الرئيسية / المقالات / كلما تألـمت كلما ازددت سعادة !!

كلما تألـمت كلما ازددت سعادة !!

يتألم الإنسان كل يوم ، حقيقةٌ لا يختلف اثنان على مصداقيتها ، ولا تكاد تخلو ساعة من يومه دون ألم ، في قلبه ، أو في جسده ، من نفسه ، أو من الآخرين ، سواء عن طريق الكلمات النابية ، أو الأفعال الخشنة ، ويفكر هذا الإنسان ملياً ، كيف يتجاوز تلك المصائب بأسرع وقت ممكن ، بغض النظر عن عواقبها ونتائجها ، فهي لا تخلو من الهموم والغموم ، وهكذا الحياة .. وهكذا تحلو الحياة .. وهكذا تكون الحياة .
قديماً قالوا : ( كلما تألـمت كلما ازددت سعادة)
كيف أتألم وأكون سعيداً ؟!
انظر من زاوية أخرى أبعد يقول الله عزو جل ” } إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ } [ الزمر 10 ] أجر بلا نهاية ، غير محدود ، تأتي يوم القيامة ، ولديك رصيد هائل من الأجر والثواب ، لا يعلمه أحد إلا الله ، وينزل عليك السكينة والطمأنينة ، من السماء في قلبك وأنت تتألم ، أعرفت الآن كيف أصبح الألم سعادة ، ومن ثم إلى أجور .
ولكن للإنسان حد معين ، لتحمل الألم فجسمه ، وعقله ، وفكره ، له حدود ، إذا تجاوزها قد ينفجر ، وربما ينتج أفعال ، لا إرادية يتصرف كالمجنون ، لشدة الإصابة ، وهنا يأتي دور الأسرة ، والمجتمع ، لتخفيفه ، وتهدئته بالنصائح والتوجيهات ، وذكر بعض قصص الذين صبروا وصابرو ، ويكون كالحقنة المهدئة .
أذكر صديقًا لي كان يشكو مراراً من ألم غزا بطنه ، حتى أيقن أنه سيموت ، قريباً جداً جداً ، وزار كل مستشفيات جدة حتى يأس ، فقلت له : لو قرأت على نفسك بعضًا من الأدعية الشرعية تدعو الله عز وجل أن يشفيك لزال عنك ما تجد .
ففعل الصديق ما قلت له : وزال الألم العضال ” ولله الحمد والمنة ” بعد بضع أيام وحينها تغير تغيراً جذرياً ، فأصبح يحافظ على الصلوات في المسجد ، بعد أن كان مهملاً في السابق ” فسبحان الله مغير الأحوال ” .
في الآونة الأخيرة كثر المرضى ، وكثرت المستشفيات ، وهذا ما لم نسمع عنه في الماضي ، ترى ما السبب في ذلك ؟! سؤال للتفكير والتأمل ..!!
الهموم والأحزان تهاجمك هجوم العدو ، لا تعرف نهارا ولا ليلا ، فإذا لم تكن مسلحا بسلاح الإيمان ، والقناعة ، فأنت إذا في عداد المرضى ، عاجلا أو آجلا رضيت أم أبيت .
إلى اللقاء ..

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

عناية وطن ،،

بقلم : عبد الصمد المطهري كيف لا أفخر بك وتلك الصحراء القاحلة استحالت ناطحات سحاب …