الرئيسية / المقالات / صناعة الفرق و الفارق في الحياة

صناعة الفرق و الفارق في الحياة

 

بقلم: د.فيصل بن عمر المحروقي الإدريسي
مدرب محترف Master Trainer معتمد من جمعية القدرات الأمريكية ATD

في بداية مقالتي هذه استفتحها بهذه الجملة المهمة وهي:

*يا من تصنعون الفرق والفارق في حياتنا:*

القياديون الناضجون، والقائدات النجيبات *تستوقفهم جملة ” همة حتى القمة” سنين حتى يهضموا معانيها، ويجعلوها عصب منظماتهم، وجل تفكير قاداتهم بإختلاف مستوياتهم حتى أصغر رتبة داخل التسلسلات الهرمية.*

وهنا سؤال يطرح نفسه وهو:

*كيف نفعل جملة “همة حتى القمة” داخل الكيانات التي نقودها ونشعل حماس الأفراد حولها؟*

*والجواب السريع هو:* هل نؤمن بها أولا.ً، ونطبقها في أنفسنا حتى ننشرها، ونساعد من حولنا لتبنيها، ونسهل لهم الصعاب، ونبني بيئة تدعم الإبداع والابتكار والتطور بلا حدود أم لا!!!.

البيئة المؤسسية أو الأسرية أو المجتمعية لابد أن تكون داعمة للهمم آخذة في الاعتبار التنمية الدائمة، وعدم التوقف، والاستسلام للمعوقات والصعاب، وتجنب المخاطر.

*”همة حتى القمة”* تعني تجديداً للكيان المؤسسي من خلال العمليات الرشيقة البناء، وتبني فكر المنظمات الرشيقة Lean Orgnaization، وعدم الجمود والتقهقر للوراء، وتعقيد الاجراءات، *وأيضا تعني تجديد الدم في عروق الأفراد لينبضوا بالابداع الذي يزيد من الانتاجية، ويحقق الأحلام المجتمعية، والفردية، والمؤسسية.*

*بدون التحسين و التطوير المستمر لا تكون هناك همم تصل للقمم.*

*حتى نصل للقمم لابد أن تصنع قمما من البشر كقيادات يقودون مستقبل منظماتهم لسماء صناعة المستحيلات، وبناء المعضلات، والتغلب على كل العقبات وذلك ليس تنظيرا، ولكن تطبيقاً فعلياً على أرض الواقع حيث أنك تمكن القيادات الحالية، وتعد قيادات جديدة تحمل همما تهز الجبال، وتتقن التقدم المتقن الإيجابي التفكير، والبعيد عن السلبية البغيضة.*

إن الهمم لا تكون حتى القمم حتى ننصر دين الله، ونطبقه في منظماتنا، ونتأسى بأخلاق النبي صلى الله عليه وعلى آله وزوجاته وصحبه وسلم الذي قال في حديثه الشريف: إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق.

*لابد وأن الجميع من منظمات، وأفراد يطبقون العدل في كل شيء حتى يصلوا للقمم التي يريدون أن يتربعوا عليها، والمبنية على قاعدة تعامل راقية* مستمدة من ديننا العظيم دين الإسلام الذي حض على الإحسان لكل شيء في هذه الأرض.

*أيضاً لابد أن نسعى جميعا لتطوير كوادرنا البشرية، وتأهيلها بطرق عالمية حتى نصل للقمم المتتابعة، وليس قمة واحدة فقط.*

ومن الأهمية بمكان أن تعقد اللقاءات، والاجتماعات، وتعمل الدراسات لفهم عمق مقولة “همة حتى القمة”، وكيف نطبقها في المنظمات الناضجة، وفي مخيلات أفراد المجتمع، *ولا تكون مجرد مقولة عابرة،* ولكن *منهج فكري قوي تنطلق منه رؤى كثيرة،* وتعمل تطبيقات فعلية في ضوئها تجعلنا نتقدم مئات الخطوات في سلالم المجد *لنتربع على قمم التألق والتميز والإبداع والابتكار في ظل التغيير المستمر للأفضل.*

أحبتنا،

*مازلت أرى أن مقولة “همة حتى القمة” مقولة قوية جدا، تتوهج في سماء العالم جعلتها المملكة العربية السعودية من خلال رؤيتها ٢٠٣٠ قوة مهمة ليوم تأسيسها،* وتلك والله مفخرة لنا جميعاً أن نمشي بروح عالية الإيجابية في كل العالم ومع كل المجتمعات التي تسعى لتكون في العالم المتقدم في كل شيء مع الاحتفاظ بهويتنا، ومرجعيتنا الإسلامية التي تدعونا دائما *للوصول للقمم ولا تعرف سقفا نقف عنده ونقول إنتهينا.*

اللهم وفقنا جميعاً سواءً أفراداً ومنظمات لكل خير، وبركة، وسعادة، وإحترافية فيما نعمل ونقود. ونسألك أن توفق قادتنا في السعودية وفي عالمنا الإسلامي لكل خير وبركة ونفع للبشرية.

المدير التنفيذي لمركز إعداد القادة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ومتخصص في الإدارة اليابانية الرشيقة Lean Management منذ ١٩٩٧ م ومدرب لمنهجية عالمية في العلم وهي منهجية فورمات العالمية 4MAT من د. برنيس مكارثي المؤسسة لها.

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

تركيا و نظامها المعتوه

  بقلم : مشبب بن محمد الذويب تركيا دولة تدعي الإسلام ونعتبرها كذلك ولكن الرسول …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *