الرئيسية / المقالات / نرتقي أو نحمل أسفارًا

نرتقي أو نحمل أسفارًا

بقلم : تغريد المحيا

تواجه المجتمعات عوائق صعبة أثناء ارتقائها وتطويرها وذلك بسبب أن المتعلمين انقسموا لثلاث فئات الفئة الأولى تفصل التعليم عن الحياة وغالباً هذه الفئة يكون هدفها من التعليم ومراحله حيازة القاب معينة للتنافس أو التفاخر أو إثبات الذات بتكرار الألقاب المميزة بالعائلة وهذه الفئة موجودة بكل عائلة قد يكون هناك دكتور واحد حقيقي واثنين مستنسخين وإعلامي واحد حقيقي وسبعة مستنسخين لا نراهم إلا في سباق المقارنات والألقاب والهيمنة على الحوارات في المناسبات وتراكم هذه النسخ كدّس الغبار الذي من المتفرض إزاحته، الفئة الثانية تعُامل البشر معاملة الأجهزة المرفقة بكتيب تعليمات وتحاول تطبيق ما اكتسبته من الكتب حرفياً على البشر دون مراعاة لطبيعة الإنسان الذي بطبعه يخطئ ويصيب وهذا الشيء يصعب تطبيقه لأنه بعيد كل البعد عن المنطق والواقع ومع ذلك مازالت هذه الفئة متمسكة بأساليبها ومازالت ضيفة مميزة في المنصات الإعلامية لكن بمجرد ما ينتهي حديثهم تنتهي معه فائدته، والفئة الثالثة وهي أقل الفئات الثلاث عدداً ويقع على عاتقها ارتقاء المجتمعات المثقلة بكل هذه التراكمات، ومن مميزات هذه الفئة العظيمة مراعاتها للفروق الفردية بالمجتمع من مستوى التعليم والفئات العمرية والقدرة على الإستيعاب وغيرها.. ترى هذه الفئة أن الألقاب إما مكافئة لمجهود تم جني ثمراته أو مَهَمّة تحتاج حس عالي من المسؤولية لإنجازها وترى أيضًا أن أصعب ما تعانيه مجتماعاتنا الراغبة في الارتقاء ليس الجهل إنما التعليم حينما يكون لقب تمامًا كالذي يتباهى بلباسه النظيف وهو يغرق في الوحل.

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

نعم إنها السعودية

بقلم : اللواء م / سعد بن محمد الخاطر نعم بكل فخر هذه السعودية حقيقتنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *