 ٪ ففرصة خسارة النصر ل 5 أو 6 نقاط واردة و لكن أكثر من ذلك ستكون ضرباً من ضروب الخيال !

النهضة :
يتمسك النهضة بالمركز الأخير بلا منافس و أعجبني مقولة لأحد النقاد ( كل الفرق توقع منها أي شيء الا النهضة ) و في الأسابيع الثلاثة الأخيرة لم يكن بوسع النهضاويين عمل شيء فخسر أمام الفتح في الرمق الأخير و لعب مباراة إنهزامية إستسلامية أمام المتصدر ( 94 دقيقة لم يكن للنهضة أي مقدرة على تمرير 3 تمريرات صحيحة متتالية ) و من ثم قدم مباراة لا بأس بها أمام الأهلي و خسر بثلاثية متوقعة !
رقمياً لا يزال النهضة يملك الفرصة على البقاء و لكن واقعياً فقد أستلم صك الهبوط و سيقابل الرائد هذا الأسبوع و إذا لم يحقق النقاط الثلاث فسيكون عزف لحن الوداع !

الفيصلي و العروبة :
هما أقرب الفرق ( حالياً ) لمرافقة النهضة في مسألة الهروب من الهبوط و تفصلهما نقطه عن بعضهما و تعادلا في آخر لقاء لهما مع بعضهما البعض بهدف و تعادلهما يعتبر خسارة لكليهما فلم يقدر أي منهما من الإبتعاد عن الآخر و في الأسبوع القادم سيستضيف العروبة الفتح بينما يتجه الفيصلي للشباب و فرصة تزودهما بالنقاط واردة إذا ما عرفا كيفية إستغلال الفرص و الدفاع بضراوة فالجولات ستمضي سريعاً و قد لا يتسع الوقت لأحدهما في تدارك الأوضاع و البقاء مع ( جميل ) !

نجران :
اللغز المحير لمحبيه و خسارته لآخر 6 مباريات متتالية جعلت مركزه يترنح كثيراً و هبط للمركز ال 11 بعد أن كان في أحد فترات الدوري يحتل المركز الرابع و هو يملك 18 نقطة من 6 مباريات فوز و لم يتعادل إطلاقاً و خسر 11 مباراة و قد يجد نفسه في مأزق شديد إذا لم يؤمن نفسه جيداً في الأسابيع القادمة و سيكون لزاماً عليه أن يتجه لملاقاة الإتفاق هذا الأسبوع ( في المواسم الثلاثة الماضية لم يخسر نجران من الإتفاق في الدمام إطلاقاً ! ) و هو ما يبعث شيئاً من الإرتياح في نفوس مشجعيه بأن يعود بنقطه واحده على الأقل تكون عون له في قادم الأيام !

النقطة 20 :
يتساوى الرائد و الإتفاق و الشعلة في الرقم 20 فجميعهم فازوا في 5 مباريات و تعادلوا في مثلها و خسروا 7 مباريات و لا يفرق بينهم الا الأهداف !
الرائد يتأرجح بين المتوسط و الجيد و لم يكن بمقدوره مجاراة المتصدر في اللقاء الأخير و لكنه في موقع آمن و دافىء ( نسبياً ) و سيقوم بزيارة النهضة الأسبوع القادم و أعتقد ( بلا جزم ) أنه سيحقق فوزه السادس!
الإتفاق يبدو أن لديه مشكلة مع الربع ساعة الأخيرة فشباكه تلقت 8 أهداف في تلك الفترة خلال آخر 3 لقاءات أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن لاعبيه يفقدون تركيزهم و يسبحون ضد تيار الخطة ( الغورانية ) المرسومة لهم و هذا الأسبوع سيستضيفون نجران في لقاء أعتقد أنه سينتهي تعادلياً !
الشعلة هو الحصان الأسود للدور الثاني و حصل على 10 نقاط من 4 مباريات في هذا الدور مساوياً لما تحصل عليه في كل الدور الأول و سيكون عليه أن يتوقف في المحطة التالية لفقدانه أهم أسلحته الهجومية ( الطير ) و الذي بإمكانه التسجيل و صناعة الأهداف من ( ولا شيء ) و حتى إذا ما خسر أمام النصر ( متوقعه بثنائية على الأقل ) فقد قدم الشعلة منذ مباراته أمام الهلال بالدور الأول ما يشفع له بالبقاء في دوري جميل و التواجد بالمناطق الدافئة !

