الرئيسية / المقالات / في الصميم ،،، الساخن !

في الصميم ،،، الساخن !

أحبتي …
في ملاعب كرة القدم العالمية
وبعد صافرة النهاية
تذوب الأجواء المصاحبة !
وتهدأ النفوس …
يقولون لمن ذاق حلاوة الفوز
( تهانينا )
ولمن ذاق مرارة الخسارة
( هارد لك ) !
أمّا نحن فحالنا مع الكرة
يرثى له …
فبعد المباريات
ينطلق البعض منّا لِبثّ الشكاوي
في كل وسائل الإعلام …
ويتم تبادل الأحاديث ( المُلغّمة )
تتهاوى الشتائم من كل جانب
وتسيل الدموع من كل غاضب !
يشدون بصوتٍ واحد مُفبرك
( الحاضر منّا يعلّم الغائب ) …
ينثرون الشوك في دروب بعضهم البعض …
وكأن تواريخ ميلادهم بدأت مع ليلة خسارة فريقهم !
قبل المواجهة يُغرّدون بأنها معركة ( كسر العظم )
وبعد المغادرة ، منهم من يضمّد جراحه ويرمي بشباكه في المياة العكرة !
ومنهم من تُضيء شموعهم
أي كأنهم قادوا الرؤوس
إلى حبل المشنقة !
قبل الصافرة ، تدخل الكرة إلى الملعب في منظرٍ ( مهيب ) !
وبعد الصافرة ، يمسك بها الحكم في منظرٍ تبدو فيه وكأنّها
( مُكبّلة ) !
بعدها يدير اللعيبة ظهورهم للمُدرّج !
ويخرج السادة المُشجّعين
ليسيروا في متاهات التعصب
ويقعون في الحُفر …
ولا أحد ( طق ) لهم خبر !
فياليتهم يهدّون من روعهم
فلا أحد من جهة ميولهم
يشعُر بهم !
واللاعبون كمن يرمي بالسهم
إن أصابوا
تحقق مُرادهم وظفروا …
وإن تعثّروا
أشقوا كل من حولهم …
الذهب والدراهم لحساباتهم
والشقا وخبالة العقل لعشّاقهم !
رُحماك يالله بالمتعصبين …
تتناثر من جباههم حِممٌ حارقة !
يأخذون الناس بالصوت الجبّار
وهم في أعيُننا لا أكثر من
( فقاعات الصابون ) !
يالبياختهم …
شاخ شبابهم وذلّت هيبتهم
فرّطوا في أوقاتهم
وغابت عنهم بسماتهم
وصنعوا بأياديهم ( إنكساراتهم )
حطّموا أسوار
( الروح الرياضية ) وأبحروا في السواحل المُدمّرة …
ليتهم يدركون
بأن التشجيع فنٌّ وحضارة
والتعصب حرق دمّ وخسارة
الأول رفعة رأس وجمالة
والثاني يخلّي حالتك ( حالة ) !
فكم سمعنا
عن القصص الأعاجيب
في عالم التعصّب الرياضي …فمنهم مجيدي ( النحيب )
ومنهم المريض
ومنهم من قد مات
بين يدي التعصب !
فحسبكم ياناس شقاء
حسبكم ضياع وجهالة !
فالتعصب يصرعكم بلا ( جُرم ) !
وهو كالبارود
والمشجعين البُسطاء ( زناده )
بدايته واهية
ونهايته كاوية !
فدعونا نأخذ من المتعصبين العبرة …
فالعمر قصير !
أحبتي …
تعصبنا الرياضي إجتاح الأرض وصار فلكي !
إلتفتت إليه الأنظار في كل أرجاء المعمورة …
فمن يطارده ويوقع به ؟
فلنكن جميعاً في عراكٍ معه …
ولوكنت مخوّلاً
للقيام بهذه المهمّة
لقيّدته وأحكمت وثاقه
وجازيته بالسجن المؤبّد .

[email][email protected][/email]
شارك الخبر |

شاهد أيضاً

سمير ودلال

بقلم : الدكتور خليفة الملحم سمير غانم اسم ارتبط بالفن و الضحك و الفكاهة فقد …