الرئيسية / المقالات / (التثقيف الصحي مسئولية الجميع)

(التثقيف الصحي مسئولية الجميع)

يذهب جزء كبير من ميزانية وزارة الصحة للأدوية واللقاحات ضد بعض الأمراض وخصوصاً الموسمية منها والتي تهدد الصحة العامة بينما نجد أن هناك إهمال أو قصور واضح في جوانب الوقاية والتوعية والتثقيف الصحي وكل ما يقدم في هذا الجانب اقل من المطلوب ، فالبلد بحاجة إلى مشروع وطني على نطاق واسع تثقيفي يتم من خلاله وضع خطط إستراتيجية للحد من بعض الأمراض والأوبئة خصوصا أن البلد يستقبل ويودع الكثير من البشر كونه العاصمة الإسلامية .
فنجد أن السمنة تفشت بين أفراد المجتمع ذكور وإناث صغار وكبار بل طالت الأطفال وخوفنا أن يصدر تقرير يتهم السمنة بأنها مرض وراثي كما حصل لمرض السكري الذي هو نتاج سوء تغذية مع غياب الوعي الرياضي .
فأنا اعتبر مرض السمنة هو المسبب لكثير من الإمراض المنتشرة بشكل مخيف وأولها السكري والضغط وأمراض الدم والعظام ومشاكل المفاصل وخصوصا الركبة والعضلات،فليس الأمر صعباً فوسائل الإعلام متوفرة والمراكز الطبية والمنابر الدعوية والمدارس منتشرة في كل حارة وكل هجره وكل قرية وكل ما في الأمر هو البدء في حملة وطنية قادرة على تغيير ثقافة المجتمع من الناحية الصحية التي تتجه من نحو الخطر والإمراض، كما يجب دعم هذه الحملة بمشاريع رياضية وثقافية واجتماعيه سيجعل من الحملة أكثر فاعلية والتي ستقود الحملة للنجاح بمشيئة الله سبحانه كما يجب أن تتعاون جميع الجهات والمؤسسات الخدمية الحكومية والأهلية والمسئولة عن الصحة والغذاء وأن تبادر وتباشر عملها بالشكل المطلوب فالمطاعم تعج بالكثير من المخالفات والبلديات تمنح التصاريح للمشاريع دون مراعاة للصحة العامة والمنشئات الرياضية عليها أمانة ومسئولية فتح أبوابها واستحداث برامج رياضية تخدم الصحة العامة لكل أفراد المجتمع كذلك المدارس عليها مسئولية تربية الأجيال على كل ما يحافظ على صحتهم ولا ننسى الدور الكبير هو على البيت المحطة الصحية الأولى.
ومشكلة الأوبئة الموسمية وبعض الأمراض المنتشرة ما هي إلا نتاج غياب ووعي وثقافة في الوقاية منها مع وجود قصور في القضاء على مسبباتها فالبعوض هو الناقل الأول لكثير من منها ومختصر علاجه التخلص من جميع بقع المياه الراكدة والثابتة أو تدويرها وتنشيطها بأي طريقة .
أخيرتي : تنفق الدول الصديقة للبيئة على الوقاية من مسببات الأمراض أضعاف ما تنفقه على العلاج والمصحات ويعتبر التلوث جريمة كما تقوم هذه الدول بزيادة الضرائب على كل مسببات هلاك الإنسان لان الثروة الحقيقية لأي بلد هي صحة الإنسان.
متعنا الله وإياكم بالصحة والعافية وندعو الله لهذا البلد وقيادته ولشعبة الكريم دوام الخير والرخاء
كتبة عالي بن احمد الزهراني
مشرف تربوي

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

الكرة السعودية (همتنا جبل طويق )

  بقلم : راكان بن سامي بالطيور ركائز الرؤية السعودية مجتمع حيوي، اقتصاد مزدهر، وطن …