الرئيسية / المقالات / وسائل الاتصال عندما تكون هدما لا تواصلاً

وسائل الاتصال عندما تكون هدما لا تواصلاً

بقلم | محمد بن صالح الدباسي

علمت من متخصص اسري عن بعض حالات الفشل الاسري المستشرية في الفترة الاخيرة التي اضحت ذات اسباب بعيدة عن الحب والمودة الي الشك والغيرة وكثرة المتطلبات وارتفاع سقف الطموحات بين الازواج تسببت به ما تُسمى مجازا ( وسائل التواصل الاجتماعي ) رغم تحفظ بعض المهتمين والمثقفين على هذه التسمية مشيرين الي ان هدفها السامي انحرف بالاتجاه المعاكس نتيجة سوء الاستخدام والانفتاح المباشر على الاخر .. مما جعل نتائجها السلبية ذات مؤشر مرتفع وملموس لدى المتخصصين ..

نعم الانفتاح الاسري والاعلامي ارتفع رأسيا وبشكل مباشر وسريع لم يتواكب ومستوى التعاطي والتفكير المجتمعي مما سبب ردود افعال عكسية القت بظلالها على اقبال الشباب من الجنسين على الزواج والعزوف عنه وكثرة حالات الخلافات الزوجية وارتفاع نسبة الطلاق ..

وبشكل غير مباشر اثقلت هذه المؤثرات على المصروفات المعيشية للاسر بشكل عام لمواكبة الركب والمسيرين ومجاراة استغلال التاجر لمشاهير الاعلام الجديد التي تستهدف استنزاف الجيوب بشكل مباشر وغير مباشر مما اوعز للمقبلين على الزواج الي التريث من جانب واعطت المشاكل المترتبة الازواج ذريعة عدم التفاهم وتفضيل الجانبين او احدهما التغريد وحيدا ومسايرة الركب المثالي المزيف الذي تقوده اليه قطاعان وسائل التواصل بكل ما يحملونه من سطحية الافكار وفراغ المحتوى وانعدام الاهداف ..

احدى حالات الطلاق وقعت باصرار بعد ان سمع الزوج كلمات اعجاب واطراء ربما غير مقصودة من زوجته تجاه احد مشاهير التواصل الاجتماعي الذي امتهن مهنة النساء باستعراض الطبخ و أونيه ومستجداته حيث اعجزت السبل ثناء الزوج عن الانفصال بمحاولة اقناعه بان ماحصل امامه كان عرضيا وغير مقصود ولكنه احس باهانة عظيمة لم تنفع معها التدخلات لحل الازمة ..

هذه قصة سريعة وقعت وعشت تفاصيلها ومثيلاتها كُثُر تحثنا الي ان نعاود القراءة والاطلاع حول شرعية الامر ومتابعات كل طرف للاخر والتعاطي بتوازن مع الاحداث وحث الاطراف ( المشاهير ) على التعقل بالطرح والظهور الاعلامي بشكل لائق حيث يدخلون بيوتا سترها الله ويتسببون في خرابها او زعزعتها وذلك والله لامرٌ خطير على المجتمع والفرد ..

اخي مشهور وسائل التواصل اعلم ان الله منحك فرصة عظيمة لايصال رسالتك باهدافها السامية بان تكون داعية خير وسلام تحمل اهدافا سامية تحضرها بعناية قبل الظهور مستشيرا اهل العقل والحل والعقد فبذلك تكسب مصداقية دنيا واجر اخرة كلنا اليهما نسعى .. ولا انسى اخواتي البنات والزوجات بتحري الحكمة ومراعاة الدين اثناء السعي لمتابعة كل من يظهر اعلاميا مع مراعاة مشاعر ولي الامر ابا او زوجا او اخا لكي لا نخسر كثيرا على مستوى الدين والمجتمع .

الكاتب / محمد بن صالح الدباسي
اعلامي سعودي – بريدة
[email protected]

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

السعودية وأيادي العطاء

بقلم : عبدالصمد زنوم المطهري السعودية في الجانب الإنساني تبذل الكثير من الجهد لحفظ الكرامة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *