الرئيسية / المقالات / قريب و بعيد

قريب و بعيد

لا يمكن إغفال تأثير الهواتف الذكية على حياة مجتمعنا و قدرتها على سهولة التواصل و بالذات عن طريق برامج المحادثات التي تمكن من إرسال الرسائل و الصور و الفيديو في لحظتها و بعضها تمكنك من المكالمات بالفيديو أيضاً
هذه البرامج ساعدتنا على التواصل المستمر و معرفة الأخبار أولاً بأول و أصبح الجميع الإ ما ندر يستخدم هذه التقنيات و بذلك فهذه البرامج قربت من كان بعيداً و كل شخص يتعامل مع هذه التقنية أصبح لديه مجموعات تواصل سواء في العمل أو الأصدقاء أو في نطاق العائلة و بحق فقد أعطتني تصور عن أسلوب تفكير الكثير ممن لم أكن أتعامل معهم بشكل يومي و أيضاً مكنني من إكتشاف مواهبهم التي كانت دفينة .
ولأن ( الزين ما يكمل ) فقد أنستنا هذه التقنيات التواصل بمن حولنا فتجد أفراد العائلة الواحدة يجلسون على سفرة طعام واحده و لا يكادون يتحدثون مع بعضهم البعض و كل مشغول بجواله و محادثاته و أصبح التواصل بينهم مقطوع فمن يجمعهم سقف واحد أصبح الجوال يفرقهم !
لا تكاد تشاهد أناس يجلسون في غرفة إنتظار أو على مائدة طعام أو مجتمعين في مناسبة سعيدة أو حتى حزينة إلا و تجد معظم الجالسين ممسكين بأجهزتهم و يتواصلون مع الآخرين و هذا ضريبة التقدم و العولمة لأن هذا المنظر تجده في جميع أنحاء العالم و ليس في وطننا فقط !
هل من الإمكان أن نقتطع جزء من هذا الوقت للذكر و الصلاة على رسول الله و تلاوة كتاب الله بالإضافة إلى التواصل و ليكن أول شيء نفعله بأجهزتنا عند فتحها هو تلاوة ٢٠ آيه من القرآن قبل الدخول على المحادثات ( يدخل كل منا بين ١٠-١٥ مرة في اليوم ) فبذلك ممكن ختم القرآن مره واحده على الأقل كل شهر !
الجوال ( الواتس أب ) لنجعله وسيلة لا غاية و لا نجعله يبعدنا عن كتاب الله و الصلاة على رسوله و لتكن جميع أيامنا ( يوم الجمعة )
لا تجعلوا أجهزتكم كعين عذاري تسقي البعيد و تترك القريب و أول من أوجه له هذا الكلام هو نفسي وأتمنى أن يبدأ التغيير مني اليوم و ليس غداً !

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

ولي العهد سربنا قدماً

بقلم | أحمد عيسى الحازمي ولي العهد الأمير الشجاع الهُمام ابن الهُمام ابن الهُمام الإمام، …