الرئيسية / المقالات / في الصميم 2 …

في الصميم 2 …

أحبتي …
لنا نهجٌ خاطئ
لايجهله العاقل فينا …
حيال ولائمنا وموائد مناسباتنا
وسأكتبها صريحة لكم هُنا
بل سأسكُبها في مسامعكم
فموائدنا في هذا الوقت
( شُغلانه ) !
أغلبها ( هياط ) في هياط !
ففي الماضي
كان الضيف العربي
يعرف طريقه إلى بيوت الكرام
من خلال النار المشبوبة المُحاطة بدلال القهوة العربية !
حيث يُقدم له
ما تيسّر من زاد …
أمّا في حاضرنا
فالضيف بشكلٍ عام
يناله من النِعم
أكثر مما يحتاجه الجوعان !
فقدور الضغط
لها من إسمها نصيب !
فلقد ضاقت ذُرعاً بما تحويه
من تبذير …
وصحون التقديم
صابتها ( التُّخمة ) والإعياء …
حتى الضيف الحبيب
إستبدل كلمة ( مكثور الخير )
بأتعبت من بعدك
ياراعي الدار !
كما أن سُفرة الطعام
جاوزت حدود بيوت الجيران !
فأيّ كرم هذا يا أحباب ؟
وأيُّ عبثاً هذا ياكرام ؟
سيأتي عليكم ذلك اليوم
والذي فيه ستبكون على اللُّقمة !
فأنا على دِراية
بما تُخبّيه لكم الأيام من نهاية !
جميعنا نُحب الترحيب
وبيوتنا مفتوحة للجار وللضيف
وأسعد بها من ساعة
( لُقيا الضيف ) …
لكن الله الله …
في الرفق بالأغنام وبالأبقار وبالجمال …
وخذوا النُّصح منّي والإرشاد
فضيفنا الصدوق
يُريد المحبة والتقدير
والقليل من التكريم …
فلِما لانجود
باليسير من الموجود !
أحبتي …
البعض من الضيوف
لويحتسي شربة ماء يشبع …
والبعض الآخر
لو ما يبصر السمن والسمينة
ما يقنع …
إذ لابُدّ له من صحن
يترُس ( بؤبؤ ) العين !
وهذا النوع من البشر
يحتاج إلى ( نفثه )
على وجهه !
من أجل أن يصحى عقله
قبل أن يهجرونه ربعه !
أما بالنسبة للمُضيّفين
فأياديهم للضيوف ممدوده !
لكنها مُلطّخة بدماء الكثير
من المواشي !
والتي من غير اللازم ذُبحت …
فمنهم من يتمادى
ويغري ضيفه
بالكثير مما لذّ وطاب …
وهو في المُقابل خسر وخاب !
فالكرم من هؤلاء بريء
وحالهم غير مُرضي …
غلب عليهم الخُبال
وخلطوا الحلال بالحرام !
وعلى هذا الحال
لا أظُنّ بأن الله راضي علينا
وياخوفي لاتتحول نعمنا هذه إلى نقمٍ وإنتقام …
ياخوفي لا نعيش الشقاء
بعد حياة الرغد …
إذ بات من المؤكد
غزو الجوع لنا …
ليتنا نندم على تبذيرنا
ونستغفر لربنا
فلدينا الكثير والكثير
من العادات الخاطئة
تجاه موائدنا
والتي تحتاج منّا إلى إصلاح !
فهذا الإسراف والتبذير
يجعل من جيوبنا خفيفة !
ويجعل من صحُف أعمالنا
ثقيلة بالأوزار …
إسرافنا يا أحباب
ثغرة تُطيح بأعمدة نعيمنا !
والآن …
وبعد أن عرفتم الداء
فمن منكم يصف لنا الدواء ؟

[email][email protected][/email]
شارك الخبر |

شاهد أيضاً

تطوير التعليم مطلب نفسي وتربوي

بقلم : عبدالرزاق سليمان عام دراسي استثنائي ، في ظل أصعب الظروف ، تزامنا مع …