الرئيسية / المقالات / أسبوع ……. بلا عنوان

أسبوع ……. بلا عنوان

يبدأ غداً الأحد الأسبوع الأخير قبل إجازة منتصف الفصل الثاني و التي تستمر لخمسة أيام دراسية و عادة ما يكون هذا الأسبوع مليئاً بالغياب و التأخير و التقاعس و تعودت أن أطلق عليه ( الأسبوع الميت ) مع كامل الإحترام و التقدير للبحر الميت و يختلف التعامل مع هذا الأسبوع من شخص إلى آخر بإختلاف موقعه الوظيفي ( إدارة و معلمين و طلاب ) !

في هذا الأسبوع تجد المعلم ( ماله خلق ) و مطلوب منه في الأساس أن يترك هذا الأسبوع للمراجعة لأن عدد الحضور من الطلاب لن يتعدى نصف الفصل و ربما تدمج الفصول مع بعضها ليكتمل نصابها و معظم الطلاب الحاضرين تجدهم مشغولين باللعب و السواليف و معطين المعلم ( أشكل ) و يتحول اليوم إلى ساعات ملل و ( غلقة ) و تجد الكل ينظر إلى ساعته التي لا تتحرك و تولد الإحساس بأن اليوم طويييييييل !

تختلف أيام الغياب بإختلاف وجهة السفر فمن كان عاقداً العزم على أمريكا فإجازته بدأت الخميس الماضي و راح يكون الأسبوع الأول بعد الدراسة ( فوق البيعة ) أما من سيتجه لغرب و وسط أوروبا فربما يكتفي بغياب هذا الأسبوع فقط مع الإجازة و يردد ( فيها خير و بركة ) أما الأكثرية فستكون دبي هي الوجهة المنشودة و هؤلاء سيكتفون بغياب يومين إلى ثلاثة أيام من هذا الأسبوع ( الغلبان ) و للمعلومية فقد همس لي أحدهم بأنه لم يجد حجزاً للسكن في الكويت إطلاقاً أثناء الإجازة ( يعني الزحمة راح تكون في كل مكان ) !

لا غياب قد نجدها في من ينشدون الإتجاه للسياحة داخلياً ( الشرقية و الرياض و جدة و مكة و المدينة ) فغالباً هؤلاء يكتفون بأيام الإجازة و قد ( يلطشون ) الخميس تمشياً مع العادات و التقاليد و عملاً بالمثل القائل ( حشر مع الناس عيد ) و أيضاً عشان ماحد ( يعطيهم عين ) و عادة ما ألاحظ بوادر الإجازة في مدينة الخبر تبدأ من يوم الأثنين السابق للإجازة ( عندما كان الأثنين يمثل منتصف الأسبوع ) و من المحتمل أن تكون معظم الفنادق و الشقق المفروشة ممتلئة تماماً من الأربعاء القادم و ستكون الأسعار ( المولعة ) حاضرة و بقوة فهو موسمهم و فرصتهم الذهبية التي يستغلونها بإرهاق جيوب المواطنين و إن كانت الإجازة ينطبق عليها مبدأ ( العرض و الطلب ) و لكن معظم الأسعار تكون مبالغاً فيها بصورة إستفزازية و يتردد لمسمع من ( يستغلي ) الأسعار جملة ( إللي ما عندوش ما يلزموش ) !

مسألة الغياب في تلك الأسابيع ( الميتة ) لا حل لها و مهما حاولت المدارس من فرض أنظمة و إمتحانات و عروض ترفيهية و رحلات و نشاطات فنسبة الغياب التي تتعدى ال ٥٠ ٪ ستحدث من الطلاب و المعلمين أيضاً و يعجز عقلي عن إيجاد حلول لمعالجة هذه الظاهرة و يكفي تعليق أحد طلاب السنة السادسة من كلية الطب ( ما تخافون الله تخلون إمتحانات التخرج في هالأسبوع الي الناس فيه تطير ) فكان رد أحد الأخوة الأطباء عليه ( في مهنة الطب جميع الأيام متشابهة و إذا كان على الطيران فلا تشيل هم قسم الباطنية بيطيرونكم بدون بوردنق )
للمعلومية يعتبر قسم الأمراض الباطنية ( بعبعاً ) لكل طلاب الطب منذ مبطي و مستمراً في ( بعبعته ) بلا منافس !

تعود بي الذاكرة إلى أيام المرحلة المتوسطة حيث لا يوجد الإ أسبوعاً واحداً بلا عنوان و هو الأسبوع الأخير في الدراسة قبل الإمتحانات النهائية و في أثناء دراستي في الصف ( الأول متوسط ) كان معي في الفصل ما لا يقل عن ٥ ( مصطفى ) لذا و عندما غبت يوم الأحد بسبب الزكام و معي ١٠ طلاب آخرين أسمعني أحد الأساتذة كلاماً ( يسم البدن ) و بصوت أجش ( أنتوا مش عارفين النعمة الي أنتوا فيها ) و عندما أكملت باقي الأسبوع بلا غياب و ( كان معي أكثر من نصف الفصل ) سمعت نفس الأستاذ يقول عن مواظبتنا على الحضور ( دول أرفونا في عيشتنا موش عارفين نشرب لنا كوباية شاي بمزاق ) و الترجمة عليكم !

خاطرة :
دعوات قلبية بالتوفيق و النجاح لكل طلاب و طالبات الطب و الذين سيدخلون من الغد إختبارات التخرج في مواد الجراحة العامة و الأمراض الباطنية و أمراض الأطفال و أمراض النساء و الولادة و لهم أقول ( من جد وجد و من زرع حصد ) و بإذن الله الجراحة ما فيها ( طيران ) !

خاتمة :
إشرب قبل لا يحوس الطين صافيها !

د. خليفة الملحم

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

تركيا و نظامها المعتوه

  بقلم : مشبب بن محمد الذويب تركيا دولة تدعي الإسلام ونعتبرها كذلك ولكن الرسول …