الرئيسية / المقالات / في الصميم … 1

في الصميم … 1

أحبتي …
فيما مضى من زمان
كانت تربطنا بالشاشة
( الأبيض و الأسود ) !
علاقة قوية ومتينة …
أما الآن …
وفي عصر الأطباق الفضائية
فغلب ( التلوّن ) على طابعها !
وصابنا منها الهمّ والغمّ …
وأخُصّ بالذكر هنا …
البعض من برامجنا
التلفزيونية الحوارية
الثقافية منها والإجتماعية
إلى جانب الرياضية
وماتخصص منها في النياق وفي الجياد !
فمنها مايحتاج إلى تبصّر وبصيره
ومنها مايحتاج إلى ثوبٍ جديد
ومنها مايحتاج إلى تجديدٍ في الفنّ وفي اللون !
البعض منها ذات أغطية مستورة
ليس لكلامها آخر
ولا في بثّها فوائد …
والبعض الآخر تُدار بالغمز
ولربما وصل بها الحال
إلى حدّ الوخز !
أما بالنسبة لضيوفها
فمنهم من في جسمه ( مسّ )
ومنهم من في قلبه ( موقد )
كما أن منهم
من يُغرق الأستديو ( تباكياً ) !
يأخذون بعضهم بالصوت
ولو الود ودهم
لوظفوا الظفر والناب !
يظنون بأنهم النابغين …
ونحن نعلم عن فصائل دمائهم وماتحويه جماجمهم …
كما يعتقدون بأننا مشغوفين
بمتابعتهم …
وهو في الحقيقة ضاقت شاشاتنا بهم …
حالتهم يرثى لها
ولم نعد راضين عن مسارهم …
ياويحهم …
ويالفظاعة منطقهم !
عبثوا بأفكارنا
وأفسدوا سمرنا
وأهدروا أوقاتنا
ومضوا طول ليلهم في نزاع …
وفي الأخير ، حلقاتٌ مُبهمة
ومُقدِّمٌ يشدُّ في شعره
قائلاً ( موضوعنا لم نحسمه ) !
فليعلموا أننا وصلنا
إلى مرحلة التحدّي معهم …
أصبحنا لا نستسيغ أخبارهم
ملّينا من ثرثرتهم
وسئمنا من أطروحاتهم
وتبيّن لنا هِزارهم !
وقررنا معهم نلعب دور الغافلين
أخبروهم بأنهم
لم يعودوا يلفتوا النظر
ولا الأذن …
فعساهم يسلكون سبيل الهداية
وإذا أستمرّوا في غوايتهم
فمع أنفسهم !
أمّا نحن فجزائنا من الله
على حُسن صبرنا عليهم !
فحال بعض برامجنا الحوارية جداً خطير …
ضيوفها غاية في التأنّق
وآية في التشدّق !
نشعر بأنها ترغمنا على الجفا
حلقاتٌ مُضطرمة ! موحشة …
تُكبّر الأحداث
وتجيب طاري الأموات !
هي نفسها من عصف بنفسها
إلى أن طلعت ريحتها
وباتت في طريقها إلى الزوال
ليت مُعدّينها قبل ما يهتمون
بديكورات المبنى
يقدّمون لنا
شيء له معنى !
فأصغر مُتلقي بيننا
يُنادي ( اعملوا لنا معروف )
وغيّروا المحطة …
ماعُدنا مشغوفين بحبها
ولا عاد لها شأنٌ بيننا …
أحبتي …
البعض من القنوات الفضائية
( وعلى مضض )
تتيح البعض من المساحات لمثل تلك البرامج …
والبعض منها جرّأتهم على الهذره
ولربما أوعزوا ذلك
إلى القضاء والقدر !
ألا ليت شعري كيف الوصول
إلى قطع ذلك البث التلفزيوني المضمحل !
وكي أكون مُنصفاً
فمن البرامج الحوارية
مايكون على الحق …
فحديثهم عفوي
ويمسوّن ليالينا بالخير
نُحّييها بحراره ، ونرتقب مجيئها نقول لكل قائم عليها ( كفو ) !
وهم من المُخضرمين الكبار …
وفي الأخير عزيزي القارئ
ألا تتفق معي
بأن أغلب برامجنا التلفزيونية
( أزمة ) …. وقد بلغت مداها

[email][email protected][/email]
شارك الخبر |

شاهد أيضاً

الأساس في العلاقات الإنسانية

بقلم : عدنان عبد الله مكي من المتعارف عليه في العلاقات الإنسانية أن هناك قاعدة …