الفتح :
حقق الفتح هذا الأسبوع فوزاً مثيراً على نظيره الشباب ذهبت به للمركز السابع في سلم الترتيب و كما سبق لي وأن ذكرت في مقال سابق فهو يحتاج لفوزين آخرين يمنحانه الدفء ليتفرغ للعراك الأسيوي و أيضاً لنصف نهائي ولي العهد و عليه أن يتجه هذا الأسبوع لبرد الجوف القارس بحثاً عن زيادة رصيده النقطي !
هناك أشياء فقدها الفتح هذا الموسم عن سابقه الا و هي الإنضباط التكتيكي و الإلتزام المحكم بالخطة و من ثم الإرتداد السريع الذي أكتوى به جميع الأندية التي قابلت الفتح الموسم الماضي !

الأتي نمبر ون :
قدم الإتي ( مباراة الموسم ) له في الأسبوع الماضي فقد كان متوهجاً تماماً و كان شبابه على الموعد و حرث الملعب في جميع دقائق اللعب و قد ذكرت سابقاً و مراراً ( إذا تبي الإتحاد يفوز بالدوري أجعل جميع مبارياته أمام الهلال ) و بالفعل قدم مباراة تليق ب ( كلاسيكو ) الكرة السعودية و تألقت جميع خطوطه و أعتقد شخصياً أنه قدم ما يرضي غرور عشاقه و جعلهم يتغنون ( أوه يالأتي يا موج البحر ) و سيسافر هذا الأسبوع ليلتقي بسكري القصيم و مشاعر جماهيره بأن لا ( تعود ريمه لعادتها القديمة ) !

الشاب الذي هرم :
6 جولات متتالية لم يحقق فيها الشباب الفوز ( 4 خسائر و تعادلين يعني نقطتين فقط من 18 نقطة ممكنة ) و هو وضع لم يتعود عليه الشبابيون في الأعوام الأخيرة جعلته يبتعد ( نقطياً و نفسياً ) عن المنافسة على الدوري و تنتظره مباراة من العيار الثقيل في الدور قبل النهائي لكأس ولي العهد أمام الفريق الذي ( لا ينافس الا نفسه ) و عليه أن يستقبل الفيصلي هذا الأسبوع في محاولة منه لإستعادة ثقة جماهيره و خلال الأسبوعين القادمين لا بد له من إستعادة ( أكسير شبابه ) قبل أن يشيخ أكثر و أكثر !

27 :
هو الرقم الذي يقف عنده فريقا التعاون و الأهلي و يتنافسان على المركز الثالث و هو الذي سيمكن صاحبه من التأهل لبطولة آسيا الموسم القادم !
التعاون حصان هذا الدوري و لا يزال يسير بوتيرة مقبولة و يحتاج ليكون أكثر شراسة و حرصاً على الفوز و عدم التفريط بالنقاط فقدرته على إحراز المركز الثالث سيكون إنجازاً بجميع المقاييس و هو سيكون في إستقبال الإتحاد ( المنتشي ) و سيتطلب منه بذل مجهوداً مضاعفاً للوصول للنقطة 30 !
ال 6 نقاط الأخيرة التي حصل عليها الأهلي من العروبة ثم من النهضة أعادت شيئاً من ( ذلك الأهلي ) الذي نعرفه و أمامه مهمه صعبه في درة الملاعب هذا الأسبوع قد تحدد ملامح الدوري بنسبة عالية إذا ما أستطاع تعطيل الهلال بالتعادل أو الهزيمة و هو قادر على ذلك !

الموج الأزرق :
لا يزال الهلال غير مقنعاً لجماهيره الغفيرة و التي لا ترضيها بطولاته مهما كثرت و تطالبه بالمزيد و المزيد و رقمياً لا يزال الدوري في الملعب الا إذا أخفق في تجاوز الأهلي لأن ذلك يعني تسليمه مفاتيح الدوري ( طواعية ) للنصر و حرق ما تبقى من إثارة للدوري هذا الموسم و الهلال غريبة أطواره فهو أما يضرب بقوة أو يفوز بشق الأنفس و هذا الأسبوع و في أهم مباريات هذا الموسم حساسية يحتاج للتفوق على نفسه ليثبت للجميع أن الهلال لا يزال في الصورة أو أن يكون في غير يومه و ( يغسل يده من الدوري ) ومن ثم يوجه كل تركيزه على يوم 20 من يناير حيث يلاقي الفتح في نصف نهائي بطولته المحببه و من بعدها يتفرغ لآسيا فقط !

