الرئيسية / المقالات / زهرة الربيع

زهرة الربيع

في يوم ال20 من مارس الحالي و حوالي الساعة الخامسة مساءً دخل رسمياً فصل الربيع لهذا العام ( الإعتدال الربيعي ) و إن كان في خليجنا يعتبر ( مقبلات و مقدمات ) لفصل الصيف و يكثر في هذا الشهر و ما يليه الغبار بصورة تزدحم معه طوارىء المستشفيات بمرضى الربو و الأمراض الصدرية الأخرى و قد تصل أحياناً عدد الحالات إلى أرقام تزيد عن الطاقة الإستيعابية للمنشأت الصحية مما يسمى في العرف الطبي ( الأزمات و الكوارث ) !

إعلان الإجازة للمدارس أثناء الغبار ليوم أو يومين أعتبره قراراً سليماً من جميع النواحي فنحن لا نستطيع التحكم بالغبار و أيضاً المدارس غير مهيئة بأجهزة متقدمة تستطيع أن تقلل من تأثير الأتربة على الطلبة كما أن المدارس غالباً تتواجد فيها الساحات المفتوحة مما يتيح الفرصة لتجمع أكوام التراب فيها و بما أن حساسية الأنف و الجيوب الأنفية أصبحت منتشرة بصورة كبيرة فإبقاء الطلاب في بيوتهم في تلك الأيام لا ضير فيه و في ذلك حماية لهم من أمراض الصدر مع الأخذ بالعلم أن تغيير الفصول ( من الشتاء للصيف و العكس ) يعتبر في الأساس الوقت الذي تزداد فيه أعراض الحساسية المرضية بجميع أشكالها !

بعيداً عن الغبار و تأثيراته فقد كان الربيع حاضراً خلال الأسبوع الماضي في المنطقة الشرقية و تجلت الأجواء الخلابة يومي الثلاثاء و الأربعاء و كان منظر المطر الجميل حاضراً و الذي غسل بزخاته الشوارع و الأنفس و الأجساد و أضفى المطر شيئاً من الرومانسية لذلك الجو الربيعي و كون أن المطر كان عبارة عن ( رشات ) متقطعة فقد جلب السعادة لزائري الشرقية في هذا الأسبوع و أصبحت إجازتهم كاملة الدسم ( هذه الأجواء شملت كل دول الخليج في هذا الأسبوع بلا إستثناء ) و لله الحمد أن المطر لم يكن شديداً مما كان سيتسبب في تحويل شوارعنا إلى بحيرات و من ثم إفساد مخططات السياح يعني ( رشت و ما طشت ) !

تعودت الشرقية أن تفتح ذراعيها لإستقبال الضيوف الزائرين من كل أنحاء الوطن أثناء الإجازة و نثر البسمة و الفرحة على محيا هؤلاء الزوار و تصبح مدينة الخبر ( على وجه الخصوص ) مزدحمة بطريقة ( مستفزة ) في أسواقها و مطاعمها و أماكن تمشيتها و يفضل قاطنيها السفر خارجها أو المكوث في منازلهم تحاشياً لتلك ( الزحمة ) و التي تطول حتى المستشفيات و تحتل إصابات الدبابات ( البرية و البحرية ) المركز الأول في مراجعة غرفة الطوارىء لهؤلاء المتنزهين !

يبقى شهر مارس الأكثر تقلباً في جوه فقد تجد جميع فصول السنة في اليوم الواحد فبين الحر الشديد في النهار و البرد القارس في الليل يتقلب الطقس و لكن من يعشقون الصحراء في هذا الشهر يعيشون الربيع بتفاصيله و يترنمون برومانسيته و تفتح أزهاره بالذات إذا ما كان للمطر نصيب من تلك ( الطلعات ) الصحراوية و يرددون ( أحلى التفاصيل على البال ……. و النار و الهيل و القمرة الي نورت ليل ورا ليل ) !

خاتمة :
ترامى إلى مسامعي مثلاً شعبياً فيه من الحكمة الشيء الكثير و سمعته من الخال ( أبو محمد ) في جلسة صحراوية حول الوجار و سأترك تفسيره للقراء ( أما حبا و لا برك و لا مشى بالنوطزة ) !

بعد الخاتمة :
ربيعكم شرقية و ورود صباحية
( هلت سحابة وصلها على حياتي و أزهرت ) !

د. خليفة الملحم

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

“حفيد المجدد”

بقلم : أحمد بن عيسى الحازمي الحمدلله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه …