الرئيسية / المقالات / في الصميم … يالمى الروقي !!

في الصميم … يالمى الروقي !!

أحبتي …
من مِنّا لم يسمع عن ( لمى )
ذلك الإسم الحسن
الطفلة الصغيرة التي تساوي مدينة من الورود !
ريم الفلا المُبتهجة
التي كانت تجوب البراري
تحت الرمضاء …
فباغتها بئر وادي السبع
( المعطوب ) !
كشّر عن أنيابه والتهمها …
تبّاً له …
فلقد أفسد فرحتها
وقطف زهرة شبابها !
ولستُ أدري
كيف هانت عليه ؟
فاللهم لا إعتراض …
لها أمٌ حنون
وأختٌ حبيبة إفتقدتها
وأبٌ ( مغليها )
عاشت في عزّه ست سنين …
ودُمية صديقة لها
أبت إلاّ أن تلحق بها !
كأني بوالدتها تقول
أخذتِ قلبي معك إلى الأبد
( يايُّمه ) !
وكأني بوالدها يقول
سيوصلني فقد لمى إلى حدّ
( الجنون ) …
أمّا شقيقتها
فتغصب عينيها الجميلتين
على النوم ، لتنعُم برؤية لمى
من كُثر ما تراودها في الأحلام !
تكسر الخاطر المسكينة
تتطلّع إلى منظرٍ لن يتحقق …
في يوم ميلاد لمى
الكل من حولها ( سعِد )
وفي يوم موتها
كل هالعالم ومن حوله ( شهق ) !
لمى ياحزن أبوك
يافرحة ما تمّت بَعَد …
فمن منّا يطيق فراق حبيبته ؟!
إذ كان الله في عون والديها وكل ذويها ، وعزائهم شفاعتها لهم عند أبواب الجنّة …
من منّا لم يبكيها ؟
ومن منكم يلومني
في الكتابة عنها ؟
فكلنا نحبها حتى بعد موتها !
أحبتي …
الكل من أصحاب الشأن
في قضية لمى …
كانوا ذو همّة عالية
وصوتٌ جهور ، وحرفنة تُدرّس !
ومهما كتبت عنهم
فلن أوفيهم حقهم …
فالدفاع المدني رجالٌ عصاميين ومواهب …
وأرمكو السعودية ( ثروة )
وكافة الجهات الحكومية
والشركات العاملة في الحفر
( فخرٌ بحد ذاتهم )
والمواطنين متعاونين ومُبهرين
وكل هؤلاء سيُسجل لهم التاريخ أعمالهم البطولية …
فجميعهم عقدوا النّية
في البحث عنها ، بعد التوكل على الله سبحانه وتعالى …
والكل منّا يمسي ويصبح باحثاً
عن الخبر اليقين …
ومن هنا وهناك
الكل يحاول تسجيل موقف !
فقضية لمى
كان لها حضورٌ مُشرّف
من الجهات المختصة المنوطة
بالبحث وبالتحرّي بلا إستثناء
وحضورٌ ثاني
أثار إستغرابي مرّة
وتثاؤبي مراراً …
وهم أصحاب الضمائر غير الحيّة المكتظّة بهم وسائل التواصل الإجتماعي !
الذين جرّدوا أنفسهم من الإنسانية …
زيّفوا الوقائع
وأقحموا لمى ووالدها في سيناريوهاتٍ وضيّعة !
وبعد توفيق الله
عرفنا الغث من السمين
وظهرت الحقيقة
وتجلّت للأعيان …
وأمُيط اللثام عن تلك الوجيه المُندسّة في غياهب التقنية !
فإذا بها مُتكسّرة على الأرض !
فماذا يقولون الآن ؟!
فلقد رجعوا ذليلين …
وحسابهم في الدنيا
وفي الآخرة عسير …
أحبتي …
طُويت صفحة لمى
ولم يبقى منها سوى دروس !
ونفوسٌ ( غلبانه )
في عالم الحزن ( رحّاله ) !
رحلت لمى
ولم تترُّك إلاّ ذكرى !
ملأت الأرض دموعاً
والسماء دعاءاً …
لَمى … حكايةٌ واسعة الإنتشار
لوأستبدلنا الفتحة بكسرة
لأصبحت ( لِمى ) ؟!!!
فمن يجيب يا أحباب
لِمى حصل كل ذلك للَمى ؟
بعد قضاء الله وقدره .

[email][email protected][/email]
شارك الخبر |

شاهد أيضاً

الكرة السعودية (همتنا جبل طويق )

  بقلم : راكان بن سامي بالطيور ركائز الرؤية السعودية مجتمع حيوي، اقتصاد مزدهر، وطن …