صارت 6 :
( في عامنا الستين خليناها ستة ) فقد كان إحتفال النصراويون بمرور 60 عاماً على تأسيس ناديهم بفوزاً صريحاً على الرائد ( و بالرأفة ) و بمستوى لا يختلف عليه إثنين أمتع من حضر و نال الإعجاب من الجميع و إذا ما تابع النصر هذه الوتيرة في اللعب فأن الدوري سيأتيهم لا محالة لأن النصر هذا الموسم غير و يحقق الفوز تلو الفوز مهما أختلفت الظروف و مهما أختلفت التشكيلة و لا يؤثر فيه أي غياب أي لاعب مهما كان أسمه و أصبحت مقولة ( النصر بمن حضر ) واقعاً و ليست كلاماً إنشائياً و أعتقد أن جماهيره تنتظر لقاء جارهم بالأهلي على أحر من الجمر متمنين ( و هذا حقهم ) تعطل الهلال أكثر حتى يزداد الفارق أكثر و أكثر و يكون الدوري أقرب و أقرب لأن الضغط العصبي و الشحن النفسي الذي وضع جمهور النصر نفسه فيه تعدى حدود المعقول وأي تعثر قد يقع فيه النصر ( و هو غير مرشح لذلك للأربع جولات القادمة على الأقل ) قد تكون عواقبه وخيمة على الفريق ( مباراة التعادل مع الإتفاق بالدور الأول مثالاً على ذلك ) !

التحكيم :
الحديث عن التحكيم و الحكام ذو شجون و قد أكدت و لا زلت أؤكد أن ( جميع الأندية ) بلا إستثناء تضررت و أستفادت من الأخطاء التحكيمية و هي جزء لا يتجزأ من اللعبة و يكون تأثيرها محسوساً على الفرق المتنافسة على البطولة و الفرق المتنافسة على الهروب من الهبوط فقط !
من متابعتي لما يكتب و يسمع و يشاهد لجماهير و كتاب و مسئولي الأندية المختلفة فقد كانت في الأجمال على النحو التالي ( سأترك لكم معرفة أسم الفرق )
* إستفدنا مرات و تضررنا مرات و التحكيم جزء من اللعبة !
* نادينا أكثر الفرق تضرراً من الحكام في كل عام !
* نحن أكثر من تضرر هذا الموسم !
* التحكيم سلبنا حقنا ( بعد مباراتين ضد نفس الفريق ) !
* لا نحب الحديث عن التحكيم فقد يفيدنا أحياناً و يضرنا أحياناً !
* فريقنا أكثر الفرق تضرراً و نادي …… أكثر الفرق إستفادة و نحن لم نستفد إطلاقاً !
* الحكم هذا مافيه زيه و لا نزيد على ذلك !

التعاطي الإعلامي :
بلغ التعاطي الإعلامي الرسمي ( لا أتحدث عن تويتر ) بين النصر و الهلال حداً تعدى حدود اللباقة و الأدب إلى التجني و الكذب و التشكيك في مصداقية المسئولين و إتهامهم بما ليس فيهم و مقولتا ( أطلق النصراوي الي بداخلك و كان المفروض تكون مشجع هلالي مو مسئول بناديك ) جعلت المتابعين من العقلاء و هم كثر يشعرون بالغثيان من هذا التعاطي فالكل أصبح يهذي بما لا يعرف إلى درجة أن صحيفة أوردت خبراً صحفياً و أعتبرته ( سبقاً ) و من ثم قام الجميع بنقل الخبر من تلك الصحيفة بدون أن يكلف أي شخص من تلك الصحف ( الناقلة ) نفسه بالبحث و التأكد من مصداقية الخبر و طارت البرامج الرياضية و الكتاب الرياضيين بالعجة و أحتفلوا بذلك الإنجاز من الفيفا و هو مجرد فقاعة صحفية تبين لنا أننا لا نكترث بالبحث و أخذ المعلومة من مصدرها و أيضاً غرد أحد الكتاب بتوسط الأمير نواف عند لجنة الإحتراف لتمكين النصر و الإتحاد من تسجيل اللاعبين أثناء الفترة الشتوية و برغم نفي الأمير نواف لذلك الموضوع جملة و تفصيلاً الا أن هناك إصراراً من الشخص على تأكيد كلامه و لكل هؤلاء أقول البطولات تحقق في الملاعب أما ما يحدث إعلامياً فهو مجرد زوبعة في فنجان و ( الي بالقدر يطلعه الملاس ) !

خاتمة :
لجمهور النصر الذي ينتظر بشوق بطولة الدوري بعد 20 عاماً من الإنتظار أسرد لهم بعض من أبيات قصيدة ( المعازيم )
يوم أقبلت صوت لها جرحي القديم .. يوم أقبلت
يوم أقبلت طرنا لها أنا و شوقي و النسيم … يوم أقبلت
و عيونها …. آه آه….. عين لمحتني و شهقت …. عين حضنت عيني و بكت …..
و يا فرحتي …. يا فرحتي ….الحظ الليلة كريم …… الحظ الليلة كريم …….
محبوبتي …. معزومة من ضمن المعازيم ….. معزومة من ضمن المعازيم ….. بالصدفة من بين المعازيم !

د. خليفة الملحم

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

سقطة الحوثي ،،

  بقلم : عبد الصمد زنوم الحازمي الميلشيات الحوثية تسير على حبل وبيدها عصا للتوازن …