الرئيسية / المقالات / في الصميم ،،،، يا المعلمين !!

في الصميم ،،،، يا المعلمين !!

أحبتي …
من يتأمّل معي
في معلم اليوم يجد الكثير
من الجوانب الإيجابية…
والكثير أيضاً من السلبيات
( الغير مقصودة ) طبعاً
والتي بسببها نشب الصراع بين المعلم والطلاب !
مُسفراً عن تصرفات هوجاء
صادرة من بعض الطلاب تجاه المعلمين !
فلقد رأينا منهم من يمارس
( الكوميديا الفارغة ) !
ضد معلم اليوم ، بأسلوبٍ مشين لم يسبقنا إليه أحداً من الأوطان فسبحان من خلقهم !
تصرفاتهم غير مألوفة
ليس لها معنى
ولايمثلون إلاّ أنفسهم …
أهذا جزاء من أصابه الهُزال وأرهقه التعب !
وكل ذلك من أجلهم …
نراه بينهم يُضرب ويُدعس
بل من المعلمين من لفظ أنفاسه الأخيرة بسببهم !
يا الله …
غدوت كمُختلٍّ في العقل
عندما سمعت عن مثل هذه الأخبار وكأننا في ( الجاهلية ) !
سالت قطرات دمائهم الزكيّة
وخيطت لهم ثياباً من الضعف والهوان !
فهذه سطور أخصصها
لبحث عوامل الصراع
بين المعلم والطلاب …
والثواب من عند الله
فلو نظرنا إلى المعلم لوجدناه شخصية سهل التعرّف عليها
لكنه عومل في ما مضى
بالكثير من الصرامة !
بشرٌ من لحمٍ ودم
ولأنه يمتلك الذكاء
طُلب منه( وبحُسن نيّة )
أن يعمل بطريقة ( آلية ) !
فما كان من محاولة دفعه للأمام إلاّ أن خانها التوقيت
فقُذف به من الأعلى …
وبدل أن يتعلّم فن القيادة
أُجبر على ( التراجع ) !
جعل الطالب ( نِدّاً له )
ففقد هيبته !
وبدأ يعمل حسابه
( لهادم اللذات ) …
ويفكّر في مصيره !
ومع إستمرار مسلسل الإعتداء على المعلمين …
نجد بيننا من يخرج ويطالب إدارات التعليم بشق الجيوب على قبور من لقي حتفه من المعلمين على يد الطلاب !
ومنّا من يطالب بالبكاء على أطلالهم …
كما أن منّا من طالب بمرافقتهم على الأسرة البيضاء !
وكل هذا في نظري
من ( المُغالطات ) والتحليلات غير المقبولة ، إذ عليهم التحلّي بالموضوعية …
أمّا أنا فعلى يقين بأن مثل هذا الأمر في دائرة إهتمام المسؤول فلكل ميدان فرسانه …
ومثل هذه الأحداث لن تمرّ عليهم مرور الكرام …
سيمدوّن نظرهم إلى من كان ورائها ، وسيقومون بتنوير الطلاب لمنعهم من إستهداف المعلمين الأبرياء …
فغيرتهم على المعلمين ملموسة
فكيف للمعلم الضعيف أن يستنسر من دونهم ؟
إذ لابد من وضع حدّ لظاهرة الإعتداء على المعلم
مخافة أن تتفشّى …
حتى لو لزم الأمر صرف أدوية لضربات قلوب المعلمين المتزايدة !
إلى جانب صرف الأدوية التي تدرّ من ( الإدرينالين )
في أجساد الطلاب !
فالأعتداء على المعلم ( وبال ) إستئصاله مطلوب ، لكنه محتاج إلى فنٍ في الجراحة !
من أجل أن تكون الصحة
( صحتين ) واحدة على قلب المعلم والأخرى على ( تبجيل ) الطلاب لمعلمينهم !
فهيبة المعلم خطٌ أحمر
ياسواد ليل من يعزف عليها لحنه من الطلاب …
سيتعثّر في خطواته
ويكون لمن بعده عبرة وآية …
فمن ذا يقدر على المعلم ؟
عودي ياهيبة المعلم عودي …
كفى عداءاً وإستهتار !
رغم وصولي إلى قناعة تتمثل في أن المعلم هو من يصنع هيبته بنفسه !
فنحن نريد معلمين يُقنعون الطلاب بأنهم الأفضل …
بالشخصية اللبقة التي لا تُغضب أحد ولا تغضب هي من أحد …
نريد معلم ذو طبع هادئ
وصوتٌ منخفض
وسلوكٌ مثالي …
أمّا طلابنا فيحتاجون منّا إلى توجية وتوعية وفحص مستمر في اللياقات الصحية !
فكيف بمن يقوم بمثل
تلك الأعمال المشينة
أن تكون حالته الصحية العامة
( جيدة وسليم ولائق طبياً ) !
ألاّ تتفقون معي
بأنها تحتاج إلى إعادة نظر …
من أجل أن نصنع جيل قادم
أُسّس على حماية معلمينه
من ( الزّلات ) .

[email][email protected][/email]
شارك الخبر |

شاهد أيضاً

سمير ودلال

بقلم : الدكتور خليفة الملحم سمير غانم اسم ارتبط بالفن و الضحك و الفكاهة فقد …