الرئيسية / المقالات / لأجل الوطن نبيها فزعة إعلامية

لأجل الوطن نبيها فزعة إعلامية

ما أروع الإعلام لو سخر في البناء والخير، وما أروعه لو ساهم في سعادة الناس، وزرع شعور التفاؤل بين أراضي قلوبهم؛ فنحن كبشر نرتاح لو أن أحداً نقل لنا خبر وبشرنا ، فنجد أنفسنا بعزيمة متجددة، والأمل يحيى فينا مشرقاً.
لكن في حقيقة الأمر هناك تحديات يواجهها مقدمي الخدمة في كافة أعمالهم ، تدفعهم لإثبات الوجود.. وفي المقابل ينتظرون من شركائهم الإعلاميين والصحفيين وقفة مشاركة تلتقي فيها المصالح العامة لخدمة أبناء الوطن والتي تتمثل في أن يساهموا معهم بنقل الخبر الذي يفترض أن يتمتع بتوازن مهني منصف وينشر الواقع كما هو دون طرح حاد مربك ينتزع التفاؤل من قلب قارئ الخبر، هذا عوضاً عن أنه ربما يعرض ناقله للانتقاد من قراءه أصلاً في أغلب الأحيان بسبب نوعية الخبر المبالغ فيه.
الكل يعلم أن الإعلام سلطه تضغط بشكل مؤثر وهذا لا جدال فيه، فيرصد له الملايين ليحقق سياسته من خلالها، لكي يقنع الجماهير بما ينشر.

ففي خضم عمل مقدمي الخدمة الذي يسعون من خلاله لخدمة المستفيدين من خدماتهم، والذين لأجلهم يأملون أن يبحروا بعملهم على أمواج إعلامية هادئة ، يرتقون عبرها بجودة الخدمة فهم يخشون النقد ويرون أنه لا بأس أن يكون هناك نقد لكن يجب أن يكون نقداً هادفاً ويتحلى بالواقعية، وتتحقق لكل مستفيد من خدماتهم معرفة ما يجري حوله بعيداً عن أي مكاسب أخرى. ويعتقدون أن للصحافة عدة التزامات، والتزام الصحافة الأول هو إزاء الحقيقة وتحكيم الضمير الشخصي. ومن هنا أجدها فرصة مواتية لأناشد أحبتنا الإعلاميين وأهمس بإذنهم وأقول أن الصحافة جوهرها هو نظام التحقق والتثبت ؛ فنحن بحاجة إلى إعلام متوازن يعمل على التجديد في الأسلوب والطرح؛ ليكون أكثر قبولاً لدى مختلف الشرائح . ولله الحمد يوجد لدينا مؤسسات إعلامية تؤدي عملها بتميّز وإخلاص واحتساب وهم كثر.
ومن غير المعقول أي يعدي هذا المقال دون أن أنتهز الفرصة لأناشد كل مقدمي الخدمات وأذكرهم أن الإعلام المتاح مقسم إلى عدة أقسام : (صحافة وإنترنت وإذاعة وتلفزيون وإعلام جديد) وأنه لا يخفى عليكم الأهمية الكبرى لـلإعـلام فهو كأحد الأنشطة الهامة التي تمارسونها لتوصيل مجهوداتكم والتعبير عن ذاتكم كمقدمي خدمة والتواصل مع الآخرين سواء في الدائرة الداخلية التي تعملون فيها أو خارجها. فيجب عليكم برجاء أخوي ,أكررها ثلاثة مرات (رجاء أخوي ،رجاء أخوي، رجاء أخوي) بسرعة رد إدارتكم على استفسارات الصحفيين والشكاوي والملاحظات المنشورة بالصحف والمحالة لكم من إدارات العلاقات العامة والإعلام الصحي الخاصة بدائرتكم على أن يكون ردكم بمدة لا تتجاوز أربع وعشرون ساعة قدر إستطاعتكم وعدم تجاهلها.
وليكن في عين الاعتبار هنا أنه قد يتخذ بعض الصحفيين مواقف سلبية من الجهات الخدمية لعدة أسباب :
1. قد تكون أسباب شخصية .
2. أو سوء فهم حاصل .
3. أو لجريهم خلف تحقيق مصالح خاصة وهم يعدون على الأصابع .
4. أو لغياب المعلومة أصلاً
فيضطر الصحفي للاجتهاد الشخصي أو يأخذ المعلومة من مصادره حتى وإن كانت غير مسئوله .
إذاً ولنجاح استراتيجية إشراك الصحفيين وجعلهم إيجابيين ندعوكم لتضافر الجهود واعملوا على تكثيف التواصل بينكم وبين الإعلاميين. حتى تتمكنوا من نشر الإستراتيجيات التي تتبناها دوائركم بكل الوسائل الإعلامية وبشكل مدروس.
وما نرجوه توفير مناخ ملائم يساعدكم على بناء صورة إيجابية لكم لدى جماهيركم الداخلية والخارجية. وفيما يلي مجموعة من الأنشطة التي تسهم في تحقيق هذا الهدف:
1. إقناع الجمهور بضرورة تعديل السلوك السلبي لإيجابي.
2. حماية دائرتكم من أي هجوم عليها (الإشاعات، والأخبار الكاذبة).
3. تزويد الجمهور بالمعلومات الصحيحة.
4. دعم الخدمات التي نقدمها وتقبل الجمهور لها.
5. تعزيز ثقة المستفيدين من خدماتكم.
6. تحقيق المزيد من الرواج الإعلامي الخبري لكل ما هو جديد لديكم.
7. تسويق المؤسسة على أوسع نطاق، والسعي لأن تكون صفوة المؤسسات المشابهة.
8. تجاوز سوء فهم المستفيدين مما تقدمون.
اسعد سعود

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

عناية وطن ،،

بقلم : عبد الصمد المطهري كيف لا أفخر بك وتلك الصحراء القاحلة استحالت ناطحات سحاب …