الرئيسية / المقالات / السباع النهاشة 2

السباع النهاشة 2

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السباع هذه المرّة ياأحباب …
هُم ( المجانين ) !
الذين هُم في دروب الهوى جوّالين …
ولا يضنوني هنا من العُذّالين …
فأنا والحمد لله في منأى عن علوم مثل هؤلاء ( الربع ) !
ذكورٌ في المعاكسة يلعبون دور
( قيس ) …
وإناثٌ في الحُب ورود !
ماهُنّ كليلى … بل زدن عليها
في الفاقة واليُسر …
أحبتي … أنا لستُ هنا بهتّاكٍ للسّتر …
لكني واحد ممن يتلمّس شكوى كل العُشّاق …
في مُحاولة منّي لجرّ البعض من التائهين إلى طُرق الهداية …
فمثل هؤلاء العشاق لا تُنير شموعهم إلاّ مساريب الفجور والمتاهات …
تقول له … لك عينان كلون العسل !
ويرُدّ عليها بكلامٍ مُفتعل …
شرفٌ يا ( هند ) فيك أفتتن …
وحيناً فحين ضياعٌ مؤكد
دُنيا ودين …
شلّ عقلها بالأحاديث المُنمّقة …
حتى خدعها وطار بها
على بساط الريح الكاذب !
سعى لقصده … ثم تناسى …
عهوده لها مُعجزات !
وفؤادها بسببه ندبات …
وبعد ماترى منه العجب ، دموعٌ وندم …
وفي النهاية …
تظلّ هي
(قصةٌ تُروى) !
يمضغها التاريخ بين سنونه …
وينشد بها الأعداء ذلك اللحن الزائد …
والمُفارقة العجيبة هنا …
أن ليالي العُشّاق الماضية والحاضرة جميعها ( مُبكيات ) !
والآن فلتصمّوا أذانكم يا كُلّ الشباب ! فهذه همسة منّي لكل بنت في كل بيت … أقول فيها تكفين يا أبنة العم ! فلا أظن أن أهلك قد ضاقت بهم الدار بتواجدك بينهم !
فلن يحنّ عليك مثلهم …
ماعليك من الشاب ( السايب ) !
فهو ذئب … ليس إلاّ …
مُكشر الأنياب …
يخلّي الدم في عروقك يابس …
ويخلّي زفراتك مثل الصخور !
في بدايته معك ، يتغنّى
ب ( قفا نبك ) …
وفيما بعد يقف ( شيخ الرقية ) حائراً في علاجك !
وحبيب الصباح ، هو وحده من يبتسم في يوم حزنك …
إذ تُلاحقك جيوش الحسرات طول عمرك …
فيتّسخ عليك ثوب الحياة وتكتسين بالهوان …
فيا كُلّ العاشقين …
فكّروا جيداً في المصير !
فكيف بهذا الجُرم تكونوا في أمانٍ من الزمان ؟
ولاتلوموني هنا … فكل ما أردته
هو المسك بعنان أحصنتكم وبث روح المنافسة نحو الطريق المستقيم …
وبعد كل هذا وأكثر …
لاعذر لكم عندي أيه العشاق …
فبودّي لو أرُشّ على جروحكم
الكثير من ( البهارات الهندية ) !
إلى أن تغلي منها صدوركم ، فتتناثر صيحاتكم لا بقولكم
( النجدة ) ! بل بترديدكم
ليت البداية لم تكُن …

[email][email protected][/email]
شارك الخبر |

شاهد أيضاً

شفافية ووضوح القيادة

بقلم : اللواء م / سعد الخاطر الغامدي عندما تتحدث القيادة بهذه الشفافية والوضوح لتضع …