الرئيسية / المقالات / مطاراتنا …….. صباح الخير

مطاراتنا …….. صباح الخير

( وديني يا الطايره يا الهوليكبتر … ) مقطع من أغنية تراثية يستعان بها في حفلات الأعراس و تتميز بالرتم السريع المناسب للرقص ( الرجالي ) و لكني أعتبرها محاضرة خفيفة على القلب في دراسة العلوم و الفضاء فقد وردت فيها كلمات ( طايره ، هوليكبتر ، صاروخ ) و هي جميعاً تشترك في وجود المحرك و المراوح و التحليق !

يأخذني التحليق بذكريات السفر و المطارات إلى التمعن في المحطات الثلاث الرئيسية للسفر الجوي من وطني الحبيب ( الرياض ، جدة ، الدمام ) و مدى الإحساس المتنامي لدى المسافرين عن مدى جودة تلك المطارات و مدى رضاهم عنها و في السطور القليلة القادمة سأسجل بعض الإنطباعات التي سمعتها من بعض الزملاء عن تلك المطارات ( سأكتفي بإنطباع لشخص واحد فقط عن كل مطار ) و قبل أن أبدأ أود أن أذكر أنني أنقل الإنطباعات كما سمعتها بدون تنقيح أو تعديل أو إضافة رأيي الشخصي ( مجرد إعادة صياغة فقط ) !

مطار الرياض :
هذا المطار فيه 3 صالات للسفر و هو مزدحم جداً و لا أعلم لماذا لا يتم تشغيل الصالة الرابعة لتخفيف هذا الإزدحام ( طبعاً هذه الصالة تحتاج لصيانة بالملايين لتشغيلها ) و لماذا لا يستخدم أسلوب الطابور المتعرج عند الإنتظار لتفتيش الحقائب قبل شحنها بدلاً من وقوف الناس في صف طويل قد يمتد للشارع و يكثر فيه ( المساقط ) و المشكلة الكبرى في هذا المطار هي دورات المياة التي تفتقد لأبسط الحقوق ( الآدمية ) و رائحتها لا تطاق و ( باليل خبرني عن أمر المعاناة …. هي من صميم الذات و لا أجنبية ) !

مطار جدة :
تبيني أتكلم عن الوصول و لا السفر لأن الشعورين مختلفين فالفوضى سمة هذا المطار و إن كان بعد الطائرات عن أرض المطار ليس ( معيباً ) و لكن المعيب أن يأخذك الباص المنوط به إيصالك في رحلة قد تستمر حوالي 10-15 دقيقة إلى طائرة خطأ متجهه لمكان غير محطة وصولك و عندما يبدأ المسافرين بالنزول يحصل الهرج و المرج و ( يا هوه أنت فين رحت ) تسمعها بوضوح تصل للجهاز اللاسلكي المتواجد مع سائق الباص ( هذي طيارة الرياض ، الدمام بعدها بطيارتين ) أما عن التصليحات و التجديد في هالمطار يشبه الي ( يمط العلكة و بعدين يرجعها بفمه ) و شخصياً لم أفهم جملته الأخيرة و رفض شرحها لي !

مطار الدمام :
المطار الصحيح لكن أفتتح في الوقت الخطأ و في المكان الخطأ لأن الذهاب لمطار الدمام سفر بحد ذاته و مهما كنت محسب للوقت بطريقة صحيحة فأنك راح توصل متأخر و المطار كبير و لكنه غير مستغل و ما راح تصدق لو قلت لك أن فيه قاعة كبيرة للمحاضرات ( أنا أصدق لأني سبق أعطيت فيه محاضرة عن سرطان القولون قبل 7 سنوات ) و موب قاهرني الأ أنه معطينه جائزة لأحسن سوق حرة ( على أيش الله يخلف ؟ ) !

أنتهى حديثهم عن تلك المطارات الثلاثة الكبيرة (حجماً ) و لكنها ليست عملية فالمسافر لا يهمه جمال الشكل الخارجي للمطار و لكن يهمه الخدمات التي تقدم داخله و مدى كفاءة من يعملون به و الراحة النفسية التي تعتريه بدخوله تلك المطارات فعلى سبيل المثال لا الحصر يخلو أي من المطارات الأوروبية من أي لمسات معمارية تعطيه منظراً مميزاً و لكن الإهتمام هناك يكون بالمسافر و راحته و توفير كل متطلباته و قد يكون المبنى قديماً جداً و لكنه عملياً جداً وحتى لا أذهب بعيداً و أترك أوروبا فأياً منا لا يقدر على البقاء في مطار الدمام لمدة تزيد عن الثلاث ساعات الا و قد تسرب الملل إلى نفسه و العصبية في تحركاته و يكون على ( جريف ) و لكنه يستطيع البقاء 6 ساعات في مطار البحرين و بدون الشعور بالملل بل تنطبع على محياه إبتسامة ( تشق الوجه ) مع أن مطار الدمام ( كمبنى ) لو ( خردناه ) يعطينا 4 مطارات بحجم مطار البحرين !

يعتقد البعض أن الخطوط السعودية هي التي تدير المطارات و هذا الإعتقاد خاطىء فتجدهم يحملون الخطوط السعودية مسئولية غلاء المواقف و عدم توفر الكراسي الكافية عند البوابات و غير ذلك مما لا يدخل في إختصاصها و من المفارقات العجيبة أن الكل ( يعذرب ) في الخطوط السعودية و إذا صار وقت ( الزعاطة ) و سألته حين تلتقيه في ( مانهاتن ) كيف ( ما شاء الله جيتوا نيويورك ) رد عليك حنا ما نجي الا ( دايركت ) على الخطوط السعودية !!!!

تحويل مطار الأحساء إلى ( شبه دولي ) تدريجياً يعتبر خطوة جيدة و إن كان العديد من المحبين للأحساء ( تضايقوا ) من إنطلاق الرحلات منه في الموسم قليل السفر ( low season ) مما يعطي مؤشراً و أرقاماً بأنه مطاراً غير ناجحاً و أنا أختلف معهم تماماً بحيث أن إنطلاقته في هذا الموسم يعطي الفرصة للعاملين فيه من جميع القطاعات بالتدرج في أعداد المسافرين و التعلم من الأخطاء و إعادة تقييم الخدمات المقدمة لتكون في أوجها عندما يتغير للموسم المزدحم و نقطة أخرى أن البداية في ذلك الموسم يترك الفرصة للشركات المشغلة بإعطاء تذاكر ذات قيم إقتصادية جيدة و إذا ما تغير السعر في المواسم المزدحمة سيكون هذا المسافر تعود على السفر من هذا المطار و ستكون الزيادة في الأسعار لا تقارن بالراحة أنه يسافر من داخل الأحساء و ليس مضطراً للسفر بالسيارة لمطار الدمام أو البحرين أو الدوحة !

خاتمة :
طال السفر و المنتظر مل صبره ……. و الشوق يا محبوب في ناظري شاب !

د.خليفة الملحم

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

شفافية ووضوح القيادة

بقلم : اللواء م / سعد الخاطر الغامدي عندما تتحدث القيادة بهذه الشفافية والوضوح لتضع …