الرئيسية / المقالات / العامل المحسن والزبون المسيئ ..

العامل المحسن والزبون المسيئ ..

يامن في الناس دائم الذم ، ولاتحسن الظن عديم الفهم ، تطلق الأحكام وتفتح الطريق لشيطان يجري معك مجرى الدم ، مابين ظن وشك عنوانه الوهم تأكل في لحوم الآخرين بنهم ، يقول الله في آياته ” إن بعض الظن إثم “كيف تتقي يوم الجوارح شهود وهناك الخصم ، والله جل جلاله هو الحكم ..مرض تفشى سببه نقص وانعدام في الثقة ، أعراضه شعور غير متزن ، كم من سمعة شوهت وعلاقة كانت كالسبحة مجتمعة ثم من خيطها تفرقت ..

هذا منصور عامل في أحد محلات سوق الخضار كل نهاية اسبوع بعد صلاة العشاء تأتي إليه أحد النساء فيعطيها كيس وقد ملأه من أفضل الخضروات الموجودة على الرف المعروضة للبيع وهذا هو الحال كل نهاية أسبوع رآه أحد زبائن المحل ووقع نظره على المرأة التي لم تدفع ريالا واحد وحرصاً منه أسرع لينال ذلك السبق ويخبر صاحب المال بما شاهده ليكافئه ويمدحه لأنه زبون مخلص ولكن في المقابل قال له صاحب المال سأشرح لك لماذا منصور يعطي تلك المرأة وبعدها أرجوك كف عن سوء الظن بالناس واذهب واشتغل في شأنك ! هذه إحدى الأرامل مات زوجها ولديها 4 من الأطفال وأبي رحمة الله عليه كان ينفق عليهم وأنا احببت أن أكمل طريق والدي وألا اقطعه فما كان من ذلك الزبون إلا رحل والندم ينهشه ويدعوا الله أن يغفر له ، فالحذر الحذر التثبت قبل إطلاق الأحكام مطلوب ..

* وقفة
أحسن الظن فتندم خيراً من أن تسيىء الظن فتظلم

ماجد مطر الجعيد

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

شفافية ووضوح القيادة

بقلم : اللواء م / سعد الخاطر الغامدي عندما تتحدث القيادة بهذه الشفافية والوضوح لتضع …