الرئيسية / المقالات / كفو … بيض الله وجيهكم

كفو … بيض الله وجيهكم

رغم أن بعض شباب مجتمعنا غرق في الكثير من التغيرات والتجديدات في مبادئه وثوابته إلى درجة أنها للأسف تغييرات جارفة أثرت على سلوكه وأخلاقه ، وكان من ضمنها مفهومه للفزعه الذي اعتقد بعض شبابنا هداهم الله أن المساعده هي بس تعني فزعة العنتريات والأباضيات بمعنى (ياخوي عندي هوشة ، مشينا يا الذيب ) !

لكن ولله الحمد موقفهم الشهم أمس مع إبراهيم المصاب بالشلل والمنوم بمستشفى الملك خالد الجامعي بالرياض، ضرب اروع الأمثلة بالتكاتف والمساندة في وقت الشده والمصائب ، ويوم إنها بدت حزَّة الفزعة الإنسانية جاوبوه ولسان حالهم يقول ابشر بسعدك .

بمجرد تغريدات تويترية غرد فيها المريض إبراهيم وكتبها بنفسيته المحبطة والمتألمة ورمى بشماغ تغريداته وعقالها أمام متابعينه يتفزع فيهم ويناشدهم تكفون: واقع حالي المرمي في أدارج أهلي أصابني بالخذلان ، إلا واهتزوا الرجاجيل بساعتها وقالوا له حنا أهلك وعلى طول تحركوا رجال الفزعة لنجدة إبراهيم وتقديم يد العون لأي شي محتاجه.

وهنا الحق ينقال فزعتكم أمس كلنا إفتخرنا فيها ودلت على إنه أخلاق شبابنا الطيبة بخير وإنه شهامتكم عكست كرم أخلاقكم ومروءتكم . فكان خبر فزعتكم مع الضعيف المحتاج من أروع الأخبار المتداوله قدمتوا من خلاله درس لكل من قسى قلبه على إبراهيم وتسبب بمعاناته ، ورحتوا له بتلاحم راقي وشددتم من عضده في وقت شدته وكأنكم تقولون له أفا عليك ما يكون خاطرك إلا الطيب _ ماراح نخليك ، ما أسمى نفوسكم الطيبة وما أصفى صدوركم ، فكان واضح والعلم عند الله ما كنتوا تنتظرون من فزعتكم أي مقابل وأي مكسب إلا أن ترون أخاكم إبراهيم قلبه مرتاح فثارت ثائرتكم الإنسانية اللي جات في وقتها وكانت أبلغ من أي علاج .

ما نقول غير: (كفو … بيض الله وجيهكم) .

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

الأساس في العلاقات الإنسانية

بقلم : عدنان عبد الله مكي من المتعارف عليه في العلاقات الإنسانية أن هناك قاعدة …