الرئيسية / المقالات / حرب كورونا !!

حرب كورونا !!

حرب كورونا جعلت إنطباع كثير من الناس يعتقد أن وزارة الصحة السعوديه قد تبدو هذه الأيام في حالة غير مستقرة لكي تتمكن من الاستمرار في تطوير خدماتها المعلن عنها مسبقاً ، بل يعتقد المتشائمون أنها تبدو في أسوأ حالاتها. والمهتم فيما تقدم وزارة الصحة يلاحظ أنها في عهدها السابق تعرضت إلى أشرس حرب إنتقاد عرفتها الوزارة وعرفها المنتقدون عبر استهداف منهجي أو حتى غير منهجي لكل ما يمكن أن يجعلها تقوم بواجباتها تجاه مواطنيها حسبما يرون ، لأنها في نظرهم ظلت تعاني من مشكلات مزمنة لم تتوفر الأطر التصحيحية لها للانطلاق بعملية الإصلاح رغم الإجراءات التي اتخذتها وزارة الربيعه والصلاحيات التي توفرت للمديريات من أجل الاستمرار بالعمل والتطوير المقنع للخدمات وإن كان جزئياً ، وقال الغاضبون على الصحة أن هذا لا يكفي بل أن الوزارة تحتاج إلى تطوير كلي والذي لا يمكن أن يتوفر إلا عبر إقرار مشروع إصلاح شامل وتعديل كافة خدماتها وكوادرها، منها على الأقل احترام قيمة المريض ومن يخدم المريض وكسب رضا الإثنين معاً وتحسين جودة الأداء الطبي والحد من الأخطاء الطبية ومضاعفة أسرّة المرض وعدالة توزيع المرافق المرجعية والتخصصية بما يخفف على المريض عناء السفر
وبإنصاف سعت الوزارة السابقة وبجهود مخلصة فعلاً إلى ذلك إلا أن أزمات الاخطاء الطبية السابقة المتكررة التي خلّفتها كانت له آلامها الممتدة على مدى سنوات مضت وقد لا تكون الوزارة هي السبب المباشر ، إلا أن الكثيرين يقولون أنها هي السبب .
وهذا الاستهداف الذي قلت عنه إنه منظم قد طال الهرم القيادي في الوزارة الذي يعتقد أنه متسبب في تردي الأوضاع ، ولم تتوقف تأثيرات وانعكاسات هجوم الانتقاد عند ذلك بل جعل المستفيدين والمهتمين يخرجون عن حراكهم الإعلامي العادي وشنوا حراكاً كبيراً للتغيير وتطوير خدمات الصحة وهنا وقعت الوزارة في دوامة التبريرات والتصريحات التطمينية على أساس أن الخدمات التي تقدمها بخير لكن ذلك لم يشفع لها .
فمجيء وزير الصحة المكلف المهندس عادل فقيه لايقتصر فقط على التصدي لهجوم كورونا والذي أضاف أزمة ومشاكل كثيرة فرض سيطرته على كافة إداراتها واعمالها وحصد 345 مصاباً توفي منهم 105 أشخاص (حتى ساعة إعداد هذا المقال) . بل بالإضافة إلى تعهده بمواصلة وزارة الصحة في التقصي والبحث نحو معرفة مصدر فيروس الكورونا، ومحاصرته والقضاء عليه ، جاء معاليه أيضاً لإستمرار العمل مع ملفات ذات أهمية كبرى ليفتحها شيئاً فشيئاًَ بما يتوافق مع الأزمة والأوضاع الصحية الراهنة التي تمر بها البلاد. وما أبداه من استعداد تام والاستمرار في دعم أي تطوير هذا فألَ خير، فالتحديات أمامه إن استمر وزيراً للصحة أو أي وزير قادم كبيرة لحلحلة استحقاقات صحية وطنية إن انتهت حرب كورونا واستقرت الأوضاع .
ورغم أن الوزير فقيه لم يعلن بعد عن كل توجهاته إلا أننا متفائلون بالتوجهات حتى وإن لم يتم التعرف على تفاصيلها ومما لاشك أنها بعون الله ستصب بالتأكيد في خدمة صحة المريض واستمرار قطار التنمية الصحية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى .
أسعد سعود

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

نعمة الولاية

بقلم | أحمد بن عيسى الحازمي إن من نعم الله العظيمة علينا في هذه البلاد …