الرئيسية / المقالات / “أهلا يادوري”

“أهلا يادوري”

بقلم : أ. عبد العزيز الثاني

عودةٌ مرتقبة لدوري الأمير محمد بن سلمان ومواجهات نارية في إنتظار جميع الفرق والهدف حسم المصير وتحديد الطريق وتأكيد جهود بُذلت في السابق بإنتظار إتمامها مع العودة وإنهاء الموسم بنجاح.. هناك فرق تريد أن تحافظ على مكتسباتها في الصدارة أو في ضمان المقعد الآسيوي أو في ضمان البقاء وهناك فرق تريد أن تخطف مكتسبات غيرها كحق مشروع لانهاء موسمها سواءً بخطف الصدارة أو المقعد الآسيوي أو الهروب من مراكز الهبوط لمراكز البقاء والدفء..

في صراع البطولة فالمشهد محصورٌ بين المتصدر بطل آسيا الهلال والوصيف حامل لقب الدوري الاستثنائي النصر ومن حسن حظ المتابعين أن أول مواجهة بعد العودة ستكون فيما بينهم.. لقاء سيشهد مواجهةً نارية بين صاحب أقوى هجوم في الدوري بقيادة الفرنسي قوميز وصاحب أقوى دفاع في الدوري بقيادة البرازيلي مايكون.. مواجهة متكافئة في قوتها ستحسمها التفاصيل الصغيرة كما جرت العادة وستكون تحديد المسار لما سيكون عليه شكل الجولات المتبقية في الدوري فهي كما يُطلق عليها في العرف الكروي مواجهة الست نقاط.. بإختصار فإن نتيجة هذه المباراة ستحدد إستراتيجية كل فريق في التعامل مع المواجهات المتبقية قبل المباريات الآسيوية والتي ستكون مطمعاً للجميع..

في الطرف الآخر نجد أن المنافسة حامية على المقاعد الاسيوية بين الوحدة والاهلي والفيصلي وبدرجة أقل التعاون والرائد والشباب والذين سيبذلون قُصارى جهدهم لكي يستفيدوا من فرص التعثرات المتوقعة للانقضاض عليها والوصول إلى حلم تمثيل المملكة آسيوياً الموسم المقبل بمشيئة الله.. يبدو أن الوحدة والفيصلي والرائد الأكثر استقرارا من واقع استمرارية الجهاز التدريبي والأجانب عكس بقية المتنافسين على هذه المقاعد فالاهلي مثلاً خسر ديجانيني وسلمان المؤشر ويوسف البلايلي والشباب رفض مدربه الاستمرار وأتى بجهاز فني جديد أما التعاون فخسارة نجمه وهدافه توامبا قد تكون قاصمة لجهودهم في إعادة التجربة الاسيوية لسنةٍ جديدة ..

أما في المنافسة على الهبوط فنجد ان الصراع سيشهد منافسةً حامية بين ستة فرق تطمح للبعد عن هذا الشبح المرعب.. الفتح وضمك والعدالة يبقون هم الأقرب لهذا الشبح ولكن الأمل يبقى يحدوهم بتعثر منافسيهم الحزم والفيحاء والاتحاد وأن يقع أحدهم في المصيدة ليتجاوزونه في الترتيب.. العدالة قد يكون هو الأسوأ حالاً من بين هذه الفرق بعد تخلي مدربه السابق نصيف البياوي عنه وتعاقده مع جهاز تدريبي جديد وسط مواجهات متتالية مع أصحاب المراكز الأولى في الترتيب.. أما الفتح وضمك فمن حسن حظهم أنهم سيواجهون منافسيهم في الجولات المتبقية مما يجعل الأمل لهم كبيراً في تجاوز هذه الازمة والهروب إلى مراكز الدفء..

ومابين هذه وتلك نجد أن أبها والاتفاق قد أمنوا أنفسهم في منطقة الدفء ولكن عليها ألا تستكن لمجموع نقاطها فهي بإمكانها أن تدخل في صراع الهبوط في حال أن النتائج أتت لمصلحة الفتح والعدالة وضمك وكذلك بإمكانها الانطلاق للأمام واستغلال الفرص المتاحة في الحصول على مراكز أعلى ولما لا فقد تكون لها فرصة في الحصول على مقعد آسيوي في حال أن النتائج خدمتها خصوصاً وأن الفارق ليس بالكبير مع وجود مواجهات مباشرة مع المنافسين على المقاعد..

ختاماً فالفرق التي ستستطيع تأمين لاعبيها لياقياً واستغلال الخمسة تغييرات بشكل يتوازى مع إمكانيات فرقها ستكون لها الغلبة في الصراع.. قد تكون فرق الهلال والنصر والوحدة والرائد والفيصلي هي الفرق الأجهز للسباق بالحفاظ على مكتسباتها مع وجود خيارات في قائمة الاحتياط تستطيع قلب الموازين حال دخولها.. أما توقعي فلن تكون هناك تغييرات كثيرة في الترتيب خصوصاً في المقاعد الاسيوية ومراكز الهبوط والعلم عند الله..

والسلام ختام..

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

شبكة الأعمال السعودية الهندية

  بقلم :أحمد بن عبدالرحمن الجبير   علاقة المملكة مع الهند في تطور مستمر، وتعكس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *