الرئيسية / المقالات / أنا لوطني وإليها أنتمي

أنا لوطني وإليها أنتمي

بقلم : عبد العزيز بن حمود

الوطن هو الأمّ التي ترعانا ونرعاها وهو الأسرة التي ننعم بدفئها فلا معنى للأسرة دون الوطن وهو الأمن والسّكينة وهو الإنتماء والوفاء والتّضحية والفداء والوطن هو أقرب الأماكن إلى القلب ففيه الأهل والأصدقاء وحبي لوطني يدفعني إلى الجدّ والاجتهاد والحرص على طلب العلم والسّعي لأجله لكي أصبح يوماً ما شابّاً نافعاً أخدم وطني وأنفعه وأردّ إليه بعض أفضاله عليّ جمال الوطني بيئته وجماله الخاص تميزها أنهارها وأشجارها الخضراء و بجمال الصحراء ونعومة الكثبان الرملية و بمعالمها الأثرية وتاريخها العريق وتستمد جمالها من زرقة البحر وروعة شواطئه فطبيعتها جميلة والجمال الحقيقي للوطن في ذكرياتنا فيه وانتمائنا له فإذا سألت أي إنسان عن أجمل وطن رأته عينه، فسيشير إلى وطنه، وذلك لأنه يراه أجمل وطن حب الوطن حبّ الوطن ليس حكراً على أحد بل هو واجب على كل فرد يعيش على أرضه وطاعة ولاة أمرنا وديننا الإسلاميّ يحثّنا ذلك فهو يعلمنا الحب الحقيقي النابع من القلب للوطن وقيادتنا العظيمة، الانتماء للوطن هو شعور فطريّ غريزيّ، فالإنسان يحبّ وطنه، ويألف العيش فيه ويحنّ إليه متى بعد عنه ولأنّ حبّ الإنسان لوطنه فطرة مزروعة فيه، فليس من الضّروري أن يكون الوطن جنّةً مفعمةً بالجمال الطبيعيّ تتشابك فيها الأشجار وتمتدّ على أرضها المساحات الخضراء وتتفجّر في جنباتها ينابيع الماء لكي يحبّه أبناؤه ويتشبّثوا به حتى وان كان الوطن جافّاً، أرضه جرداء، ومناخه قاسٍ، لكنّ الوطن رغم كلّ هذا، يظلّ في عيون أبنائه حبيباً، وعزيزاً، وغالياً، مهما كان الانتماء للوطن ليس مجرد كلمات رنانة ولا خطباً منمقةً تتلى لتشعل الحماس فقط بل هو دافع ومحرك لمن فهمه بأنّ يقدم الغالي والرخيص وألّا يتوانى عن حمل روحه على كفه إذا طلبها الوطن والدفاع عنه لآخر رمق وقد لا يكون العدو دائماً هو الغازي فأحياناً ينهش الوطن من يعيش فيه ويتطفل على مقدراته بالسلب والنهب دون حسيب ولا رقيب والوطن لا يريد من أبناء شعبه التغني به وتعليق الشعارات وإنما يريد الفعل العملي والتطبيق على أرضه وأن يكون العطاء كالنهر لا ينقطع بالحفاظ على الوطن حبّ الوطن رمزاً وفخراً واعتزازاً واجبٌ علينا الدفاع عنه وحمايته بكلّ قوّة والحفاظ عليه لعظيم ما يقدمه قيادتنا لنا من الأمن والحماية والاستقرار والوطن له حقوقٌ كما للأم حقوق يجب على كلّ فرد أن يلتزم بها ما دام يعيش فيه ويأكل ويشرب من خيراته من خلال المحافظة عليه وحمايته من كلّ شرّ والارتقاء به إلى أعلى المراتب والمحافظة على نظافته وحماية ممتلكاته العامّة وأن نفديه بأرواحنا في حال تعرض لأي خطر .

من واجب الدولة تجاه الوطن الحفاظ عليه وحماية مقدراته وأن تعدّ له الجيل القوي المتين المتمثل بزمرة الشباب والشابات الأبطال وما يسكن في خلدهم من الحب الكبير بتقديم كل ما يساعدهم على حماية الوطن والحفاظ عليه بتدريبهم وتعليمهم والحفاظ على عقولهم وللوطن حقوقاً على الآباء والأمّهات حيث يتوجّب عليهم أن يعلّموا أبناءهم حبّ الوطن وأن يغرسوا في قلوبهم القيم والمبادئ التي عليهم اتّباعها ويجب أن يحرصوا على بناء شبان وشابات أقوياءٍ أصحّاء، مستعدين لخدمة الوطن في أيّ وقتٍ كان التضحية من أجل الوطن فهو أغلى شيء في حياتنا لذا يجب علينا أن نحميه وندافع عنه ضدّ الأخطار والأعداء ونكون دائماً على أتمّ استعداد للتضحية من أجله وأن نفديه بأرواحنا ودمائنا في أي وقت فهم أمل الوطن لذلك فليكن الوطن دوماً في القلب والوجدان بالدّفاع عنه وقت الخطر، وحمايته من كيد الأعادي وفي السّلم نعمل مخلصين لرفع علم بلادنا عالياً ،فمن يعيش بلا وطن يعيش ذليلاً مكسوراً، فالوطن نعمة كبيرة مهما قدمنا له من التضحيات فلن نوفيه حقه لنها هي من تحتضن المواطنين وتحنو عليهم ولا يمكن أن تضحي بهم مهما كلف الأمر.

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

تركيا و نظامها المعتوه

  بقلم : مشبب بن محمد الذويب تركيا دولة تدعي الإسلام ونعتبرها كذلك ولكن الرسول …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *